دمج الشباب بالتطوع

 يشكل العمل التطوعي ركيزة مهمة في تعزيز دور الافراد في بناء المجتمع وتعظيم الاستفادة من إمكاناتهم في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها. ولعل دولة قطر استطاعت تحقيق قفزات نوعية في العمل التطوعي سواء من حيث اعداد المتطوعين والمتطوعات أو الفرص التطوعية المتاحة، وذلك نتيجة لجهود التشجيع على العمل التطوعي، بالإضافة إلى تنظيم الفعاليات الكبرى في الدولة وانخراط الشباب فيها والمساهمة في انجاحها خلال الفترات الماضية. وتكمن أهمية اشراك الشباب في برامج الجمعيات الخيرية والعمل التطوعي في مختلف المجالات، من خلال دخول الشباب في برامج العمل الخيري والتطوعي وتشكيل فرق تزيد من فرص استفادة المجتمع من إمكاناتهم في مختلف المجالات.  وعملت الجمعيات الخيرية في دولة قطر خلال الفترات الماضية على عدة برامج رائدة في العمل الخيري والتطوعي في مختلف الدول ضمن رؤية قطر في مساعدة المجتمعات بمختلف الدول، إلا أن تلك البرامج تحتاج بشكل أو بآخر دورا أكبر للشباب القطري فيها بما يساهم في زيادة الخبرات المتراكمة لهم. في الجانب الآخر فإن الشباب يقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة في الدخول في برامج تطوعية وخيرية والمساهمة في تنمية المجتمع، كما أن هناك دورا آخر على مجتمع الأعمال ورجال الاعمال وأصحاب الشركات في تقديم الدعم للجمعيات الخيرية والمبادرات الشبابية التطوعية بهدف إحداث تغير في الثقافة المجتمعية نحو التطوع والعمل الخيري، بما يحقق ما نطمح إليه من تشكيل إضافة نوعية للمجتمع القطري. ولتعظيم الفائدة من البرامج التطوعية لا بد أن يكون هناك تنسيق وتعاون ما بين الجمعيات الخيرية ومؤسسات الدولة المشرفة على تنظيم الفعاليات الكبرى وعلى سبيل المثال فعالية كأس العالم 2022 والذي يعتبر مناسبة رائدة للانخراط في العمل التطوعي من قبل الشباب، لذلك لا بد ان يكون يشكل هذا التنسيق حلقة وصل ما بين الشباب ومؤسسات الدولة. ختاما، فان دور المؤسسات الخيرية والتطوعية لا يقتصر فقط على تقديم المعونات فإنما يتعداه إلى تقديم برامج تأهيلية للشباب القطري وزيادة دمجهم في الأعمال التطوعية، بالاضافة إلى الشركات وقطاع الأعمال ودوره في تقديم نماذج رائدة للعمل التطوعي في المجتمع.