زيادة الاستهلاك العالمي 2%
شهد العام الماضي تحسنا في غالب مؤشرات الغاز الطبيعي على المستوى العالمي، حيث زاد الإنتاج بنسبة 2ر2% بالمقارنة بالعام الأسبق، كما ارتفعت كميات تصديره بأكثر من 3%، مع زيادة الاستهلاك العالمي بحوالي 2%. في حين انخفضت الاحتياطيات الدولية له بنسبة طفيفة، واستمرت أسعار الغاز في تراجعها منذ عام 2014 وأكملت انخفاضها بالعام الماضي، واستمرت في التراجع بالربع الأول من العام الحالي، واستمر الانخفاض السعري حتى شهر مايو الماضي.
وفي ضوء تحسن أسعار النفط بالشهور الأخيرة بعد الهبوط الحاد له في فبراير الماضي، ومع الارتباط السعري بين النفط والغاز الطبيعي، يظل السؤال لماذا لم تلحق أسعار الغاز الطبيعي بتحسن أسعار النفط، واستمر هبوط سعر الغاز خلال شهري أبريل ومايو الماضيين؟.
ويرى الخبراء أنه رغم الارتباط السعري بين النفط والغاز الطبيعي، إلا أن هناك فارقا زمنيا بينهما، حتى يلحق أثر الارتفاع السعري للنفط إلى الغاز، إلى جانب وجود منافسة حالية بين كبار المنتجين على الحصص التصديرية، مثلما يحدث بسوق النفط، كما توجد خطط توسع بالإنتاج لدى المنتجين الكبار خاصة روسيا وقطر.
وكان انخفاض معدلات نمو استهلاك الصين للغاز الطبيعي بالعام الماضي سببا رئيسيا في تأخر صعود سعر الغاز، حيث بلغت نسبة نمو استهلاكه بالصين 4% مقابل 15% ما بين 2009 و2014، خاصة أن الصين تعد المستهلك الثالث عالميا للغاز الطبيعي والمستورد الرابع له، وتعتمد على استيراد نسبة 30% من استهلاكها.
كما تتسبب معدلات النمو الضعيفة في أوروبا في قلة استهلاك الغاز الطبيعي بها، حيث تراجع استهلاك عدد من الدول الأوروبية ودول أوراسيا بالعام الماضي، ومنها روسيا وبيلاروس وأوكرانيا والسويد وفنلندا.
وتوقع صندوق النقد الدولي نموا بنسبة نصف بالمائة العام الحالي، لليابان المستورد الأول للغاز بالعالم، مع توقعه بتحولها للانكماش العام القادم، كما توقع نموا لألمانيا المستورد الثاني للغاز بنسبة واحد ونصف بالمائة العام الحالي، وتحسنه بشكل ضئيل العام القادم.
ويواجه الغاز رخص سعر الفحم واتجاه بعض الدول إلى الطاقة المتجددة، ولهذا توقع خبراء انخفاض معدل نمو الاستهلاك الحالي من الغاز الطبيعي، بالسنوات الخمس القادمة إلى واحد ونصف بالمائة، بالمقارنة بنسبة اثنين ونصف بالمائة بالسنوات الست السابقة.