


عدد المقالات 198
قبل 3 يوليو 2013، أوفدتني وكالة الأنباء المصرية (أ.ش.أ) للمشاركة في ورشة عمل ينظمها القسم الإنجليزي بوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، وهي رابع أكبر وكالة أنباء في العالم. كانت توصية مدير الوكالة المصرية آنذاك الأستاذ محفوظ الأنصاري هي التعرف على تجربتهم عن كثب ومحاولة نقل ما يمكن الاستفادة به من طرق عملهم وأساليبهم لتضمينها في خطة تطوير الوكالة المصرية التي كان يعمل عليها منذ سنوات الأستاذ الأنصاري -شفاه الله وعافاه-. وبالفعل، أمضيت أسبوعين في مقر الوكالة الألمانية في برلين زرت خلالهما بعض مكاتبها المحلية في المدن الألمانية المختلفة ومنها هامبورج وفرانكفورت ودريسدن ولايبزج وعاصمة الميديا الألمانية الجديدة في آخن Achen. وجدتهم يديرون الوكالة بثلاث لغات من 3 عواصم دولية حول الكرة الأرضية، باللغة الألمانية الأم من برلين لمدة 8 ساعات بطاقم تحرير كامل، ثم تنتقل رئاسة التحرير إلى رئيس تحرير القسم الإسباني (اللغة الإسبانية) من البرازيل في أميركا الجنوبية ثم باللغة الإنجليزية من سنغافورة في جنوب شرق آسيا، وبالتالي يتحركون مع دورة الأرض حول محورها في مواجهة الشمس!! وعندما عدت كتبت تقريرا من 40 صفحة عن أهم الخبرات التي يمكن الاستفادة بها في خطة تطوير وكالة الأنباء المصرية لتصبح (أ.ش.أ) الوكالة الأكبر والأوسع انتشارا على المستوى العربي والإقليمي، خصوصا من خلال دمج خطط التطوير التكنولوجي والبنية الأساسية الموجودة لدينا مع الأفكار الإعلامية المتطورة ووسائل التواصل الاجتماعي التي تنتشر بسرعة مذهلة. وبالفعل تم تنفيذ عدد من المقترحات التي قدمتها في التقرير، بل إنني في فترة ما بعد ثورة 25 يناير 2011 صرت مسؤولا عن تطوير السياسة التحريرية لوكالة الأنباء المصرية ونائبا للمدير، ويعرف كل المستقبلين لخدمات وكالة الأنباء المصرية في الصحف ووسائل الإعلام العربية أن هذه السياسة شهدت طفرة غير مسبوقة في تلك الفترة. المهم، أن أحداث 3 يوليو 2013 أعادت وكالة الأنباء المصرية (أ.ش.أ) إلى «حظيرة الدولة المصرية» مجددا، وتم فصلي من العمل فيها نهائيا بعد فترة خدمة لأكثر من 20 عاما!! الأهم من تلك التفاصيل المؤلمة، أن فكرة إحياء وكالة أنباء عربية كبرى تنافس على المستوى العالمي لا تزال -في تقديري- ذات أهمية وجدوى كبيرين في ضوء التطورات التي تشهدها المنطقة حاليا. المكان الطبيعي لهذه الفكرة -التي تأخرت كثيرا- هي جامعة الدول العربية لكنها صارت -بكل أسف- جثة هامدة بلا حراك، وربما يكون البديل لتنفيذ الفكرة هو مجلس التعاون لدول الخليج العربية. قد يقول قائل: إن فكرة وكالات الأنباء أصبحت من الماضي، وأن المستقبل لوسائل التواصل الاجتماعي، وهذا القول يرى وكالة الأنباء بما كانت عليه في الماضي لا ما صارت إليه في الوقت الراهن! وكالات الأنباء لم تعد كما كانت في الماضي: مكاتب ومراسلون ينتشرون في أنحاء العالم، وأخبار مقروءة أو مصورة يتم بثها للمشتركين في الخدمة، بل صارت ورش عمل على مدار الساعة تتحرك مع دوران الأرض حول نفسها، من خلال مكاتبها المنتشرة في العالم وبلغات مختلفة لإنتاج الأخبار والتقارير التي يتم تسويقها وبيعها لوسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي الكبرى. وكالة الأنباء أصبحت عملا تجاريا مربحا لمن يفهم كيفية دمج عملها في إطار التطور التكنولوجي لتحقيق أرباح مادية وأهداف سياسية واقتصادية واجتماعية.
اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...
يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...
السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...
رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...
من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...
أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...
عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...
في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...
بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...
ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...
لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...
الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...