


عدد المقالات 122
كذلك نحن مع أي حل بقطع النظر عن مسماه، يجنب الشعب السوري مزيداً من الدماء، بشرط ألا يكون ذلك الحال تكريساً لحكم الأسد وآله، ولهذا لم نتخذ موقفاً معادياً للذهاب إلى جنيف من حيث المبدأ ولكننا طالبنا على الدوام أن تضع المعارضة شروطاً واضحة وغير منقوصة للذهاب إلى المؤتمر. لا ننكر أن السادة أعضاء الائتلاف صرحوا بضرورة تخلي الأسد عن السلطة وضرورة تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحية، من أجل حضور المؤتمر، ولكنهم بالكاد ألمحوا إلى مطالب الشعب السوري الأخرى أو الناظمة للشروط السابقة. يبدو الأسد قوياً في موقفه من الذهاب للمؤتمر، وتبدو المعارضة وكأنها تهرول للذهاب إليه، متذرعة بحقن دماء الشعب السوري، وقد أشرنا سابقاً لما ينبغي على المعارضة أن تفعله في هذا الإطار. نريد، على الأقل، أن تكون هناك ضمانات دولية مكتوبة ومقدمة للائتلاف بتنحية بشار الأسد عن السلطة، وإلا فما فائدة المؤتمرات إذا كان سيستمر في منصبه. ليس فحسب، بل على الائتلاف أن يطالب بضمانات مكتوبة تبعد كل من شارك بقتل الشعب السوري كرفعت الأسد مثلاً والذي تقوم جهات دولية بالضغط بقوة لاعتباره شريكاً في «محادثات السلام»، ولقد نجحت في ذلك على ما يبدو. وبالنسبة للعلاقات الخارجية، فيجب أن يكون متفق عليه مع الأطراف الدولية منع إيران من حضور ذلك المؤتمر بعد إيغال الحرس الثوري بدماء السوريين. وعلى المستوى الداخلي، فمن الطبيعي أن يرفض الائتلاف أي موافقة على حضور المؤتمر إلا بعد أن يعلن الأسد عن سحب قواته من المدن والكف عن قتل الأبرياء، وإطلاق المعتقلين جميعهم. وها قد أعلن الائتلاف موافقته، لكن استمر التدمير والقتل والتهجير، فكيف يسمح هؤلاء المعارضون لأنفسهم بالصبر على كل هذا الأذى الذي يتعرض له السوريون. ليس فحسب، فطالما وافق الائتلاف على رغبة المجتمع الدولي فلماذا لا تقوم القوات الإيرانية وميلشيات حزب الله والمالكي من الانسحاب من الأراضي السورية على الفور. لم يكن الائتلاف موفقاً في قراره بالهرولة نحو جنيف، مع عدم اعتراضنا على المبدأ نفسه، وإنما كان عليه أن يضع تلك الشروط التي أوردناها بحيث يتم البدء بتحقيقها فور الموافقة. الائتلاف، وكما توقعنا سابقاً، وافق سريعاً على حضور المؤتمر مقدماً تنازلاً إثر آخر، وهذا ما بدا واضحاً من خلال تصريحات كيري الأسبوع الماضي والتي قال فيها: إن موعد المؤتمر سيحدد قريباً، وهذا يعني أن الرجل قد ضمن موافقة الائتلاف مسبقاً، كما بدا واضحاً من تصرفات الجربا والتي اضطرته للخلاف مع لؤي المقداد وصفعه أمام الناس على وجهه في سبيل إدخال أحد عشر عضواً كردياً سيصوتون لصالح الحضور، ويبدو ذلك أيضاً من خلال المساعدات التي أعلنت عنها بعض الدول بعد دقيقتين من موافقة المعارضة وهي ستون مليون من الأموال المجمدة في ألمانيا، ومثلها من البنك الدولي وثلاثمائة مليون من السعودية. كما يدل على ذلك الارتجالية في تشكيل حكومة أحمد طعمة، إذ تم بطريقة هزلية، حيث جرى التصويت على أسماء أحد عشر وزيراً، بدلاً من اختيار ذوي الكفاءات في الاختصاص، ومن ذلك أن السيد أسعد مصطفى الذي نقدره ونكن له كامل الاحترام، رضي للأسف أن يكون وزيراً للدفاع، ومع احترامنا له فإن الرجل لا علاقة له بالأمور العسكرية ومن المؤكد أن المكان ليس مكانه، وزيادة على ذلك فقد أسندت له حقيبة الداخلية، وهذا مثال واحد يختصر التسرع في تشكيل هذه الحكومة. نحن نفهم أن الائتلاف يتعرض لضغوط عالمية شديدة لحضور المؤتمر، على رأسها إسقاط السفيرة دولياً في حلب، وخنق ريف دمشق عالمياً أيضاً ومساعدة الأسد على التقدم نحو القلمون وغيرها في الريف، ولكننا نعلم أن الشعب السوري قد قدم حتى اليوم مائة وثمانين ألف شهيد ونصف مليون معتقل وعدة ملايين مهجر، أفلا تكفي هذه التضحيات حتى يطالب الائتلاف بضمانات دولية مكتوبة تحمي الشعب السوري. وقد قلنا له سابقاً: إن لم تستطع فاستقل، فهناك غيرك من يستطيع.
تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...
يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...
دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...
تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...
منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...
أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...
لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...
يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...
مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...
ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...
لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...
نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...