alsharq

د. موسى آل هجاد الزهراني

عدد المقالات 80

غاندي الزيدابي - السودان 13 يونيو 2026
انطلق المونديال وقطر في البال
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 15 يونيو 2026
التوقيع ليس النهاية: اختبار الالتزام والامتثال في الاتفاق الأمريكي - الإيراني
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 15 يونيو 2026
مدرجات أمريكا.. العنابي يكتب التاريخ من قلب «سانتا كلارا»
مريم ياسين الحمادي 13 يونيو 2026
الراية التي واصلت المسيرة

سِنِمَّار!

18 مايو 2016 , 02:16ص

لا تقرؤوها (سِمنار) التي تعودناها في أمورنا الأكاديمية، بل هي (سنمَّار)، فماذا تعني؟! سنمّار هذا يا سادة له قصة في أساطيرنا: كان لملك الحيرة (الكوفة) في العراق: النعمان بن امرئ القيس رغبة في أن يبني قصراً ليس كالقصور؛ فعثر على مهندسٍ اسمه (سنمَّار) فبنى له القصر العظيم الذي خلَّده التاريخ باسم (الخورنق) في عشرين سنة! فلما أتم بناءه سأله الملك: هل يستطيع أحدٌ غيرك بناء مثله؟! قال: لا، قيل: فعمد الملك إلى رمي سنَّمار من أعلى القصر، فضُربَ به المثل: جزاء سِنِمَّار!.. فكم بيننا اليوم من سِنمَّار، وكم بيننا من يكافئُ مكافأةَ ملكِ الحيرة؟! حتى سارتْ في الناس أبياتٌ تصور هذا الجزاء وتتمثله: جزَانِي جَزَاهُ اللهُ شَرَّ جَزَائِهِ جَزَاءَ سِنِمَّارٍ وَمَا كَانَ ذَا ذَنْبِ بَنَى ذَلِكَ البُنْيَانَ عِشْرِينَ حِجَّةً تَعَالَى عَلَيْهِ بِالْقَرَامِيدِ والسَّكْبِ فَلَمَّا انْتَهَى الْبُنْيَانُ يَوْمَ تَمَامِهِ وَصَارَ كَمِثْلِ الطَّوْدِ وَالْبَاذِخِ الصَّعْبِ رَمَى بِسِنِمَّارٍ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَذَاكَ لعَمْرُ اللهِ مِنْ أعْظَمِ الْخَطْبِ كنت في صغري مولعاً بتعلم العزف على آلة من آلات الطرب، فلم أفلح، ثم وقع علي ابنُ عمي الأكبر فعلمني أساساتها التي نسيتها اليوم تماماً، فعكفتُ عليها ليلاً نهاراً، حتى أتقنتها تماماً، وتفوقت عليه هو! أو هكذا صوّر لي غروري، فنظر إليَّ وضحك وقال: أعلمه الرماية كلَّ يومٍ ولمَّا اشتَدَّ ساعده رماني! فضحكتُ خوفاً منه، لكنني عندما كبرتُ قرأت الأبيات وقصتها بكيتُ!، أما قصتها فهي لأحد ملوك (زهران) في الجاهلية (مالك بن فهم بن غنم) وابحثوا عنها أنتم؛ لتعلموا أن مالكاً هذا كان يُعلِّمُ ولده الرماية كل يومٍ ثم كان موته على يد ابنه هذا، وأما الأبيات فهي: فَيَا عَجَباً لمن رَبَّيْتُ طِفْلاً ألقَّمُهُ بأطْراَفِ الْبَنَانِ أعلِّمهُ الرِّماَيَةَ كُلَّ يوَمٍ فَلَمَّا اشْتَدَّ ساَعِدُهُ رَمَاني! وَكَمْ عَلَّمْتُهُ نَظْمَ الْقَوَافي فَلَمَّا قَال قَافِيَةً هَجَاني! أعلِّمهُ الْفُتُوَّةَ كُلَّ وَقْتٍ فَلَمَّا طَرَّ شارِبُهُ جَفَاني!! قال صاحبي: أحسنتُ إلى فلانٍ، وانتشلته من الفقر، وهيئتُ له وظيفة طيبة، فانقلب عليَّ وسعى بي في كل مجلس، حتى تركتُ وظيفتي بسببه. وقال آخر: أحسنتُ إلى ابن أخي، وزوَّجْتُه فلذةَ كبِدي؛ بنتي، فأهانها وأهانني، وقطع رَحِمَه قطّع اللهُ حباله. وقال ثالث: فلانٌ كان في حالة من الفقر يبكي عليه فيه الفقرُ!، فمددتُ إليه يدي بالغِنى، فلما اغتنى عضَّ يدي!. وقال رابع: أحببتها وبذلت لها روحي، فلما لاح لها غنى غيري باعتني وباعت أولادها بثمنٍ خسيس!. ويقول صاحبي أبو الطيب: أبعينِ مفتقرٍ إليكَ نظرَتَني فأهنَتني وقذَفتني من حالِقِ؟! لستَ الملومَ أنا الملومُ لأنّني أنزَلتُ آمالي بغير الخالق! يا سِنمَّار .. أسقطَك ملكُ الحيرة من أعلى قصره، وأسقَطَنَا كثيرٌ منهم من حياتهم بعد أن بذلنا لهم حياتنا!.

ألفُ نابٍ!

قال: كنتُ مهموماً، لحالي وحالِ الأمة، كُلَّما قُلنا بزغَ الفجرُ اشتدَّ الظلامُ، وثارت العواصفُ، ففتشتُ أوراقَك تجسّساً فلقيتُك تشكو مثلَ شكواي، فهلاَّ أرحْتَنا من أبي الطيب، وذكرتَ قصيدتَك التي ملأتها بالأنياب؟! قلت: أتعني.. ألفَ ناب...

ماذا تعني؟!

عندما تفيض النفس عند امتلائها، فيقول أبو الطيب مثلاً: شَرُّ البِلادِ بلادٌ لا صَديقَ بِهِا وَشَرُّ ما يَكسِبُ الإِنسانُ ما يَصِمُ فهل تراه قالها من فراغٍ؟ أم إنَّ روحه بلغت غاية الضيق، وفاضت نفسُه شاكية...

محمد بن ظافر.. الطبيب الشاعر

قلت لكم مرة إن أجمل الأبيات التي يتردد صداها على المنابر، وفي منتديات الشعراء والأدباء، تلك التي تصف حال الإنسان مع الناس! لإن هو ضحك أو بكى، أو ابتسم أو عبس، أو صمت، أو نطق،...

نفحاتٌ أندلسية

الفردوس المفقود، هكذا سمّاها العرب الذين فرّطوا في الأندلس حتى فقدوها، وضيعوا معها مثلها عبر تاريخهم، وواقعنا شاهدٌ على ضياعهم! ما زلنا نذكر أندلُسا نبكيها في صبحٍ ومَسا ليستْ أندلُسًا واحدة فلَكَم ضيّعنا أندلُسا! سرحتُ...

سيوف الألحاظ

عشق العرب كل معاني الجمال، وبرعوا في وصف هذا الجمال، فلم يطاولهم في عشقهم ووصفهم أحدٌ. سقطوا قتلى تحت ظلال الأهداب، وهاموا بسحرها، فأذابتهم الأعينُ الواسعات الفاتنات، على أنهم فرسانٌ يذيبون الحديد بسيوفهم، لكنّ سيوف...

من عجائب دنيا الناس

أسوأُ الناس من تحتاج إلى تبرير كل أفعالك وكلامك له، وأسوأ منه الذي يفسره كما يحلو له، ويبني عليه أوهامه، ويصنع بناء عليه قراراته، فيعاديك، أو يصافيك، أو يرفعك، أو يسقطك.. كما يحلو له! في...

فلسفة الجود

قال أبو الطيب: لولا المشقةُ سادَ الناسُ كُلهم** الجودُ يُفقِرُ والإقدامُ قَتَّالُ! ما من أحدٍ إلا وتتوق نفسُه للسيادة، لكن الوصول إليها شاقٌ، لا تصبر عليه إلا نفوسُ الكبار، وليس صغار النفوس! وليس على النفوس...

بكاؤهم!

لماذا اتخذ الشعراء العشاق، أو عشاق الشعراء البكاء سلوة لهم؟! فلا تكاد تخلو قصيدة لشاعرٍ إلا وتجد بلل الدموع يغطي الكلمات! أظنهم يجدون راحة في البكاء، ويظنون أنهم بذلك يستعطفون المحبوب، الذي قسا قلبه حتى...

بنات الدهر!

أبِنْتَ الدّهْرِ عِندي كُلُّ بِنْتٍ فكَيفَ وَصَلْتِ أنتِ منَ الزّحامِ؟! تسابق البناتُ؛ بناتُ الدهر على خِطبة ودِّ أبي الطيب، ولديه كل بنت، لكنها هي الوحيدة التي زاحمتْهُنَّ بمنكبها ووصلت إليه، فتعجب منها، ومن جرأتها عليه،...

أعذب الشعر.. من ليبيا

شاعر الغزل الخجول، هكذا كان يُسمى الشاعر الليبي: حسن السنوسي (2007م)، ومن يقرأ شعره يجد فيه ما لا يجده في غيره من رقةٍ، وشهامة، وصدق عاطفة، ولا أدل على ذلك من قصيدته التي تقطر رقة...

شقائق النعمان!

سألني: لماذا اخترت عنوان عمودك في «العرب»: شقائق النعمان؟ وما معنى شقائق النعمان؟! قلت: هي زهرة جميلة أخّاذة هام بها الشعراء، فشبّهوا مباسمَ معشوقاتهم بجمالها، قبل اختراع «المكياج» وأصباغ الشفتين! وكنا نراها -أعني شقائق النعمان-...

الثقلاء!

عاتبني عزيز عليّ فقال: مقالاتك الأخيرة قد غلبت عليها الكآبة! قلت: صدقت، وهذا واحدٌ منها!. أعظم المصائب أن تُبتلى بثقيلٍ ينغِّص عليك حياتك، وكثيرٌ منهم يجهلُ أنه ثقيلُ دمٍ، تمرض القلوب إذا رأته، ويأتيها الموتُ...