نمو النقل الجوي في العالم

تقلع من مطارات العالم في دقيقة واحدة مئات بل آلاف من الطائرات متوجهة شرقا وغربا تحمل على متنها آلاف المسافرين المتجهين نحو بلدان مختلفة سواء من أجل إنهاء الأعمال التجارية أو بغرض السياحة أوالترفيه، وهذا أدى إلى ظهور صناعة النقل الجوي العالمية خلال العقود الأربعة الماضية والتي تزداد قدراتها وإمكاناتها عاما بعد عام. ولقد أصبح النقل الجوي يؤدي دوراً فاعلا مهماً في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الدول والمناطق في جميع أنحاء العالم، ويساهم مساهمة أساسية في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. والسلطنة من جانبها تعمل على جميع هذه القضايا التي تأتي في إطار التنويع الاقتصادي ودفع قطاع الطيران والسياحة بأن يصبح واحدا من القطاعات الهامة في الاستراتيجية الاقتصادية المستقبلية للبلاد. وتشير التقارير إلى قيام 3.3 مليار مسافر في العالم سنويا بمهام السفر والسياحة، بينما احتاج العالم إلى 100 عام لنقل 65 مليار راكب نتيجة للتوسع الكبير الذي شهدته بنية المطارات وصناعة الطائرات، وسهولة التنقل بين مطارات العالم من جهة، والتطور التكنولوجي في وسائل الاتصالات التي مكنت كل فرد من عملية الحجز والسفر من بيته ومكتبه، من جهة أخرى. فهناك اليوم أكثر من 8 ملايين مسافر يتجهون شرقا وغربا في رحلات مختلفة، بينما تحاول جميع شركات السفر والطيران في العالم الحصول على أحدث الطائرات لزيادة أسطولها، وتضع لنفسها سياسات بعيدة المدى حول الرحلات القادمة لها إلى مختلف مدن العالم.  وتقوم الحكومات بتطوير مطاراتها وزيادة أعدادها في مدن مختلفة لجذب المزيد من الشركات والمسافرين والسياح إليها، بالإضافة إلى تطوير بنيتها التحتية في قطاع الطيران والفنادق والسفر والسياحة لتتمكن من تلبية طلبات القادمين من الزوار والسياح، باعتبارهم مصدرا للدخل والإيراد لها.  ووفقا لدراسات أمريكية فإن أمن السفر جوا يتفوق على باقي أنواع السفر مقارنة بالأمن المتوفر على متن القطارات أو الحافلات التي تكون عرضة للموت بأكثر من 5 مرات من المسافرين جوا، كما أن المسافرين في السيارات أكثر عرضة للموت بنحو 72 مرة من المسافرين بواسطة الطائرات. ووفقا لتقرير اتحاد أياتا فإن نسبة معدل حوادث الطائرات على المستوى العالمي لعام 2015 (والذي يقاس بخسائر الهياكل لكل مليون رحلة) بلغت 0.32، والذي يعادل نسبة حادث واحد لكل 3.1 مليون رحلة جوية. ومن هذا المنطلق يزود الاتحاد أعضاءه بضرورة الاعتبار وإعطاء الأهمية للنقاط الست الأساسية في استراتيجية السلامة التي تعتبر بمثابة النهج الشامل والقائم على المعلومات التي تعمل على تحديد قضايا السلامة التنظيمية والتشغيلية والمستجدة لدى شركات الطيران للحد من المخاطر التشغيلية مثل فقدان السيطرة على متن الطائرة، والأحداث الحاصلة على المدرجات والرحلات التي يتم التحكم بها ضمن التضاريس المتعددة، وتعزيز الجودة والامتثال لبرامج المراقبة والتدقيق.