عاشت البورصات العالمية والعربية فترة ليست بالجيدة في عام 2020 وشهدت الكثير من التقلبات والاضطرابات نتيجة الأزمة الوبائية وتراجعت الأسهم القيادية وأسهم القيمة بشكل كبير وسيطر عامل المضاربة على معظم البورصات في العالم نتيجة حالة الضبابية الاستثمارية مما جعل المستثمرين يقبلون على تحقيق الربح السريع لعدم وجود أمان أو ثقة في المستقبل نتيجة الأحداث.
ولكن يأتي تاريخ 9 نوفمبر 2020 ليغير مسار وحركة البورصات العالمية ويغير خطط المستثمرين ومن وجهة نظري أن ما حدث هو نقلة كبيرة للاستثمار والمستقبل، فبعد أن كان الجميع يبحث فقط عن أي أمل في وجود لقاح نسب الشفاء فيه متواضعة حتى يستطيع الجميع أن يعود للحياة كما قبل الكورونا فأصبح الجميع الآن ينتظر موعد توزيع اللقاح الآمن الذي تصل نسبة الشفاء فيه إلى 90% «انتقلنا من مرحلة انتظار لقاح إلى مرحلة توزيع اللقاح الآمن» لقاح فايزر.
ستتحرك من الآن الصناديق الاستثمارية التي تبحث عن الفرص في الأسواق سواء المتقدمة أو الناشئة للبدء بإنشاء مراكز متوسطة وتحديدا في أسهم القيمة وستكون القطاعات التي تضررت من الأزمة هي الأوفر حظا مع اختلاف الوضع الأساسي لها وأيضا مع اختلاف الأسواق وطبيعتها.
وستستفيد الاقتصادات من الحزم الاقتصادية التي أقرتها الدول وأيضا التيسير النقدي انخفاض الفائدة هذا سيعزز عملية الإقراض التي ستساهم بشكل كبير في الحركة الاقتصادية ولن يكون عبء ارتفاع الفائدة كما كان في السابق ضاغطا على المستثمر وهنا نجد العديد من الفرص تنتظر المستثمر في الفترة القادمة ولكن تحتاج من يقتنصها، منها انخفاض أسعار أسهم القيمة والقيادية في البورصات بالإضافة إلى انخفاض أسعار الفائدة التي ستنعكس بالإيجاب على الاقتصاد ومنها على الشركات ونتائج أعمالها ونقطة أخرى أن الحزم الاقتصادية ستستمر في العديد من الاقتصادات بسبب أن معظم الحكومات تريد العودة إلى الوضع الطبيعي لها ما قبل الكورونا بأسرع وقت ممكن، فلن تكتفي فقط أن تخرج من دائرة الانكماش ولكن تريد أن تعود إلى مرحلة النمو والأهم من هذا كله من وجهة نظري أن العالم اكتسب خبرة كبيرة في التعامل مع الأزمات الوبائية بغض النظر عن التعثرات التي كانت في رحلة السيطرة على الفيروس ولكن النتيجة في النهاية أن معظم الدول خرجت من هذه الدائرة وبدأت تضع نظاما خاصا بها يتناسب مع عددهم السكاني والبيئي والاقتصاد وهذا حائط صد قوي لأي أزمات ربما تقابلنا من هذا النوع لذلك عام 2021 سيكون عام اقتناص الفرص بامتياز والفرص لن تأتي للكسول.