تراجع الصادرات بنسبة 9%
يواجه الاقتصاد التركي عددا من المشاكل الداخلية والخارجية، والمتمثلة فى تكرار أعمال العنف من قبل بعض الفصائل المعارضة، واستمرار الخلاف التركي الروسي، منذ اسقاط تركيا طائرة حربية روسية تجاوزت المجال الجوى التركى، مما دفع روسيا لمنع التجارة والسياحة معها .
ورغم انخفاض الصادرات التركية لروسيا بالعام الماضى بنسبة 40 % بالمقارنة للعام الأسبق، إلا أن الصادرات التركية قد انخفضت لدول أخرى منها ألمانيا والعراق وإيطاليا وإيران، مما أدى لتراجع الصادرات التركية بنسبة 9 % .
ورغم وجود عجز مزمن بالميزان التجارى السلعى التركى، إلا أنه انخفض إلى 48 مليار دولار بنسبة تراجع 25 % عن العام الأسبق، ويعود ذلك لإنخفاض الواردات التركية بنسبة 14 %، نتيجة استمرار انخفاض أسعار النفط بالعام الماضى، حيث تشكل واردات الوقود حوالى خُمس الواردات التركية، مع تدنى نسبة الاكتفاء الذاتى التركى من النفط أو الغاز الطبيعى .
وتحقق تركيا فائضا مستمرا بالميزان الخدمى نتيجة الإيرادات السياحية الكبيرة ومع تحقيق تركيا فائضا محدودا من تحويلات العمالة التركية بالخارج، يظل ميزان المعاملات الجارية التركى يحقق عجزا مستمرا، إلا أن هذا العجز قد انخفض بالعام الماضى إلى 32 مليار دولار مقابل 44 مليارا بالعام الأسبق.
وارتبط وجود عجز بالميزان المالى التركى، بتراجع احتياطيات النقد الأجنبى بالبنك المركزى التركى إلى 118 مليار دولار بنقص 9 مليارات دولار عن العام الأسبق، كما ارتبط بذلك ارتفاع الدين الخارجي التركي إلى 402 مليار دولار بزيادة 13 مليار دولار عن العام الأسبق .
إلا أن نسبة الدين العام للناتج المحلي ما زالت أقل من 33 % من الناتج التركي، وتوقع صندوق النقد الدولي انخفاض النسبة بالعام الحالى وتراجعها لأقل من 30 % بالسنوات الخمس القادمة.
ومع تحسن نسبة النمو بالعام الماضي عن العام الأسبق، توقع صندوق النقد الدولي استمرار نفس معدل نمو المتحقق بالعام الماضي والبالغ ثلاثة وثمانية من عشرة بالمائة بالعام الحالي، مع حدوث انخفاض محدود بمعدل النمو بالعام القادم.
ورغم وجود عجز مزمن بالموازنة التركية بلغت نسبته 1 % بالعام الماضي، فقد توقع صندوق النقد ارتفاع نسبة العجز بالعام الحالي لكنها لن تصل لنسبة 2 %، ثم انخفاض معدل عجز الموازنة بالسنوات الخمس القادمة لتظل تدور حول نسبة الواحد بالمائة.