أولاً.. ألف مبروك لأكثر من 450 مليون عربي توصية رئيس الفيفا جياني إنفانتينو باعتماد الاتحاد الدولي اللغة العربية (لغة خامسة في الفيفا).
وألف مبروك لمحاربي الصحراء منتخب الجزائر بطولة كأس العرب على بساط الجدارة والاستحقاق.
* وأن تصل إلى المربع الذهبي لكأس العرب في نسخته الجديدة المثيرة في عاصمة الرياضة العالمية (الدوحة) فأنت منتخب جيد.. أما أن تبلغ المباراة النهائية وتخطف الكأس والذهب وبهدفين صريحين فأنت الأكبر، لأنك باختصار (البطل).
* وأحداث كروية ساخنة تم فيها تسمية أبطال الكأس والذهب وفرسان الفضة والبرونز العرب هي بلا شك أحداث أكدت أن مباريات الفرصة الواحدة لا يحتاج فيها اللاعبون وجهازهم التدريبي أي لحظة تفكير في المباراة التالية، وهذا ما كان حاضرا في ذهنيات قطبي نهائي كأس العرب الجزائر وتونس، وطرفي التنافس على برونزيات المركز الثالث الذي احرزه أصحاب الدار بفوز العنابي القطري على شقيقه منتخب الفراعنة.
* ولكل ذلك شاهدنا في اليوم الختامي لمونديال العرب مساء بطولياً خالصاً.. أفكار وأبدان.. نفسيات وأذهان..
* كانت ملحمة محاربي الصحراء مع نسور قرطاج عَصيَّة على توقعات كانت اقرب إلى التمنيات بنظام (وللناس في ما يعشقون مذاهب).
في الختام شاهدنا استاد البيت.. درة درر المونديال العالمي القادم يحتضن منتخبين عربيين كبيرين قدَّما نهائيا عربيا أفريقيا تحت ضغوط الفرصة الواحدة..
ضغط جولة كسر العظم.. وضغط استمطار الحظ عندما يبتسم هنا ويكشر هناك.. هل رأيتم كيف ذهب حارس تونس مع الريح في هدف المحاربين الثاني حتى صح القول بأن الفرص السهلة لتونس كانت الأصعب، وهو حال الفرص الضائعة تحت أقدام ورؤوس البحث عن مجد البطولة وملايين جوائزها المغرية.
وما اجمل المنتخب الجزائري وهو يحارب ويلدغ في وقت اعتقدنا نفاد مخزونه من اللياقة فسجل هدفين في قمة الإثارة.
* ويا سلام على كأس العرب في نسختها الأروع تحت مظلة الفيفا.. يا سلام عليها وهي تجمع بين القوة البدنية والمهارية في الملعب وبين الإثارة والمؤانسة في مدرجات المناصرة والمؤانسة، ومن ورائها جماهير عربية تابعت بقلوب جميلة وأرواح حلوة، منافسات مثيرة في أجواء قطرية بنكهة عربية عالمية.
* ونظرة إلى كأس عربية انتهت باحتلال كل من الجزائر.. تونس.. وقطر للمراكز الثلاثة الأولى هو انتصار للمنطق وانتصار لأوراق المحللين والراصدين حيث الجزائر بطل أفريقيا.. وتونس صاحبة التصنيف العربي المتقدم وقطر المضيف وصاحب الدار.. وبطل آسيا.
* لقد خسر نسور قرطاج الذهب لكنهم لعبوا كرة قدم جيدة، ثم إن الجميع فازوا بمجد المشاركة وبملايين الدولارات التي طالت خزائن الجميع حتى لو اختلفت الأرقام.