كتبت المغردة نوف بنت ناصر آل ثاني عبر حسابها في شبكة التواصل الاجتماعي تويتر تغريدة.. استوقفتني بصراحة وأنا أفكر فيها بتمعن: غردت: "لو يسوون بحث في قطر.. والله يكتشفون ان كلمه «يقولون» اكثر كلمه تنقال".. من كثر الإشاعات لو أخذنا هذه التغريدة من حيث الواقع لوجدنا أن أغلب ما يتم تداوله اليوم سواء في المجالس أو المنتديات أو مواقع التواصل هي شائعات مكررة مصدرها، يقولون، وهذا ما جعل الأمور تتضخم أكثر وأكثر مثل كرة الثلج لدرجة صعب السيطرة عليها وبيان حقيقتها وهذا أثر بشكل كبير في نفي الشائعة لاحقاً، المشكلة هنا تكمن فيمن يستمعون لهم ويتأثرون ويرددون ما يقولون ويتبعونهم دون فكر أو تفكر مباشرة وهذا للأسف الحاصل اليوم رغم وعي المتلقي ورغم علمه ولكنه يصدق كل ما يصل إليه، دعونا نفكر مع بعض قليلاً..
وصل إلى مسامعك خبر من وكالة أنباء يقولون.. طيب، هل سألت من مصدر هذا الخبر..؟ مدى مصداقية هذا الخبر..؟ هل الجهة الرسمية أصدرت هذا الخبر؟ لماذا وكالة يقولون تصدرت الخبر..؟ أما بهارات الخبر فحَدِّث ولا حرج إذا كان مصدره يقولون، مثال على ذلك: 1- يقولون اليوم مؤتمر صحفي حق التعليم. 2- يقولون اليوم مؤتمر صحفي حق التعليم وبيعلنون الإجازة استعدوا. 3- يقولون اليوم مؤتمر صحفي حق التعليم وبيعلنون الإجازة استعدوا وبينجحون كل الطلاب. 4- يقولون اليوم مؤتمر صحفي حق التعليم وبيعلنون الإجازة استعدوا وبينجحون كل الطلاب مراعاة لظروف كورونا. 5- يقولون اليوم مؤتمر صحفي حق التعليم وبيعلنون الإجازة استعدوا وبينجحون كل الطلاب مراعاة لظروف كورونا حتى في الجامعة..
هذا مثال حي لبهارات شائعة وكالة أنباء يقولون، طيب السؤال الأهم..
ما هو المطلوب منا للتصدي لمثل هذه الشائعات؟
طريقة أنا أتبعها دائماً، إذا سمعت خبرا أسأل صاحبه من أين مصدر المعلومة وأتحقق من مصداقيتها، أبحث في مواقع أخرى للتأكد، بعد ما أتأكد من مصداقية الخبر وأشطب البهارات أفكر قليلاً هل نشرها سيفيد أم يضر المجتمع، ثم أقرر.
ولنا كلمة في ظل فوضى الأخبار والمعلومات المضلة دور العلاقات العامة لابد أن يكون حاضراً أولا بأول.