


عدد المقالات 54
قد يغير الإنسان كل شيء إلا شغفه.. مقولة شهيرة مقتبسه من الفيلم الأرجنتيني الحائز على جائزة الأوسكار "السر في عيونهم"، انه اقتباس رائع يعكس الرحلة التي اختارني القدر فيها من بين الكثيرين لأكون محبا للكرة اللاتينية رغم بعد المسافة وعامل فارق التوقيت، فمنذ صغر سني حين وقفت كطفل صغير امام التلفاز لأشاهد ساوباولو البرازيلي يقوده العملاق تيلي سانتانا في بداية التسعينات من القرن الماضي وأنا الفتى العربي الذي تسكنه أمريكا الجنوبية فأصبح لاتيني الهوى والكرة والموسيقى.
بداية انطلقت معها في رحلة استكشاف لذلك العالم متعمقا وشغوفا بهويته وطقوسه وصخبه وجنونه الذي لا يشبهه أي مكان في العالم.
فمثلا يلقب الأرجنتينيون وأغلب القارة أنفسهم بألقاب تشير إلى أشكالهم ونمط حياتهم وذكرياتهم اليومية فيما يصغر البرازيليون أو يكبرون أسمائهم او يضيفون عليها حروفا أخرى لتمييزهم.
يحول اللاتينيون أغانيهم العاطفية لتتناسب مع فرقهم الرياضية فيما أثر أدبائهم وصحفييهم ونخبة إعلامييهم في تاريخ اللعبة البريطانية الطابع.
فقد تأثرت بادواردو غاليانو ونيلسون رودريغز وباولو ماتشادو دي كارفاليو وتيلي سانتانا والظاهرة رونالدو ومينوتي وبيلاردو وريكيلمي ورينكون واتشفيري وفالنسيا وكوبياس في نظرتي للعبه.
بنى الباراغويانيين كرتهم حول اسونسيون وبناها التشيليون عبر سانتياغو واتعبت لاباز بمرتفعاتها بقية القارة في الهيرناندو سيلاس كما لايوجد مثل بيونس ايرس في كثافة الاندية وصراعاتها وارى بانه لا أحد يتفوق على ابناء تشاروا في السانتناريو كما يأسرني اوبديو فاريا او خوسيه ناسازي كابطال العالم الاورغويانيين.
دخل الإيطاليون والعرب والأسبان والبرتغاليون والألمان كمهاجرين ثم قاموا برسم ملامحهم في كرة القدم اللاتينية.
فتجاوزت كرة القدم حاجزها في جنوب أمريكا وقاموا بتحريك الاقتصاد والسياسة والمزاج العام للشعوب، وقد لاتكون المباراة اللاتينية ممتعه في بعض الأحيان لكن الطبول والايقاعات والألعاب النارية والغناء الجماعي تحولها إلى تحدي يجعل الادرينالين يتدفق في جسدي فجرا كلما سمعت نشيد بطولة الليبرتادوريس وهي أمجد البطولات الخالدة في العالم.
ينتابني إحساس بأن المنزل اللاتيني يتمحور حول الفريق المفضل لأن العائلة بكل أفرادها يتواجدون نهاية الأسبوع في الملعب الذي ينظر إليه على إنه مكان محبب للعاشقين أكثر من كونه استاد يستضيف المباريات.
مازلت أمني النفس كل أسبوع لإمكانية مشاهدة بيليه ومارادونا وميسي وزيكو الجديد تنتجه الأحياء الضيقة في ريو دي جانيرو يأتي من بين الفافيلا أو من فيلا فيورتو حيث خرج دييغو للعالم أو من مدلين الكولومبية أو موهبه جديدة تنجبها الإكوادور كما اعتادت في أخر السنوات.
كرة قدم راقصة في أمريكا دون العالم تتمحور حول اللعبة الحلوة حيث تمزج السامبا بالايلاستيكو والتانغو بالفوليا سيكا كرة مرتبطة بشاب لاتيني يراقصها بطريقة استثنائية خلابه، يعتبرها طوق النجاه له ولأفراد عائلته من الفقر، متلقيا الإلهام من أبطال مجتمعه الرياضيين الذي حصدوا كؤوس العالم على مستوى المنتخبات والأندية.
فقيمة المونديال الذي كانت انطلاقته قبل حوالي المئة عام في ذات القارة هي الحلم الكبير لكل لاعب واعد.
ومع ذلك فإن الجانب المظلم من عادات مختلفه وتعصب، غير بعيده عن ملاعب القارة ولطالما عصفت القرارات الخاطئة بمستقبل العديد من النجوم الواعدين.
هذا دفعني يوما ما لزيارة البرازيل والتجول بين ملاعبها ومتاحف انديتها لاقارن ماقرأته واطلعت عليه بالطبيعه واقشعر بدني فعليا غير مصدق باني أمام استاد تاريخي مثل الماراكانا في انتظار زيارات اخرى لقارة مهما تكلمت عنها لن أستطيع وصف تأثيرها وسأختصرها بأني لا أسكنها لكنها تسكنني.
المجد كل المجد لذلك العالم الواقع بين المحيطين وترسم ملامحه مابين نهر الأمازون ونهر لابلاتا وفي كل أراضية كرة قدم تلعب بشغف وجنون يأسر الناظرين.
للمرة الاولى في تاريخ الرياضة، يحدث هذا التحول الهام. فلم يسبق في تاريخ الاحداث الرياضية ان تحول استاد كروي استضاف كأس العالم لكرة القدم إلى صالة رياضية ستستضيف مباريات كأس العالم اخرى لكن لكرة السلة....
مباراة مميزة بعد عودة الدوري قدمها العربي امام السد الحق من خلالها الهزيمة الاولى في الدوري هذا الموسم بعد اداء قتالي الطابع، اكبر خسارة فيه كانت اصابة رودري التي ستكلفه الغياب لفترة لا بأس بها...
مشهد رائع يأسر الألباب كالعادة وهي ليست غريبة على دولتنا الحبيبة قطر تسليم راية الدورة القادمة للألعاب الآسيوية الدوحة 2030 في ختام آسياد ناغويا اليابانية حيث ستتحول الأنظار مجددا بعد تلك الدورة التاريخية في الدوحة...
حين انطلقت دورة كأس الخليج بداية السبعينيات من القرن الماضي كان الهدف منها تطوير الكرة الخليجية وزيادة مساحة التآخي والتقارب بين شباب الخليج. وطبعا تطوير الرياضة والبنى التحتية وهذا ما أوصل الرياضة الخليجية للقمة، اليوم...
الأسبوع الأول لدوري أبطال آسيا بقسميه النخبة و2 حفل ببداية مفعمة بالتعقيد بالنسبة لأنديتنا لكني وصلت لخلاصة مع نهايته بأنه كان بالإمكان أفضل مما كان وأن أنديتنا قادرة على تحسين ذلك ولكن بشروط! كان الشمال...
مستمتعين ببداية موسم حماسية فنية وجماهيرية تحاول الفرق من خلالها اظهار قدراتها وشخصيتها من خلال النتائج والاهداف في ظل بقاء جولة قبل توقف سبتمبر المرتبط بدورة كأس الخليج. الاستقرار هذا الموسم جيد للبعض، واعرف ان...
انطلق مشوار دورينا حماسيا لدرجة أنني وأنا في المدرجات استطيع الإحساس بارتفاع طاقة اللاعبين مع امتلاء المدرجات في مشهد للأمانة يشرح القلب الذي كان حزينا في السنوات الماضية من المدرجات الخالية فشكرا حيوه والقائمين عليها....
لطالما حاولت أن أطرد من مخيلتي أن أي تأثيرات كروية خارجية لم ولن تغير في واقع لعبة كرة القدم الجميلة حتى رأيت بعيني وسمعت بأذني ما دار في الايام الماضية من رفع الكرت الاحمر على...
انتهت مشاركة منتخبنا الوطني في مونديال امريكا وكندا والمكسيك ٢٠٢٦ وعاد الجميع الى الدوحة سالمين غانمين وبعيدا عن اداء ونتائج العنابي فقد قدمت جماهيرنا الغفيرة عرضا رائعا في اروقة ومدرجات البطولة في المدن الثلاث التي...
سأتجنب الحديث الفني لما بعد مباراة كندا وما قبل مواجهة حاسمة امام البوسنة لاني موقن بانه مازالت هناك فرصة تتعلق بتجاوز حاجز البوسنيين والعبور الى دور الـ٣٢. وسأتوجه لحديث اخر ملؤه الاستمرار بالدعم للعنابي اينما...
في فانكوفر يترقب الجميع الظهور المونديالي الثاني للعنابي في مونديال أمريكا الشمالية بعد الأول الذي حظي فيه العنابي بخاتمة سعيدة بعد ضغط شديد كان بطله الحارس محمود أبو ندى. النقطة الجميلة التي فجرت الأفراح ما...
انتهى الموسم المحلي وما بين انتصارات الفرق هنا وهناك غاب عنا النادي العربي الذي وصل للموسم ٢٩ على التوالي بدون الفوز ببطولة الدوري وأنهى هذا الموسم سابعا ومغادراً من دور الثمانية في كأس سمو الأمير....