العنَّابي في مهمة.. الدفاع عن حظوظه..

الله يعينك وأنت تكتب في يوم افتتاح مونديال بحجم كأس العالم FiFA قطر2022 فالعناوين التي تحظى بالأهمية أكثر وأكبر من محاولة الإمساك بها، وتفاصيلها (زحمة يادنيا زحمة) ولاغرابة..  * إنه المونديال بنسخته ال 22 حيث كل شيء فيه يذكي الخيال ويغني عن السؤال.. ولذلك ليس لك من الأمر غير حسن الاختيار تجنُّبا لأن لا يكون اتساع مساحة الصيد أمامك مبعث حيرة تخرج منها شبكة صيدك الكلامي باللاشيء..هذا المونديال عالم كبير من الأفكار التي كان لها أوَّل يوم إعلان اسم البلد المنظم وليس من آخر قبل إسدال الستار وجمع أرقام حصاد يوم الختام إن شاء الله.  * ولذلك، سأكتفي بالحديث عن أهمية مباراة الافتتاح اليوم بين العنابي ومنتخب الإكوادور.. وهذه المواجهة ليست الأقوى في المونديال، ولكنها الأهم بحسابات ما تمثله مباريات منتخب البلد المضيف من قيمة تمتد بأثرها على أي بطولة، ابتداء واختتاماً من الناحية الجماهيرية والزخم المصاحب لها في كل اتجاه..  * ورغم أن هناك فرقا بين الأمنيات والتوقعات سأجمع بينهما وأتجاوز كل ذلك إلى الاعتقاد بأن كل عربي تقريبا يتمنى النتيجة للعنابي لاعتبارات عديدة، بعضها عاطفي والآخر منطقي يشترك فيه كل باحث عن إثارة مونديالية تمتد من اليوم وحتى ال18 من ديسمبر القادم.. * أنا عربي مغربي أو سعودي أو تونسي.. إذاً فأنا اتمنى أن تكون البداية عربية قَطَرية وبشارة العنِب لجميع المنتخبات العربية التي حالفها التوفيق في التأهل، ونتمنى أن تبلغ المرحلة الثانية..  أنا عربي ولكن لم يحالف منتخب بلدي الحظ في الوصول إلى لوحة الشرف المكوَّنة من 32 منتخبا، هنا فإن كل مباراة طرفها منتخب عربي تُمثِّلني وتحوز على اهتمامي وتشجيعي سواء حضرت المباراة أم تابعتها بقرون الاستشعار ومكنزمات العواطف عن بعد..  * والعنابي اليوم هو أحد قطبي افتتاح مونديال2022، وهو في مهمة الدفاع عن حظوظه التي هي حظوظنا في الرياضة وفي الإرث والتاريخ والانجازات..ولا مكان للاستغراب.. إنه تداعي الجسد الواحد ليس بالسهر وقشعريرة الحمَّى وإنَّما تداعيه بقشعريرة الأمل والحلم في نتائج تكتمل بها لوحة الإبهار الذي يشهده واقع حال استضافة عربية تتصدر وتبشر بمعالم الرؤية العامة لبلد أراد، وبدأ، ونجح، ومايزال القطار فوق القضبان.. * الجميع اليوم يريد نتيجة عنابية، لأن فوز البلد المضيف يعني المزيد من الطاقة النظيفة في ماكينة المونديال.. حماس أكثر في المدرجات، وتوقُّد أكبر داخل تفاصيل البطولة، وترجمة لجهود معسكر خارجي جرى اختيار ملاعبه الأسبانية وأطراف مباريات البحث عن الجاهزية بعناية.. * على استاد البيت، نريد مباراة اليوم افتتاحية مبشرة بتشجيع عربي موحَّد في مدرجات تعزيز الأخوة وروح الانتماء إلى الضاد.. ورغم أن ملعب كرة القدم هو ميدان للتنافس الملتهب فإن مدرجاته ستبقى ميدانا للتعايش والحب بصرف النظر عن حسابات الفوز والخسارة، والمأمول أن يكون جمهور العنابي أحد أبرز عناصر المعادلات القوية في مباراة الافتتاح تحديداً..  * وإذا كان لكل يوم شمس وريح فإن الأمل اليوم أن تكون شموس الافتتاح وأقماره ونجومه عربية العرض، وأن تجمع النتيجة بين انتصار الفرد وبين اذكاء الروح التعاونية الجماعية.. * والجميل أن مباراة الافتتاح ستكون خارج شرط التشفير، مفتوحة على جميع عشاق كرة القدم العرب الذين سيهتفون من قلب الافتتاح ومن أمام شاشات البيوت والشوارع والكافيهات" بلاد العرب أوطاني من الشام لبغداد ومن نجد إلى يمن إلى مصر فتطوان "  * وهنا ستتجلى حقيقة الوقفة مع كل منتخب عربي في المونديال كما هو الحال اليوم بمساندة العنابي في مهمة دفاعه عن حظوظه..