MSCI مالئ الدنيا وشاغل الناس

مؤشر MSCI للأسواق الناشئة، مالئ الدنيا وشاغل الناس، أحد أهم المؤشرات العالمية لأسواق المال.. ينتظره المتداولون من مراجعة الى اخرى ليبنوا على اساس قراراته خططا واستراتيجيات استثمارية مختلفة والتي وان اختلفت بالطريقة الا انها تلتقي في التنفيذ، فمنهم من يركض مع المؤشر العالمي محاولا اللحاق بركبه للاستفادة من الشركات المنضمة حديثا اليه، ومنهم من ينتظره عند نهاية مطاف كل مراجعة حيث يكون اخراج المؤشر لسهم معين هو بالتالي اعلان لفرصة دخول جديدة وايذان بنهاية عمليات البيع على هذه الاسهم. مؤشر MSCI وهو الذي يعتبر مقياس لأداء أسواق الأوراق المالية في منطقة معينة.، يحاول دائما اختيار أفضل الاسهم والاسواق للعمل بها، على ان يتم ذلك وفقا لمعايير متنوعة فبالنسبة للأسواق مثلا تهتم MSCI وبشكل كبير بحجم السوق ككل وبمستوى الشفافية والحوكمة في الاسواق التي تعمل بها، هذا بالإضافة الى استقرار الاسواق وسهولة دخول وخروج رؤوس الاموال بها. اما بالنسبة للأسهم نفسها فان MSCI تعتمد في اختيارها على عدة معايير تعتمد في معظمها على سهولة تداول هذه الاسهم وذلك بمراقبة معدل دوران هذه الاسهم ونسب السيولة الخاصة بها، وكذلك متابعة نسب التملك الاجنبي المسموح بها في هذه الشركات، اضافة الى رأس المال الخاص بكل شركة. وفي إطار بحث مؤشر MSCI عن الموازنة بين الدقة والكفاءة، فانه يحاول دائما أن يشمل ما يكفي من الأسهم لتمثيل سوق الأسهم الأساسي في الدول المنضمة اليه، وفي الوقت نفسه، يحاول ألا يكون لديه الكثير من الأسهم بحيث يصبح من الصعب على صناديق الاستثمار المتداولة والمشتركة مجاراته. يحتوي MSCI على مؤشرات لمجموعة من المناطق الجغرافية، بالإضافة إلى فهارس عالمية لفئات الأسهم مثل الشركات ذات رؤوس الأموال الكبيرة أو المتوسطة أو الصغيرة. وكذلك لفئات الاسواق مثل الأسواق الناشئة أو الأسواق المتقدمة، وغيرها من المؤشرات. ونظرا للنجاح الكبير والشهرة الواسعة التي استطاع مؤشر MSCI تحقيقها، فقد بدأ استخدام تلك المؤشرات كأساس للصناديق المتداولة في البورصات وذلك اما عن طريق تتبع هذه الصناديق المتداولة في البورصة لمؤشرات MSCI بيعا وشراء او بالتعامل المباشر معه عن طريق شراء وحداته المالية او ايداع مبالغ نقدية للاستثمار المباشر فيه، وبذلك استطاع هذا المؤشر بان يصبح صانع سوق حقيقي في معظم الاسواق المالية التي يعمل بها، فبالرغم من تنوع هذه الاسواق والتي تزيد عن الثلاث وعشرين سوقا الا ان حجم اصول مؤشر MSCI والتي تزيد عن تريليون و900 مليار دولار، اي ما يمثل 10% تقريبا من القيمة السوقية للأسواق العالمية هو ما ساعده على ذلك. مراجعات MSCI والتي تتم كل ثلاثة أشهر لمواكبة التطورات العالمية وتغيرات الاسواق المالية بهدف تحديث معطيات الاستثمار وبالتالي فتح فرص جديدة للمتداولين، تفتح الباب امام سؤال في اذهان البعض: هل دخول الاموال والاستثمارات الخاصة بالصناديق والمؤشرات للأسواق الناشئة بات ضرورة لتطوير هذه الاسواق المالية، وبالتالي تحقيق الارباح للمستثمرين الاساسيين في هذه الاسواق؟ أم أن وجود الاسواق الناشئة بما تحمله من عوائد وفرص استثمارية مغرية أصبح عاملا اساسيا لاستمرار الصناديق والمؤشرات العالمية في تحقيق العوائد والارباح وبالتالي تحقيق الارباح للمستثمرين المتعاملين مع هذه الصناديق؟