الرياضة للجميع.. ما يجب أن يكون..!

كل خبرٍ عن نشاط يعزز مفهوم الرياضة للجميع هو خبر جيد.. والأحداث الرياضية الجديرة بالاهتمام ليست اخبار الرياضة بمعناها التنافسي الاحترافي فقط، وإنما كل نشاط رياضي يستثمر في صحة المجتمع وسلامته..وهذا ما يجب ان يكون..  وما يؤسف له أن معظمنا رياضي بالمتابعة الشغوفة للبطولات المحلية والقارية والدولية دونما رغبة في ممارسة الرياضة من اجل الصحة.. ننشغل بأدق اخبار نجوم وكواكب الاحتراف في ملاعب وصالات التمارين والمنافسات وحتى غرف النوم، أما أن نبني علاقة ايجابية مع الرياضة في الواقع ولو في حدود المشي فهدف مؤجل حتى ينفذ عزرائيل مهمته.. إن وجود اتحاد محلي للرياضة للجميع في اي بلد عربي شيء ايجابي، يستحق التفعيل والرعاية..والنجاح في تحقيق الرياضة من اجل الصحة والحياة تحقيق لهدف كبير يستحق ان يتصدر الاهتمامات الحكومية والأهلية.. وعندما يعمل الاتحاد القطري للرياضة للجميع تحت اشراف وزارة تحمل مسمى وزارة الثقافة والرياضة ويترافق ذلك مع إهتمام بمعنى البطولة فإن العقد الرياضي يكتمل، ويستلهم حقيقة كون العقل السليم الواعي هو نتاج جسم سليم ايضا، وأن تنظيم المنافسات للبطولة على اهميته ليس بديلا عن الرياضة من اجل الصحة العامة للمجتمع.. اقامة فعاليات رياضية ينظمها اتحاد الرياضة للجميع هو توجه جميل وفرصة لكشف مواهب وقدرات مجهولة، وهو نشاط يريح المعجبين بحكمة الشاعر الحكيم الذي اكد (أن الشباب والفراغ والجِدة.. مفسدة للمرء أي مفسدة..) وأي نشاط رياضي مجتمعي إنما يخفف معدل الطلب على مستشفيات منشغلة بتزايد اعداد المصابين بأمراض السكر والقلب وغيرها من امراض الحياة الاستهلاكية المعاصرة.. ومجتمع يمارس الرياضة هو مجتمع صحيح وقادر على العمل والانتاج والأخذ بأحد ابرز عوامل النهوض الحضاري انها مناسبة لتذكير وسائل الاعلام بأهمية تسليط الأضواء على هذه الأنشطة بشكل يرتقي بالوعي الرياضي ويُذكِّر بحاجتنا لممارسة الرياضة ونحن ما نزال قادرين بدلا من صعوبة القيام بذلك في سنوات العجز.. الحاجة المجتمعية لممارسة الرياضة ليست وليدة هذا العصر المثخن بالأكلات والمشروبات الضارة، وإنما امتدت منذ بدأ العالم حكايته مع الغزوات والصراعات سواء من اجل الدفاع او الغزو وبسط النفوذ،.. والرياضة اليوم في البلدان المتقدمة اصبحت اسلوب حياة مجتمعية يواجه بها الرجال والنساء امراض العصر واوجاع الحياة وفتور الأيام.. لا يجوز ان تتحول حياتنا مع الرياضة الى مجرد فرجة تلفزيونية وإنما حضور ومشاركة ؛ طلبا للصحة واللياقة والتوازن النفسي، ومكافحة كل ترهل او هزال، وبحيث تتوسع قاعدة الممارسة الرياضية في مجتمعات عربية الكسل والفتور أحد أبرز خصائصها.. وحيث الاعلام هو ضمير المجتمع، فإن عليه الوفاء بهذا الدور.. اهتماما وتشجيعا وتذكيرا وتحذيرا.. ولم لا وهو الجسر الناعم الى مجتمعات نشيطة وصحيحة وايجابية.. شكرا لكل جهد تتحرك معه المياه الرياضية الراكدة بفتور شديد.. شكرا على كل نشاط رياضي مجتمعي يعكس وعيا بأهمية ان نمارس الرياضة بذات الاستمتاع بقمر الليل، وشمس النهار..  وقهوة الصباح..