مطالب متشابهة للصندوق عربيا

يسعى صندوق النقد الدولي لتعزيز الاستقرار الاقتصادي العالمي من خلال سعيه لتفادي الأزمات الاقتصادية والمالية، ومن هنا فإنه يقدم المشورة للبلدان الأعضاء به، لتفادي التقلبات الكبيرة بالنشاط الاقتصادي، والتضخم المرتفع والتقلب الكبير في النقد الأجنبي والأسواق المالية. ويأتي ذلك في ضوء زيادة ترابط الاقتصادات بما يمكن معه لمواطن الضعف أن تنتقل عبر القطاعات الاقتصادية والحدود الوطنية. ويقوم الصندوق بهذا الدور الرقابي من خلال طريقتين، أولاهما الرقابة الثنائية وتقييم سياسة كل بلد عضو وتقديم المشورة لها، والطريقة الثانية هي الرقابة متعددة الأطراف من خلال الإشراف على الاقتصاد الدولي. وتتم الرقابة الثنائية من خلال مشاورات دورية مع الدول الأعضاء عادة ما تكون سنوية، يقوم خلالها وفد من الصندوق بزيارة البلد والتعرف على بياناتها الاقتصادية التفصيلية والالتقاء بالمسؤولين عن الملف الاقتصادي، إلى جانب اللقاء برؤساء الأحزاب والمجتمع المدني للتعرف على وجهات نظرهم في إجراءات الصندوق. ومن خلال تتبع توصيات لجان الصندوق التي زارت عددا من الدول العربية، وتوصيات مجلسه التنفيذي بشأنها يمكن التوصل لتوصيات مشتركة، من خلال زياراته لمصر والسعودية والإمارات والمغرب والأردن والعراق والجزائر وتونس والكويت والبحرين. أبرزها التأكيد على ضبط الموازنة العامة وتقليل العجز بها، ومن أبرز الآليات التي ينصح الصندوق بها لذلك، ترشيد الإنفاق الجاري وتقليل الدعم خاصة دعم الوقود، ومن ناحية أخرى يطالب الصندوق بزيادة موارد الموازنة، من خلال التوصية بفرض ضريبة القيمة المضافة، وأنواع أخرى من الضرائب الانتقائية على السلع. كذلك خفض الدين العام ووضعه في مسار تنازلي، وهنا ينصح الصندوق بإصدار سندات لتمويل الدين إلى جانب الاقتراض المصرفي، كما يطالب عادة بالاقتراض الخارجي وعدم اقتصار تمويل العجز على التمويل الداخلي. وفي حالات نسب العجز الكبيرة بالموازنة يوصي الصندوق بتقليص الإنفاق الرأسمالي، ويدعو الصندوق لتعظيم دور القطاع الخاص بالنشاط الاقتصادي على حساب الدور الطاغي للقطاع العام، وذلك من خلال عدة وسائل منها الخصخصة للمشروعات العامة وإقامة الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وبالبلدان المعتمدة على النفط يدعو لتنويع الاقتصاد. كما يسعى الصندوق لتحرير التجارة الخارجية ويرفض القيود على الواردات، ويسعى لزيادة التنافسية وفتح المجال بشكل أكبر للاستثمار الأجنبي المباشر، ويطالب بالمزيد من تحسين سوق العمل، والإفصاح والشفافية بالبيانات، واتخاذ الإجراءات لمكافحة غسيل الأموال.