في الأحوال العادية لا يمكنك أن تكتبَ خبرًا عن نهائي كلاسيكو وتتجاهل ذكر ملعب المباراة..أمَّا عندما يكون الكلاسيكو إفتتاحا لملعب جديد من ملاعب مونديال (قطر فيفا 2022) فإن عدم تسمية الملعب ينال من الخبر ومن الحكاية والرواية،لأن افتتاح استاد الثمامة بنهائي كأس أمير قطر بين السد والريان اضاف للنهائي الكثير من الاثارة والبريق.. * الإبهار الذي أحاط بنهائي الناديين، والأجواء العامة التي صاحبت افتتاح الملعب اخذتني من مكان الى آخر، حيث تتنافس الروعة مع الروعة. تصميم الملعب.. امتلاء المدرجات.. نفاد التذاكر..والانتقال من التنافس على القيمة التسويقية لقمصان الناديين الى سلاسة الانتقال من والى ملعب تحوَّل هو الآخر الى متعة.. * العوائل نفسها احتلت أماكنها في البيوت والمولات لمتابعة النهائي عبر شاشات العرض ليكون لسان الحال دائما: فتِّش عن اثارة اضافية للكأس الذهبي فى الملعب عندما يتم تجهيزه للمونديال أهم وأكبر البطولات الكروية على الأطلاق. * انطلاق اضواء الألعاب النارية من جسد الملعب الى سمائه بأشكال ضوئية حالمة على ايقاع الفرحة الغامرة للزعيم وجمهوره كانت من الروعة درجة جعلت المتابع يقف على نهائي محلي قطري بمواصفات عالمية.. * ولو تذكَّرنا التوقعات التي سبقت ورافقت التغطية للنهائي الكبير سنجد أنها التزمت الموضوعية وسلطت الأضواء بمهارة على زوايا وخبايا الفريقين مع احترام ألوان وقمصان الناديبن، دون اغفال القول: إنها كرة القدم ايها السادة..! * بلغة المنطق والورق ومادة الحساب كان هناك ما يشبه الإجماع على ان الكأس للسد.. وبمنطق كرة القدم وخصوصية النهائيات أبقى الجميع الباب مواربا امام جميع الاحتمالات وهو ما أكَّده الريان عندما تقدم بضربة جزاء استباقيه فرضت الأخماس والأسداس على السد قبل مجئ الرد، ثم تقدم الريان في ضربات الترجيح الأربع قبل ان يهدر الحلم في لحظة سوء حظ بقدِمٍ ايرانية فيبتسم السد على الطريقة الكورية. * 40 الف متفرج في المدرجات تحرَّرُوا من ضغوط الفقاعة الهوائية الاحترازية بعد الذي اصبح من اطباق الخناق على الفيروس، واستمتعوا بملحمة الدوافع المتشابهة..دوافع البحث عن الكأس الذهبي المتمثلة في السد المتسيد التاريخي لهذا اللقب، والريان الجامح تحت شعار.. إنَّها كرة القدم حيث لا توقعات وإنَّما أمنيات.. ولذلك كان لابد أن يتوازن الريان ويكون السباق الى لدغ شباك السد أمَلاً في لحظة التتويج الأفضل ولكن.. كيف ولا رد على ضربة الجزاء إلا بضربة جزاء مماثلة مهما احتكم الريان على قواعد دفاعية منضبطة.. لم ينجح الريان في مسعى فك عقدة سبع سنوات من الابتعاد، فيما اضاف السد 5 كيلو جرام من الذهب الخالص الى خزائنه المترفة.. * لماذا فاز السد ولماذا خسر الريان..؟ إنَّها بعض الفوارق في عدد مفاتيح اللعب برزت في الحضور الميداني لكنها احتاجت بحسابات الحظ والتوفيق للاعب رياني صاحبه عدم التوفيق لصالح لاعب سداوي استغل ذلك ونجح في اهداء لقب جديد للسد الجميل والزعيم المتكامل، وهذه المرة من بوابة ركلة الترجيح الخامسة.. * وهكذا رفض السد فك الارتباط مع السيادة والإبهار فيما لم يبق للريان سوى نسيان ماحدث، وتصويب عيونه على بطولات قادمة من بوابة القول: أنا الرهيب.. ونعم.. أستطيع.