ثقافة التواصل

سواء كنت ملتصقاً بشاشة التلفاز تشاهد مباريات كرة القدم، أم كنت تمضي أمسيات الشتاء كمشاهد لمباريات فرق الدوري الصغيرة، فإنك على الأرجح لاحظت شيئاً: الفِرَق التي تفوز – بغض النظر عن عمرها أو مستوى لعبها – هي الفِرَق التي تتمّتع بالتماسك. فمن خلال التواصل بوضوح، تستطيع جميع الأطراف المستقّلة العمل معاً والوصول إلى الهدف النهائي. لا يختلف عالم الأعمال في شيء، إن تلك الأعمال الأكثر نجاحاً لا تقتصر ببساطة فقط على الموظفين الموهوبين والمجتهدين، إنما تتألف من الموظفين الموهوبين والمجتهدين الذين يتواصلون بوضوح ضمن مجموعاتهم، وكذلك عبر المهام ويدعمون شركاءهم في العمل لتحقيق الأهداف عينها على صعيد جماعي، انطلاقا من نصائح لتحسين المهنة إلى تسلّق سّلم النجاح في الشركة، إلى إستراتيجيات إدارية، تستطيع القراءة وإيجاد ملاذ للحصول على المعلومات في أقسام الموارد البشرية المتنوعة. سواء كان قسم تقنية المعلومات أو قسم الموارد البشرية أو حتى لاعب الوسط وملتقط الكرة، فعندما يبني جميع الأطراف المعنيين علاقات وطيدة ويتواصلون بوضوح مع بعضهم البعض ويعملون لتحقيق الهدف عينه، يظهر النجاح جلياً، من خلال زيادة الإيرادات أو من خلال الفوز في البطولات. وجود وحدة الاتصالات في أي مؤسسة أو شركة بات ضروريا، حيث إن تلك الوحدة الإستراتيجية الهامة تعرف جميع الموظفين بكل ما هو جديد في الشركة من المشاريع والرعايات والمشاركات المجتمعية للشركة وكل ما يستجد من برامج تدريبية أو تجديد في السياسات الداخلية أو استحداث لجان جديدة في الشركة أو المؤسسة. ويمكن أن يتم تطوير هذه الوحدة بشكل كبير ومتعدد ليبقي جميع الموظفين على اطلاع شامل بما يعزز من روح فريق العمل. وتبقى النقطة المهمة أن وحدات الاتصالات يجب ألا تكون مخلب قط لتلميع المسؤولين وقيادات المؤسسة وإنما توضيح الحقائق للناس والمجتمع، أو شماعة تعلق عليها المؤسسات كل إخفاقاتها ومسلسلا لتبرير الأخطاء والسلبيات التي تحدث في المؤسسة.