تسابقت الدول في 2020 لإيجاد لقاح لعلاج فيروس كورونا، وفي ذات الوقت كانت الدول تتسابق لوقف نزيف اقتصادي كبير أدى إلى تجلطات دموية في شرايين الاقتصادات والقطاعات العالمية والمحلية، واستطاعت بعض الدول الخروج من هذه المرحلة التي أدت في بعض الاقتصادات إلى توقف الجسم عن الحركة، ولكنه ما زال يتنفس.
أركز في هذا المقال على الشأن المحلي وبعد انتهاء عام 2020 والربع الأول من 2021 وسأقوم هنا بطرح تساؤلات الشارع والمواطن البسيط الذي يمثل الأغلبية وبعيدا عن المصطلحات الاقتصادية المعقدة.
لماذا لا يتلقى القطاع الخاص الدعم المالي الكافي لكي يستمر؟ لماذا على الرغم من الدعم المالي الكبير من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله ورعاه، إلا أن السرعة في تقديم الدعم غير كافية؟ ألم يئن التحرك بشكل عاجل وسريع لدعم هذا القطاع من خلال قرارات اقتصادية مستمرة؟.. نعم مستمرة التنفيذ ولا تتوقف عند شهر أو اثنين، فالإغلاق الاقتصادي خسائره على أصحاب الشركات والمحلات التجارية بالساعة وليس بالشهر وكلما زاد حجم الأزمة، كلما كلفنا هذا المليارات ومن لا ينظر الآن إلى وضع القطاع الخاص بشكل جاد وواقعي فهو لا يرى الصورة بالشكل الصحيح وسيكلف الدولة الكثير من الخسائر.
وهنا لن أترك الأمر من غير طرح أفكار إيجابية وليس تقييم الوضع فقط، فنحن نحتاج إلى دعم مستمر حتى نهاية الربع الأول 2022 حتى نستطيع بالفعل أن نخرج من تأثيرات أزمة كورونا يجب أن يكون هناك دور جيد لبنك التنمية بدلا من وضع المعوقات أمام المستثمرين من باب تطبيق المعايير العالمية التي هي خارج الواقع وخارج الهوية وسلوك المستثمر القطري، فيجب أن يكون له دور مختلف في المرحلة المقبلة أكثر سرعة وفعالية.
وكذلك المؤسسات التمويلية والبنوك التي فقط تريد كبار رجال الأعمال لكي تقرضهم وتغلق الأبواب أمام صغار المستثمرين وهنا تجب وقفة وتدخل سريع ومراقبة.
أضيف أيضا أن يكون هناك إعفاءات على العديد من الخدمات التي ستخفف من واقع وقوة الأزمة على القطاع الخاص، لماذا لا نجد إعفاء على مصروفات الإقامات لدى العاملين في هذه المؤسسات، كذلك جدولة للقروض أو حتى إعفاء أجزاء منها وإعفاء من مصروفات إدارية وتأجيل تام للضرائب، فنحن دولة لا تعتمد على الضرائب في إيراداتها، فلماذا الآن نجد هيئة الضرائب تتسابق للتحصيل من المستثمرين رغم أزمتهم؟.
ربما يكون مقالي هذا صادما، ولكن واقعي وإن لم نكن واقعيين فسنتكلف الكثير من الوقت والأموال وقطر تستحق منا جميعا الأفضل ويجب في النهاية أن نخرج القطاع الخاص من التجلطات الدموية التي يمر بها حتى لا يتفاقم الوضع.