نظام حماية الأجور هو نظام إلكتروني متكامل أطلقته وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بالتعاون مع مصرف قطر المركزي لإدارة وتوثيق دفع رواتب العمال لدى الشركات. كما يهدف نظام حماية الأجور إلى حماية الفئة العمالية من التلاعب بمستحقاتها المالية، وتعزيز الأمان والاستقرار في الدولة من خلال إيجاد بيئة عمل آمنة، وتعزيز مبدأ حقوق الإنسان في دولة قطر، وتجنيب العمال وأصحاب العمل الحاجة إلى الاحتفاظ بمبالغ نقدية في أماكن عملهم تكون عرضة للضياع أو السرقة. ومن إيجابيات هذا النظام أنه ساهم في تقليص عدد النزاعات والقضايا العمالية بين أرباب العمل والعمال ووفر الكثير من الوقت والجهد، كما أنه سهل على السلطة القضائية في إصدار الأحكام أو التسويات المتعلقة بمستحقات العمال. واتخذت وزارة التنمية الإدارية والعمل الإجراءات القانونية ضد المنشآت المخالفة لنظام حماية الأجور، مثل وقف التعامل مع صاحب المنشأة ومنع استقدام عمالة من خلال تحرير محاضر بالمخالفات وإحالتها إلى الجهات الأمنية ومن ثم إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية وتحريك دعوى جنائية ضد الشركات المخالفة، وبلغ عدد الشركات التي تم حظرها خلال عام 2018 بسبب نظام حماية الأجور 28351 شركة. كما أن التشريعات والقوانين القطرية حرصت على المحافظة على حقوق العمال ومنها على سبيل المثال ما نصت عليه المادة 66 من القانون رقم (14) لسنة 2004 بإصدار قانون العمل (تؤدى الأجور وغيرها من المبالغ المستحقة للعامل بالعملة القطرية وتؤدى أجور العمال المعينين بأجر سنوي أو شهري مرة على الأقل في الشهر، وتؤدى أجور جميع العمال الآخرين مرة على الأقل كل أسبوعين. ويجب على صاحب العمل تحويل الأجر إلى حساب العامل في إحدى المؤسسات المالية بالدولة، بما يسمح بصرفه له خلال الموعد المقرر وفقاً لحكم الفقرتين السابقتين، ولا تبرأ ذمة صاحب العمل من أجر العامل إلا بذلك).. كما نصت المادة (145) مكرر من ذات القانون على عقوبة الحبس مدة لا تزيد على شهر، وبالغرامة التي لا تقل عن ألفي ريال ولا تتجاوز ستة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، على كل من يخالف أحكام نص المادة (66) المشار إليها. إلا أنه يؤخذ على وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية تسرعها في فرض الحظر على الشركات، حيث إنه بمجرد أن تقوم شركة باستقدام عمالة وتخليص إجراءاتها أو نقلها على كفالتها تقوم بحظرها في نفس الشهر في حالة عدم تحويل رواتب العمال عن طريق البنك، وذلك لوجود ربط إلكتروني بينها وبين مصرف قطر المركزي، ووزارة الداخلية، وكان من الأجدر إعطاء الشركات فرصة لا تقل عن ثلاثة أشهر لاستكمال كافة الإجراءات وفتح حسابات بنكية للعمال واستخراج بطاقات الصراف الآلي لهم. وعلى الشركات التي لم تسجل في نظام حماية الأجور تعديل أوضاعها تجنبا لحظرها من قبل وزارة التنمية الإدارية والعمل، وكذلك تفاديا للمساءلة القانونية عن طريق النيابة العامة التي تقوم بإحالة الشركات المخالفة إلى محكمة الجنح وبالتالي صدور أحكام جنائية ضدها وهناك بالفعل الكثير من الشركات صدرت ضدها أحكام جنائية بفرض غرامات مالية عليها كان بالإمكان تفاديها عن طريق التسجيل بنظام حماية الأجور.