تناولت في سلسلة المقالات التي نشرتها «لوسيل»، الخطط والبرامج والسياسات التي تعلن عنها المؤسسات المتخصصة في السلطنة، وتسعى إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الموارد وفي مقدمتها جذب وتوطين الاستثمارات وزيادة مساهماتها في الناتج المحلي الاجمالي وتوفير الفرص الوظيفية وتنشيط السوق الداخلي وتشغيل المزيد من أوردته وقطاعاته، والمضي قدما في إنجاح السياسات الخاصة بضبط الإنفاق وتخفيض نسبة الدين العام ورفع تصنيف السلطنة في المؤشرات الدولية.. فالقناعة مترسخة لدى صناع القرار بأن انفراج الملف الاقتصادي وزيادة مناسيب الموارد وغزارة منابعها يقود إلى معالجة المشكلات الاجتماعية وتقوية الشعور الوطني وتعميق ثقة المواطن بسياسات حكومته. ومن ضمن تلك الجهود ما أعلن عنه وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، في المؤتمر الصحفي بتاريخ ١٤ ابريل عن تدشين خدمة «الموافقة التلقائية للتراخيص»، والتي تسعى إلى تحقيق الآتي: أولا: إصدار تشريع ينظم ظاهرة تعدد السجلات التجارية ويسهل عملية تصفية أو دمج ونقل ملكيتها. بمعنى تنظيم سوق العمل ورفع كفاءته. ثانيا: إعداد الاستراتيجية الصناعية ٢٠٤٠م. لتعظيم مكانة هذا القطاع وعوائده. ثالثا: إطلاق خدمة التراخيص التلقائية التي تشمل أكثر من ١٦٠٠ نشاط تتعلق بالصناعات التحويلية والسياحة والصحة والطاقة والتعدين والزراعة والأسماك والتكنولوجيا. رابعا: تقديم الخدمة للمستثمرين عبر بوابة «استثمر بسهولة» وفق مجموعة من التسهيلات وتحقيقا لمجموعة من المبادئ من أهمها: الشفافية - السرعة - الثقة والالتزام - تسهيل التسجيل- تفعيل الرقابة الحكومية، واعتماد النظام الإلكتروني في إنجاز المعاملات. أما المنافع المتوخاة من هذه الخدمة وفقا لما تضمنه الملف الإعلامي فهي: - تحفيز بيئة الأعمال في السلطنة. - تعزيز دور القطاع الخاص، كقطاع شريك في التنمية. - تعزيز الاستثمار المحلي والأجنبي. - تعزيز مؤشرات السلطنة الدولية فيما يتعلق بسهولة ممارسة العمل التجاري. وفي ذات المؤتمر الصحفي أكد الوزير على أن إجمالي التجارة الخارجية خلال العام ٢٠٢٠م، تحاوزت عتبة ال ١٤ مليار ريال عماني. فيما سجل الحجم الكلي للاستثمار الأجنبي المباشر حتى نهاية الربع الأول من العام الماضي ١٥ مليارا و٦٤ مليون ريال عماني.ووصل إجمالي الشركات التجارية المسجلة «١٤٦٣٢» منها ١٤ الف شركة خاضعة لقانون الاستثمار الأجنبي برؤوس أموال بلغت ٥'٥ مليار ريال عماني. ومن جانب آخر أبقت وكالة «ستاندرد آند بوزر» تصنيفها الائتماني السيادي للسلطنة عند «B+/B» مع الابقاء على نظرة مستقبلية مستقرة استنادا على: - تراجع الضغوط الاقتصادية عن اقتصاد السلطنة بدعم من خطة تحقيق التوازن بين الضغوط المالية الخارجية وهوامش الاحتياطيات الحكومية. - رفع متوقع للتصنيف الائتماني مستقبلا. - قدرة الحكومة على تحديد مسار أكثر صلابة لتقليل العجز المالي المرتفع. وتطرق التقرير إلى جملة من التحديات «السلبيات والإيجابيات» التي سوف يواجهها اقتصاد السلطنة ممثلة في الدين العام المرتفع وأسعار النفط المنتعش واستجابة الحكومة للتحديات المالية التي أصبحت أكثر قدرة ومتانة.