شكلت قيمة واردات الطاقة بتركيا أكثر من 20 % من قيمة الواردات السلعية ، طوال السنوات الثمانى الأخيرة، بسبب تدنى حجم الإنتاج التركي من النفط الخام والغاز الطبيعى والفحم .
عن الوفاء بالاستهلاك الكبير والمتزايد لبلد يسكنه 79 مليون نسمة وبالعام الماضي بلغت تكلفة استيراد الطاقة 38 مليار دولار ، بتراجع نسبته 31 % عن تكلفتها بالعام الأسبق حين بلغت 55 مليار دولار، فى بلد يعانى من عجز تجاري سلعي مزمن.
وبلغ إنتاج النفط الخام التركى 5ر48 ألف برميل يومى حسب أوبك، بينما بلغ استهلاكها 835 ألف برميل يومى حسب شركة البترول البريطانية، مما دفعها لاستيراد كميات كبيرة من الخام والمنتجات النفطية .
وزاد استهلاك تركيا من النفط بالعام الماضى بنسبة 13 % عن العام الأسبق، بينما انخفضت كميات استهلاكها من الغاز الطبيعى بنسبة 2 %، لتتغير خريطة التوزيع النسبى لموارد الطاقة بها، الى مشاركة النفط بنسبة 30 %، ونفس النسبة من الغاز الطبيعى، و26 % للفحم و5ر11 % للطاقة الكهرومائية و3 % للطاقة المتجددة.
واعتمدت تركيا فى استهلاكها النفطي بالعام الأسبق على العراق بنسبة 27 % وايران 26 % والسعودية 10 %، ونيجيريا 8% ومثلها لكازاخستان و3 % لروسيا و5 % لدول أخرى، لتصل مشاركة الإنتاج التركي 13 % فقط من الاستهلاك.
وتربطها أربعة خطوط أنابيب بترولية مع أذربيجان وكازاخستان وشمال العراق وروسيا ووسط آسيا.
وعلى صعيد الغاز الطبيعى يصل الإنتاج التركى حوالى نصف مليار متر مكعب سنويا بينما بلغ استهلاكها بالعام الماضى حوالى 44 مليار متر مكعب، واستوردت أكثر من 47 مليار متر مكعب، حيث تصدر كميات قليلة.
وكانت نسبة 84 % من الواردات من خلال أنابيب الغاز التي تربطها بكل من روسيا وإيران وأذربيجان، و16 % من الغاز المسال من الجزائر وقطر ونيجيريا.
وتضمن التوزيع النسبى لوارداتها من الغاز الطبيعى استحواذ روسيا على نسبة 56 %، وإيران حوالي 17 % وأذربيجان 11 % والجزائر 8 % وقطر 4 %، ونيجيريا 3 %.
ورغم بلوغ الإنتاج التركى من الفحم بالعام الماضى أقل من 12 مليون طن بترول مكافئ، إلا أن استهلاكها من الفحم تخطى 34 مليون طن بترول مكافئ، أي ثلاثة أضعاف الإنتاج المحلي.