حسب أونكتاد فقد بلغ إجمالى الإستثمار الأجنبى المباشر الوارد للدول الأفريقية، بالسنوات العشر الأخيرة 517 مليار دولار بمتوسط سنوى 52 مليار دولار، وعلى الجانب الآخر فقد خرجت من أفريقيا بالسنوات العشر الأخيرة، استثمارات مباشرة بحوالى 15 مليار دولار بمتوسط سنوى 1.5 مليار دولار. ويظل السؤال حول نصيب مصر من تلك الإستثمارات المباشرة الخارجة من القارة، خاصة مع ضعف معدلات الإستثمارات بين دول القارة. وكانت وزيرة الاستثمار المصرية قد ذكرت بمؤتمر إستثمارى بجنوب أفريقيا، بنوفمبر الماضى أن الإستثمارات الأفريقية بمصر بلغت 2.8 مليار دولار، بينما بلغت الإستثمارات المصرية بأفريقيا 10.2 مليار دولار، ولم يتم إعلان البيانات التفصيلية لتلك الاستثمارات كالعادة، كما تم تكرار تداول نفس الرقمين بمؤتمر الإستثمار بأفريقيا الأخير بشرم الشيخ. وكلا الرقمين يتعارضان مع البيانات المتداولة من قبل الأونكتاد أو حتى من قبل هيئة الاستثمار المصرية، فبيانات الأونكتاد تشير لبلوغ أرصدة الإسثمارات المصرية المباشرة بدول العالم بنهاية عام 2017 نحو 7 مليارات و426 مليون دولار، فكيف تكون الإستثمارات المصرية بأفريقيا وحدها أكبر من الإستثمارات بكل القارات؟! كذلك تشير بيانات هيئة الإستثمار المصرية لأرقام محدودة لإستثمارات الدول الأفريقية بمصر. حيث تشير لمساهمة جنوب أفريقيا فى 60 شركة برؤوس أموال 292 مليون دولار، ومساهمات لأثيوبيا فى 11 شركة بقيمة 259 مليون دولار ومساهمات لموريشيوس فى 33 شركة بقيمة 149 مليون دولار، ومساهمات لليبيريا فى 16 شركة بقيمة 78 مليون دولار ومساهمات لنيجيريا فى 66 شركة بقيمة 6 ملايين دولار. ومساهمات لكينيا فى 19 شركة بقيمة 6 ملايين دولار، ليصل مجموع مساهمات الدول الست الأكبر من حيث الإستثمارات 790 مليون دولار، وربما يرى البعض أنه تم إحتساب إستثمارات الدول العربية بأفريقيا، لكن بيانات هيئة الإستثمار تشير لبلوغ استثمارات السودان 433 مليون دولار وتونس 200 مليون والجزائر 118 مليون دولار. ولأنه لا توجد بيانات رسمية معلنة عن الإستثمارات المصرية بالدول الأفريقية، فالمعروف منها هى إستثمارات شركة القلعة المصرية القابضة بكينيا وأوغندا وشركة السويدى للكابلات بزامبيا، ووجود شركات زراعية لمستثمرين مصريين بالسودان، وسعى لزراعة مليون فدان بأوغندا تم منها عشرة آلاف فدان كمزرعة تجريبية. ويشكو المستثمرون المصريون بأفريقيا من عدم وجود مؤسسات تمويل مصرية تساندهم، وقلة توافر الأمن ومعاملة المصريين كمواطنين درجة ثانية ببعض البلدان ومشكلة الرشاوى بغرب أفريقيا، وكثرة عدد الدول الحبيسة مما يعوق نقل الخامات وتسويق السلع وعدم وجود مساندة حكومية لهم، وعملهم بشكل فردى بعكس الإستثمارات الصينية بأفريقيا والتى تعمل تحت مظلة واحدة برعاية حكومية صينية.