كفاءة الإنفاق

تستهدف الموازنة الجديدة لدولة قطر للسنة المالية 2017 العمل على زيادة كفاءة الإنفاق العام، فقد اعتمدت الموازنة بإيرادات تقدر بنحو 170.1 مليار ريال قطري (46.6 مليار دولار)، ومصروفات تقدر بـ198.4 مليار ريال نحو 54 مليار دولار، وعجز متوقع بنحو 28.3 مليار ريال أي ما يعادل نحو 7.6 مليار دولار. وقد تم اعتماد تقديرات معتدلة لمتوسط أسعار النفط عند مستوى 45 دولارًا للبرميل في الموازنة العامة لسنة 2017.  وارتفعت تقديرات إجمالي الإيرادات بنسبة 9% مقارنة بتقديرات الموازنة العامة لعام 2016، وذلك نتيجة الإجراءات التي تم اتخاذها لزيادة الإيرادات الأخرى (غير النفطية).  وزيادة كفاءة الإنفاق العام تتحقق بالاستغلال الأمثل لمخصصات المصروفات الجارية. حيث إنه نتيجة لدمج بعض الوزارات بلغت مخصصات الباب الأول (الرواتب والأجور) 48.0 مليار ريال في موازنة السنة المالية 2017 مقارنة بمخصصات بلغت 49.5 مليار ريال في موازنة 2016. وتقديرات المصروفات للباب الثاني (المصروفات الجارية) انخفضت بنسبة 9.6% لتصل إلى 52.9 مليار ريال، مقارنة بـ 58.5 مليار ريال في موازنة 2016. أما تقديرات الباب الثالث (المصروفات الرأسمالية) فقد ارتفعت بنسبة 16.2% لتصل إلى 4.3 مليار ريال مقابل 3.7 مليار ريال في موازنة 2016، وذلك نتيجة لتجهيز عدد من المرافق الصحية والتعليمية في مختلف مناطق الدولة. ويتضح الهدف الرئيسي عند إعداد الموازنة العامة، هو ضمان الاستمرار في استكمال وتنفيذ المشاريع الكبرى في القطاعات الرئيسية، بالإضافة إلى المشاريع المرتبطة باستضافة كأس العالم 2022. وتتضمن الموازنة الجديدة زيادة الإنفاق الحكومي على المشاريع الرئيسية في قطاعات البنية التحتية والتعليم والصحة.  ومن المتوقع زيادة الإنفاق على هذه القطاعات إلى ما يتجاوز 100 مليار ريال بزيادة حوالي 10 مليارات بالموازنة الحالية. وتشير مؤشرات التحليل الاقتصادي لموازنة قطر 2017 إلى استمرار الحكومة بتمويل العجز من خلال أدوات الدين المحلية والخارجية وليس عن طريق السحب من الاحتياطيات الدولية، فقد قامت حكومة قطر في 2016 بتأمين قرض مجمع بقيمة 5.5 مليار دولار وأصدرت بنجاح سندات سيادية بقيمة 9.0 مليارات دولار.  بما يعني أن وضع الاحتياطيات الدولية يظل قويا مع تراكم فوائض الحساب الجاري بأكثر من 323 مليار دولار بنهاية عام 2016. وختامًا، تنطوي موازنة قطر على النية لتقليص العجز المالي الحكومي مع العمل في الوقت نفسه على دعم النمو من خلال زيادة الإنفاق الرأسمالي. ويوضح هذا الالتزام بزيادة الإنفاق الرأسمالي استمرار الاستثمار العام كدافع رئيسي للنمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.  كما أن البرنامج الاستثماري سيدعم أيضًا عوامل النمو طويل الأمد في قطر، وهو ما تبينه الاستثمارات الكبيرة في قطاعي التعليم والصحة. ومن شأن هذه الاستثمارات تعزيز مكتسبات رأس المال البشري والنمو السكاني وتطوير القطاع الخاص بما يتماشى ورؤية قطر الوطنية 2030.