


عدد المقالات 198
قد يستغرب البعض عنوان هذا المقال، وعنده كل الحق إذا تساءل: هل أصبح «السيسي» ظاهرة؟! الحقيقة أنني قصدت السيسي الإنسان لا الحاكم. في بلادنا العربية الكثير من هذا النموذج.. نموذج السيسي، الصديق لكل من يضمرون للأمة الشر والسوء، من بشار إلى عفاش والحوثيين إلى حفتر وصولا إلى أصحاب العيون الخضراء والياقات البيضاء الجالسين على مقاعد الحكم وصناعة القرار في الخارج؟ السيسي نتاج زمنه ومرحلته. نتاج لنظام تعليمي فاشل في مصر. باختصار، أحد إفرازات أمة ضعيفة خائرة القوى منهزمة، تكالب عليها أعداؤها من كل حدب وصوب. بعد حرب أكتوبر 1973، قرر الرئيس الراحل محمد أنور السادات انتهاج سياسات اقتصادية إصلاحية أطلق عليها اسم الانفتاح الاقتصادي، بينما أطلق عليها الكاتب الصحافي الراحل الأستاذ أحمد بهاء الدين «سياسة الانفشاخ الاقتصادي»، أو بالتعبير المصري الدارج سياسة «سداح مداح»، مما أغضب السادات عليه واعتقله لاحقا في أحداث سبتمبر الشهيرة قبيل مقتل السادات في العرض العسكري في أكتوبر من العام 1981. ترافقت سياسات الانفتاح الاقتصادي مع حملة تجهيل الشعب المصري وتسطيح وعيه كنوع من أنواع السيطرة عليه ليسهل قيادته والتحكم فيه. السادات -في تقديري- كانت لديه خطة لمرحلة ما بعد المعاهدة مع الكيان الصهيوني، لكن قتله وتولي مبارك أوقف تلك الخطط التي لم تكن تتفق مع ما يريده الأعداء، وجاء مبارك جنرالا جديدا ليس لديه الأفق الاستراتيجي أو الرؤية الشاملة مثل سلفه، ولا يهمه سوى الاستمرار في الحكم الذي ظل فيه 3 عقود فتح خلالها «بطن مصر» لكل أعدائها.. سرحوا ومرحوا فيها كما يشاؤون، وكان همه الوحيد هو البقاء في السلطة ولاحقا توريثها لابنه جمال. لا تتصور أن أعداء مصر والأمة العربية في تلك الفترة كانوا في سبات عميق، بل كانوا ينشرون العملاء في كافة مفاصل الدولة، ويخربون كل مؤسساتها بتشجيع الفاشلين على تولي المسؤولية واستبعاد نبهاء الأمة وعقلائها من تولي المناصب المهمة والمؤثرة، وفق منطق تشجيع التنافس الذي ينتهي دوما بأن العملات الرديئة ستطرد العملات الجيدة، ويتحقق هدف الأعداء!! السيسي نموذج لهذه العملة المنتشرة حاليا بمصر.. نموذج لكل من يعملون معه، كلهم عملات نشأت نتيجة خروج العملات الجيدة من المنافسة، وتكونت أصلا بدعم وتشجيع من كل من يضمر الشر والسوء لبلادنا وشعوبنا. الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل أطلق على عبدالفتاح السيسي إبان فترة ترشيحه لما سمي بانتخابات الرئاسة في العام 2014 «الرئيس الضرورة»!! ويمكنني الآن القول إن من يؤيدون نظامه حتى يومنا هذا وبعد كل هذا الفشل والدمار الذي لحق ببلادنا نتيجه لسوء تدبيره، ولا أقول خيانته وعمالته لأنني ليس لدي دليل دامغ عليها، أقول إن هؤلاء هم «المواطنون الضرورة» نتاج النظام التعليمي الفاشل، والمؤسسات الاجتماعية المنهارة، ووسائل الإعلام المتواطئة مع الجهل والتضليل وإثارة الغرائز. السيسي ومواطنو الضرورة في مصر والمنطقة إفرازات لزمن الهزيمة الحضارية، فمتى تفيق هذه الأمة وتدفع عنها هذه الأشكال، وتساهم في التقدم والمدنية والتنوير؟!
اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...
يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...
السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...
رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...
من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...
أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...
عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...
في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...
بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...
ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...
لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...
الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...