الدعوى المستعجلة

تعريفها: هي دعوى يرفعها الطرف المتضرر سواء شخصا أو شركة بهدف إثبات حالة معينة قبل إجراء أي تغيير أو تعديل عليها لما يترتب على ذلك من آثار قانونية. وغالبا ما تكون هذه الدعوى بعد أن يقع خلاف بين شركتين أو بين مالك العقار والمقاول تتعلق بعدم مطابقة الأعمال المنفذة للمواصفات المتفق عليها بين الطرفين في العقد المبرم بينهما أو لتأخر المقاول في التنفيذ، أو لعدم سداد الدفعات المتفق عليها من المالك للمقاول، حيث يتم رفع هذه الدعوى لإثبات حالة الأعمال المنفذة منها ومدى مطابقتها للمواصفات المتفق عليها وإثبات سبب التوقف عن العمل، وتحديد مدة التأخير والمتسبب به ولبيان الأضرار الموجودة وقيمة إصلاحها. وبالتالي فإن دعوى إثبات الحالة ما هي إلا مجرد تصوير مادي واقعي لحالة يصح أن تكون محل نزاع في المستقبل أمام قضاء الموضوع. وقد نصت المادة (331) من قانون المرافعات على أنه: («يجوز لمن يخشى ضياع معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء أن يطلب في مواجهة ذوي الشأن وبالطريق المعتادة من قاضي الأمور المستعجلة الانتقال للمعاينة....»). كما نصت المادة (332) من ذات القانون على ما يلي: (يجوز للقاضي في الحالة المبينة في المادة السابقة، أن يندب أحد الخبراء للانتقال والمعاينة وسماع الشهود بغير يمين، وعندئذ يكون عليه أن يعين جلسة لسماع ملاحظات الخصوم على تقرير الخبير وأعماله..). كما تنص المادة (26) من قانون المرافعات على أنه: يكون قاضي الأمور المستعجلة أحد قضاة المحكمة الكلية أو الجزئية، وفقاً لقواعد الاختصاص المقررة للحق المتنازع عليه، وتتبع أمامه الإجراءات المقررة أمام تلك المحكمة، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، ويحكم قاضي الأمور المستعجلة بصفة مؤقتة، ومع عدم المساس بالحق، في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت. حيث يصدر حكم تمهيدي من قاضي الأمور المستعجلة بندب خبير هندسي لمعاينة الموقع وإعداد تقرير مفصل بعد اجتماعه مع طرفي الدعوى، ثم يقوم الخبير بإيداع تقريره المفصل للمحكمة والتي بدورها تسلم طرفي الدعوى نسخة منه للتعقيب عليه، ويحق لأي طرف الاعتراض على التقرير، ويجوز للمحكمة إعادة المأمورية لذات الخبير لبحث الاعتراض على التقرير ولتقديم تقرير تكميلي، ومن ثم تصدر حكمها بانتهاء الدعوى. وبعد ذلك يقوم الطرف المتضرر برفع دعوى مدنية للمطالبة بقيمة مستحقاته بناء على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى المستعجلة وبالتعويض إن كان له مقتضى.