سيكون مقالي هذا للإجابة على بعض الأسئلة من المقال السابق بالإضافة الى طرح بعض الأسئلة الأخرى ودائما ما يكون السؤال هو الخطوة الاولى للتقدم والتطور فالدول الاوروبية على سبيل المثال استطاعت ان تصل الى التقدم العلمي والتكنولوجي والثقافي من خلال الانفتاح على السؤال وعدم وضع قيود على الاجوبة بل تركوا العقل يتنوع في الاجابات وهذا هو اهم مصدر من مصادر الدخل للأمم المتطورة وهو «التنوع العقلي والفكري» وعدم حصر الإجابة على نقاط او اجابات محددة تقليدية وعدم الخوف من التطرق الى الافكار الجريئة التي تستحق الدراسة وهنا سوف اطرح سؤالين جديدين وهما «ماهي النتيجة من مواصلة الاهتمام بالأفكار التقليدية التي عفى عليها الزمن؟ وما هي نتائج الدول التي بدأت بالتطرق الى الجديد من الافكار الجريئة الجديدة؟». وعندما اتطرق الى الإجابة على بعض الأسئلة من مقالي السابق. 1- هل نستطيع ان ننوع مصادر الدخل؟ ولماذا لا نستطيع فما الذي يمنع من التنوع ولكننا نحتاج الى أهم جانب من جوانب النجاح وهو «الإرادة والعزم على الفعل» وعدم اقتصار الامر فقط على التصريحات الإعلامية بل نحتاج الى اراده ثم تحويلها الى فعل من خلال الدراسة الدقيقة والمتأنية ومن ثم الى واقع وقطر لديها نموذج ناجح في هذا الامر وتحديدا في قطاع الغاز المسال. 2- نحن دولة صغيرة كمساحة وعدد سكانها قليل فهل من المهم تنويع المصادر ام نظل نعتمد على قطاع الطاقة؟ أعتقد بعدما رأيناه في عام 2020 من تحولات كبيره أصبح من يردد ان المساحة أو التعداد السكاني يعتبر عائقا عن التنوع فهو صاحب فكر عفى عليه الزمن فقد رأينا دولا كبرى من حيث المساحة أو التعداد السكاني لم تستطع مواجهة الأزمة في حين دول اخرى اقل مساحة او حتى تعداد سكاني استطاعت ان تواجه الازمة وبنجاح باهر فالأمر هنا اصبح لا يعتمد على المساحة او عدد السكان ولكن يعتمد على عدة امور اخرى على رأسها كيفية استغلال الموارد والاستثمار واهمها في «العقول» فمن يمتلك العقول هو من سيربح في النهاية ومن استطاع استغلالها بنجاح وهذا ما نريده في المستقبل. وعليه فإننا الان في صراع مع الزمن إذا أردنا أن تكون لنا بصمة وتأثير واضح في الاقتصاد العالمي وعلينا تطوير اقتصادنا ليكون أكثر مرونة وتكيفا مع التغيرات التي يمر بها العالم حالياً ويجب أن تكون اولى الخطوات هنا البدء بدراسة الافكار التي ستخرجنا من الاعتماد على قطاع الطاقة فقط كمورد مالي والاتجاه نحو التنويع الاقتصادي فنحن الان نعتمد فقط على هذا القطاع ومستقبلا سيتسبب ذلك في معاناة وضغط على الاقتصاد القطري بسبب الضغوط على أسعار منتجات الطاقة وارتفاع الكميات المنتجة بسبب ظهور العديد من المنافسين وما رأيناه من تقلبات في هذا القطاع في 2020 يجعلنا دائما حذرين من الاعتماد عليه بشكل كامل دون تنويع. ربما لم يسعني هذا المقال للإجابة على جميع أسئلة المقال السابق ولكن ما أريد أن أختم به هو اننا نستطيع ان نفعل أي شيء نريده وعدم تحركنا الان سيكون تكلفته أكبر علينا مستقبلا وعلى الأجيال القادمة.