الطفرة القانونية لحقوق العمال في قطر

شهدت دولة قطر تطورا لافتا في حماية حقوق العمال بالتنسيق بين أجهزة الدولة والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية التي تنشط في مجال حقوق العمال، وقد نتج عن تضافر هذه الجهود إحداث طفرة نوعية في مجال حقوق العمال، وتحسن كبير في سوق العمل مما أدى إلى ارتياح بين العمالة الوافدة داخل الدولة، وأصبحت قطر نموذجاً يحتذى به في حماية حقوق العمال، لا سيما وأن أنظار العالم تتوجه نحوها وهي تتزين لاستقبال أكبر حدث رياضي في العشرين من نوفمبر هذا العام. كما قامت دولة قطر بسن التشريعات والقوانين منذ إصدار قانون العمل رقم (3) لسنة 1962 ووصولاً لقانون العمل رقم (14) لسنة 2004 وما بعده، وكذا إصدارها مجموعة من القرارات الوزارية التي تعزز حقوق العمال وتضمن توفير بيئة عمل مناسبة، كما صادقت الدولة على عدد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية حقوق العمال وذلك إيمانا منها بمساعدة العمالة في إحداث النهضة الكبيرة التي تشهدها قطر.  ولكن ثار التقدم والتطور الكبير الذي تشهده دولة قطر في جميع المجالات لا سيما مجال حقوق الإنسان حفيظة أعداء النجاح وقاموا بشن حملة عنيفة مدعين فيها على خلاف الحقيقة أن دولة قطر لم تحقق أي تقدم في مجال حقوق العمال وهو الادعاء الذي يكذبه ظاهر الحال. حيث إن دولة قطر ومنذ صدور قانون العمل رقم (3) لسنة 1962 وحتى الآن حريصة على حقوق العمل وتسعى بشكل دائم لمواكبة التطورات في هذا المجال حيث قامت بإلغاء نظام الكفالة القديم، وقامت بإلغاء تصاريح الخروج للمقيمين في البلاد والسماح للموظفين بتغيير جهات عملهم دون طلب شهادة عدم ممانعة من صاحب العمل، وقامت برفع الحد الأدنى للأجور، وألزمت أصحاب العمل بتوفير سكن مناسب للعمال أو دفع بدل سكن.  وتقوم وزارة العمل بإجراء التفتيش الدوري على سكن العمل وعلى مواقع عملهم للتأكد من توافر بيئة عمل صحية وآمنة للعمل، وتلزم أرباب العمل بتوفير معدات السلامة المهنية للعمال. كما تلزم الدولة أرباب العمل بتوفير الرعاية الصحية للعمال عبر المراكز الصحية المعتمدة لدى الدولة والتي تتوافر فيها العناية الصحية اللائقة وتقوم المراكز الصحية بإصدار الشهادات المرضية وتقدير الإجازات المرضية حسب الظروف الصحية التي يمر بها العامل والتعويض العادل عن الإصابات التي تصيب العمال. كما أن الدولة ممثلة في وزارة العمل قامت بحماية حقوق العمال، حيث تلزم أصحاب العمل بتحويل أجور العاملين بأحد البنوك المعتمدة لدى الدولة خلال سبعة أيام من تاريخ الاستحقاق وذلك بموجب قرار وزير العمل والشؤون الاجتماعية رقم (4) لسنة 2015 بضوابط نظام حماية أجور العمال، وفرضت العقوبات في حالة تأخر الشركات والمؤسسات في سداد أجور العاملين لديها وهو ما يضمن تحويل رواتب العمال بصورة منتظمة ودورية. كما أن الدولة تلزم أصحاب العمل بتوفير تذاكر سفر للعاملين ذهاباً وإياباً وعلى رب العمل أن يقوم بتحويل مكافأة نهاية الخدمة للعامل وأن يقوم العامل بالتوقيع على إقرار بأنه أستلم جميع حقوقه المالية. وقامت الدولة بإنشاء صندوق لدعم العمال وتأمينهم حتى توفر للعمال الرعاية وتوفر بيئة عمل صحية وآمنة.