alsharq

أحمد حسن الشرقاوي

عدد المقالات 198

البوليساريو.. في شرم الشيخ!

22 أكتوبر 2016 , 01:30ص

النظام العسكري في مصر يزرع «الألغام الأرضية» وينشر «القنابل الموقوتة» في علاقات مصر بمحيطها الجغرافي والإقليمي، واستضافة وفد لجبهة البوليساريو -التي تطالب بفصل الصحراء عن الأراضي المغربية- في مؤتمر برلماني في شرم الشيخ آخر الأسافين التي دقها النظام في مسيرته المشؤومة لتلغيم علاقات مصر الخارجية وعلاقات الشعب المصري مع المملكة وشعبها وقيادتها. ولاعتبارات المساحة لهذا المقال، أود أن أنبه إلى أن المملكة المغربية تعتبر منطقة الصحراء المغربية جزءا من ترابها الوطني، وتعتبر جبهة البوليساريو كيانا غير شرعي، وهناك قصة طويلة من التدخلات الدولية لمحاولة سلخ الصحراء عن الوطن الأم (المغرب)، فلماذا يقدم عبدالفتاح السيسي ونظامه على الاصطفاف مع أعداء المملكة المغربية في هذه القضية الحساسة؟!! هناك تفسيرات عديدة لهذا السلوك، من بينها ممارسة نوع من الاحتجاج على التجربة الديمقراطية الفريدة التي رعاها الملك محمد السادس في المغرب، وتمكنت من استيعاب تأثيرات الربيع العربي في ظل تحول ديمقراطي وفي إطار الملكية الدستورية المستندة للشرعية الشعبية، مما مكن حزب العدالة والتنمية ذي التوجهات الإسلامية لأن يصبح جزءا من العملية الديمقراطية، ويترأس الحكومة للمرة الثانية بعد انتخابات 7 أكتوبر. السيسي يرفض دمج الإسلاميين في أي دولة بالمنطقة، ورده على تلك الانتخابات هو استضافة البوليساريو في شرم الشيخ! ثانيا: يظن السيسي باستضافته للبوليساريو أنه يتقدم خطوة باتجاه الجزائر، على أمل أن تتراجع الجزائر عن موقفها المبدئي الثابت الرافض للتدخل العسكري المصري في ليبيا، وفق «مبدأ بومدين» القائل: «إنه مع دخول أول جندي مصري لبنغازي الليبية سيتعرض الأمن الجزائري للخطر، ولن تسمح به الجزائر مطلقا»، وتقديري أنه رغم ذلك فإن الجزائر لن تتراجع عن موقفها الثابت تجاه ليبيا تحت أي ظرف من الظروف. ثالثا: العلاقات التاريخية القوية والمتنامية بين المملكة المغربية وكافة دول الخليج العربي (خصوصا السعودية وقطر) جعلت من يمارسون الانتهازية السياسية بأبشع صورها في القاهرة، يستخدمون ورقة البوليساريو للضغط على المغرب لتليين مواقف السعودية والخليج بعد انكشاف خداعه، وتوقف إمدادات النفط السعودي لنظام السيسي. نوع من المكايدة السياسية الرخيصة للأشقاء العرب، وممارسة لضغط «خايب» على دول الخليج التي تحتفظ بعلاقات راسخة مع المغرب، ومحاولة جديدة من النظام لشق الحد الأدنى من التوافق العربي بين بلدان عربية رئيسة في المنطقة، مثلما يفعل السيسي مع تركيا بتجميع كافة خصوم أنقرة في البحر المتوسط باستضافة اليونان وقبرص على الأراضي المصرية، وربط مصالحهم جميعا مع إسرائيل ضد تركيا. وتقديري أن النظام الانقلابي في مصر يشعل المنطقة مع سبق الإصرار والترصد، ويدمر علاقات مصر مع كل من حولها فيما عدا إسرائيل وفق أجندة صهيونية واضحة، ويجعل مهمة أي «نظام حكم وطني» يأتي بعده صعبة للغاية حتى ينجح في تفكيك تلك الألغام وإصلاح هذا التدمير المتعمد. وأتصور أن على الجميع -أشقاء وأصدقاء- أن يدرك أن مصالحه الحقيقية مع الشعب المصري وليست مع السيسي أو نظامه الانقلابي. سيذهب السيسي قريبا بلا اسم يخلده التاريخ، وستظل مصر وفية لأشقائها في المغرب وفي الخليج ركنا ركينا من أركان الأمن العربي، حريصة على مصالح الأمتين العربية والإسلامية، وعلى الباغي تدور الدوائر .

بعد النيل.. هل تذهب سيناء ؟!

اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...

بعد النيل.. هل تذهب سيناء؟! (1-3)

يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...

ترمب مجدّداً.. أم بايدن؟!

السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...

شبح ريجيني في القاهرة!

رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...

عندما تنظر أميركا في المرآة

من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...

أرض العميان (2-2)

أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...

أرض العميان (1-2)

عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...

الميكافيلليون الجدد!!

في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...

حصن الحرية.. «بوسطن جلوب» نموذجاً (2-2)

بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...

الصحافة والكتابة.. في زمن «كورونا» (2-3)

ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...

الصحافة والكتابة.. في زمن «الكورونا» (1-3)

لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...

قلاع الحريات الأميركية (2-3)

الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...