النتائج السنوية.. موسم الحصاد أم الزرع؟

بدأت إعلانات أعمال النتائج السنوية للشركات وبدأ معها تحرك المستثمرين بالبيع والشراء، أربع شركات حتى الآن أعلنت عن نتائجها للعام 2019، بنك قطر الوطني والذي حقق صافي ربح 14.4 مليار ريال بمعدل نمو 4% على أساس سنوي، شركة الخليج للمخازن حققت أرباحا بحوالي 249.1 مليون ريال وبمعدل نمو يناهز الـ 10%، مصرف قطر الإسلامي أكثر المعلنين نموا حتى الآن بمعدل نمو 10,5% مقارنة بالعام 2018 وبأرباح تفوق الـ 3 مليارات ريال، وأخيرا البنك الأهلي القطري والذي استقرت أرباحه عند 675 مليون ريال وبمعدل بنمو يفوق الـ 1%. إعلانات الأرباح السنوية وإن كانت تفتح الباب أمام المستثمر الطويل الأجل لبناء قراره الاستثماري بناء على نسب النمو المحققة وبالتالي بناء أو تغيير مراكزه المالية حسب توقعات النمو للسنوات القادمة، إلا أن البعض يراها غير كافية وخاصة للمضارب أو للمستثمر القصير الأجل والذي وإن كان لا بد أن ينظر إلى إعلانات الأرباح السنوية إلا أن قراره الاستثماري يبقى مبنيا على معطيات أخرى قد يكون من أهمها ما سيحصل عليه من توزيعات سنوية. بنك قطر الوطني اقترح توزيع 60 درهما للسهم الواحد، شركة الخليج للمخازن تقترح توزيع 20 درهما للسهم، أما اقتراح توزيع مصرف قطر الإسلامي فكان 52,5 درهم للسهم وأخيرا البنك الأهلي والذي اقترح توزيع 15 درهما إضافة إلى 5% أسهم مجانية للسهم الواحد. مقارنة سريعة بين أكثر الشركات نموا وبين أفضل الشركات من حيث نسبة الربح الموزع إلى السعر السوقي قد تخلط الأوراق مرة أخرى لتوقع المتداول في حيرة، فأيهما يختار وعلى أي من الأرقام يبني قراره الاستثماري؟. سؤال يتبادر إلى أذهان الكثيرين ولكن جوابه يبقى معلقا على أعتاب أسئلة أخرى، أي نوع من المتداولين أنت؟ مستثمر طويل الأجل أم مضارب ترغب بالربح السريع؟ ما هي قيمة الربح المستهدف؟ وكم هي المدة المتوقعة لتحقيق هذا الربح؟ قد تبقى الحيرة لدى البعض وقد يختلف البعض الآخر بإجاباتهم ولكن برأيي الشخصي يبقى الأهم لبناء قرار استثماري صحيح مبني على تحديد المستثمر لأهدافه ومعرفته لذاته قبل معرفته بالنتائج والأسواق.