


عدد المقالات 94
كثير منا مر بظلم في حياته وبالذات في هذا العصر المادي المتهالك.. من قريب وبعيد.. ومن غريب وقريب.. ربما في العمل أو محيط الأسرة.. وربما أي مكان آخر.. ولا حيلة لنا إلا التصبر بقول «حسبنا الله ونعم الوكيل» و «لا حول ولا قوة إلا بالله». ومن عِظم جرم الظلم، أن الله تعالى حرمّ الظلم على نفسه وجعله مُحرما بيننا كما جاء في الحديث القدسي: «يا عبادي إني حرمت الظُلم على نفسي، وجعلته بينكم مُحرماً، فلا تظالموا»، وصلى الله وسلم وبارك على نبي الرحمة القائل مُحذرا من دعوة المظلوم: «واتقوا دعوة المظلوم فإنها ليست بينها وبين الله حجاب».. وكما قال في حديث آخر «الظلم ظلمات يوم القيامة». فالظلم قبيح من كل الناس، ولكن قُبحه أشد وعاقبته أضر إذا صدر من ولاة الأمر نحو رعاياهم، حيث يصعب رفعه عنهم وإزالته منهم، لما للحكام من السطوة والأعوان، ولأن من أهم حقوق الرعية على الرعاة دفع الظلم عنهم، وحماية الضعفاء من جور الأقوياء، ولهذا قال أبو بكر رضي الله عنه عندما ولي الخلافة: «الضعيف منكم قوي عندي حتى آخذ الحق له، والقوي منكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه». وظلم ولاة الأمر يُجَرِّئ أتباعهم وأعوانهم على الظلم ويدفعهم إليه دفعا لما لهم من المكانة والحظوة واستغلال النفوذ. والحقيقة أننا قرأنا في تاريخ الأمم، عرب وعجم، أن معظم شعوب العالم قد تعرضت للظلم أو القمع أو النهب في فترات متقطعة نظراً لما كانت تعانيه من احتلال أو استعمار أو جهل أو حروب.. ولكن أن يقوم الحاكم بإعلان الحرب على شعبه بإطلاق الجيش بأسلحته الثقيلة والخفيفة.. والمعلنة والمخفية.. والشرطة والقناصة والبلطجية و «الشبيحة»، فيقتل منهم الآلاف، كبارا وصغارا، بشرا و «حميرا» أعزكم الله.. في الشارع والمدرسة.. في البيوت والمساجد.. ليلا ونهارا.. بل ويهدد بالويل لكل من يجاهر بالمعصية لأوامره «المُقدسة».. بل ويتبارى الحُكام فيما بينهم في أساليب القتل والإجرام والتدمير، وكأنهم يتنافسون للفوز بجائزة نوبل «للإجرام» فيتوعدون شعوبهم.. فمنهم من قال: لن أسمح للشعب بتجاوز الخطوط الحمراء وآخر ما زال يصرخ: سنضرب المحتجين بيد من حديد! والأدهى أنه يدمر البلاد بعد نهبها ثم يريد أن يخرج هو وأهله وأموال الشعب التي نهبها سالما آمنا من دون محاكمة! فهذا ما قد لا يُصدق إذا روي حتى في القصص الخرافية، ولكنه.. واقع نعيشه منذ شهور.. منذ أن هلّت علينا سنة 2011.. بربيعها المستعجل والمتسارع في البلاد العربية ذات الغالبية.. المُسلمة.. المسالمة. إن المتتبع لحال أمتنا العربية في ربيعها الثوري يُدرك تماما أن هذه الشعوب ما كان لها أن تنفجر إلا بعد أن استفحل ظلم ولاة أمرهم لهم.. حتى عجزوا عن تحمله.. بل تنفسه! فكان التمرد والثورات سبيلهم الوحيد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من حياة كريمة.. وكرامة.. وحرية! فما الذي يريده هؤلاء الحكام من شعوبهم؟ بالتأكيد إنهم يريدون السلطة والثروة وديمومتها بعد أن ذاقوا لذتها.. وإلا ما الذي دفع القذافي إلى تعريف الديمقراطية بديمومة الكراسي إلا لكونه فعلا كذلك بالنسبة له.. وأن كرسيه دائم له مدى الحياة! وما الذي يدفع الأسد إلى الظن سوءا أن بلده تتعرض إلى مؤامرة بفعل قوى مخربة داخلية وخارجية! إنه «عشقه» لكرسي الحكم الذي يجعله لا يرى معه لا شعبا ولا إصلاحا.. إنما كرسيا يريد توريثه لابنه وحفيده! وما الذي يسعى له صالح اليمن؟ فقد حوله من يمن سعيد إلى يمن كئيب تسوده حرب أهلية لمصلحته الشخصية، رغم أن كل ثروات اليمن تحت رجليه! ألم يتعظ هؤلاء من مصير ونهاية سابقيهم! فبالأمس القريب أُسدل الستار على أسطورة الظلم في العصر العربي الحديث، فاغتيل القذافي بعد حقبة من الحكم والظلم امتدت 42 عاما كان فيها «العقيد» كل شيء في ليبيا، بل إن لا شيء في ليبيا سواه! وما زال مبارك المخلوع مسجونا ويحاكم، وما يدعو للشفقة أنه يردد من وراء القضبان «حسبي الله ونعم الوكيل» بعين منكسرة وربما دموع مختنقة! واعذروني في صراحتي.. فإني أرى أن زين العابدين كان أذكى الطغاة وأكثرهم حنكة، إذ فرّ «بالجمل» بعد أن ترك لبلده الفتات! وها هو يعيش حرا طليقا رغم أنه مطلوب من قبل الإنتربول الدولي ويُحاكم غيابيا! ومع ذلك، فهم لم يتعظوا.. ولن يتعظوا.. فسلطة الحُكم و «ديمومة الكرسي» لهما لذة لا مثيل لها، تنسيهم ظُلمهم.. وما هذا بجديد على تاريخ الطغاة.. فقد فعلها من قبلهم جميعا طاغية البشرية.. فرعون مصر عندما ظن نفسه «أنا ربكم الأعلى» وتجبّر على رب موسى.. فماذا كانت النتيجة؟ أغرقه الله ومن معه في البحر وأنجاه ببدنه ليكون لغيره عبرة وآية! أين هم من قول خالد بن برمك عندما حُبس وولده الذي قال له: يا أبتي، بعد العز صرنا في القيد والحبس، فقال: يا بني، دعوة المظلوم سرت بليل غفلنا عنها ولم يغفل الله عنها: فاحذر أيها الظالم من المظلوم سهما صائبا.. واعلم بأن دعاءه لا يحجب.. فاتق الله يا بشار.. اتق الله يا صالح.. اتق الله يا كل ولي أمر ظالم.. فمهما تعددت أنواع الظلم.. نهايته واحدة! وإن غفلت عن ظلمك.. فإن الله ليس بغافل عنك! لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا ... فالظلم ترجع عقباه إلى الندم تنام عينك والمظلوم منتبه ... يدعو عليك وعين الله لم تنم. نسأل الله تعالى أن يجنبنا وجميع إخواننا المسلمين الظلم، وأن يوفق ولاة أمرنا للعدل والإنصاف، في الشدة والرخاء، والرضا والغضب، وأن يصلح الرعاة والرعية، وأن يؤمن المسلمين في أوطانهم، وألا يُسلط عليهم عدواً من غير أنفسهم، وأن يقيهم شر أنفسهم.. اللهم آمين.
تنطلق اليوم فعاليات مؤتمر «حرية الرأي والتعبير في العالم العربي بين الواقع والطموح»، الذي تنظمه اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان بالتعاون مع شبكة الجزيرة، وذلك تخليداً لليوم العربي لحقوق الإنسان، كما تم الإعلان عنه. وسيبحث...
كثُر الحديث مؤخراً، محلياً وإقليمياً، عن الفساد ومحاربته بعد تبني وإطلاق النيابة العامة في قطر لحملة محاربة الفساد التي اتخذت لها شعار «أسمع.. أرى.. أتكلم» وتبني جهود وحملات مماثلة في الدول الشقيقة في إطار المحافظة...
تحتفل نساء العالم جميعاً بيوم المرأة العالمي.. إلا أن احتفال المرأة القطرية بهذا اليوم يختلف تاريخاً وشكلاً.. فالمرأة القطرية، وبالأخص خلال العقدين الماضيين، لم تخض أية صراعات تشريعية مؤسسية كنظيرتها العربية، بل حصلت على حقوقها...
مما لا شك فيه أن حجم وخصائص سكان أي دولة يؤثران مباشرة في قدرة أي دولة على الإنجاز والتطور بشكل عام. لن أضيع وقتكم في سرد قصص نجاح بعض الدول التي تمكنت بفضل تركيبتها السكانية...
لحقت قطر بباقي دول الخليج في إصدارها لقانون الجرائم الإلكترونية، والذي تم إصداره الأسبوع الماضي، والذي جاء كردة فعل طبيعية لما يشهده فضاء الإنترنت محلياً وإقليمياً وعالمياً من جرائم وانتهاكات وصلت بعضها إلى الإرهاب، وبعيداً...
سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...
سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...
نسمع بين الحين والآخر عن عشرات قرارات الاستقالة لعدد من الموظفين والمسؤولين في كل زمان ومكان. فهذه سنة الحياة الدنيا في الكون منذ خلقه. ولذا لا غرابة في ذلك.. ولكن مجتمعنا يأبى اعتبار ذلك من...
منذ إعلان الفيفا عام 2010 استضافة قطر كأس العالم 2022، انتشرت ظاهرة مرضية غير صحية وجديدة عُرفت بـ «فوبيا قطر»! وقد انتشر هذا المرض بسرعة البرق كالفيروس المُعدي في الإعلام الغربي والعربي على حد سواء.....
بدا التسليط الإعلامي على قطر وسياستها الخارجية واضحاً جداً منذ إقدامها على تقديم يد المساعدة لشعوب الربيع العربي، خاصة تلك الدول التي تمكنت شعوبها من إنجاح ثورتها وإسقاط «ديكتاتوريتها وفراعنتها» المُحتلين كراسي الحُكم وثروات شعوبها...
هل تساءلتم يوماً عن سبب/أسباب عدم إنجاز الكثير والكثير من المشاريع المُخططة والمُعلنة.. أو عن تأخر إنجاز العديد من المشاريع قيد التنفيذ عن خططها الزمنية.. أو تأجيل وإيقاف الكثير والكثير من المشاريع بعد أن تم...
ماذا حدث لمجتمعنا المسالم والمتماسك؟ لمَ أُصيب البعض بداء تأجيج الفتن وإثارة المشاكل من عدة أبواب وفي مختلف المجالات والمواقع؟ فأصبحوا كمن يقف على فوهة بركان على وشك الانفجار، وعوضاً عن أخذ الوقاية والحذر، فإنه...