في سنة 2016 تم اعتماد وثيقة تأسيس مؤسسة قطر للتحكيم الرياضي والنظام الأساسي الخاص بها باعتبارها الجهة المخولة في دولة قطر بالتحكيم في المجال الرياضي، وهي مؤسسة خاصة ذات نفع عام تهدف إلى تسوية النزاعات الرياضية الخاصة برياضة كرة القدم الاحترافية عن طريق الوساطة والتحكيم. من خلال مؤسسة قطر للتحكيم الرياضي تنشط مجموعة من الهيئات المكونة لها، وهي الجمعية العامة ومجلس الإدارة وهيئة التحكيم الرياضي ويقع مقرها الرئيسي بمدينة الدوحة بدولة قطر.
وتتشكل مؤسسة قطر للتحكيم الرياضي من أقسام ذات طبيعة شبه قضائية وهي: قسم التحكيم العادي وقسم التحكيم بالاستئناف وقسم الوساطة، ويتولى كل قسم الصلاحيات المخولة له بحسب النظام الأساسي للمؤسسة وقواعد هيئة التحكيم الرياضي وهي كلها صلاحيات تتعلق بالبت والتسوية للمنازعات الرياضية في مجال كرة القدم.
ولكي ينعقد الاختصاص لمؤسسة قطر للتحكيم الرياضي يجب أن ينص النظام الأساسي لأي اتحاد أو رابطة رياضية أو أية جهة خاصة بلعبة كرة القدم أو أن ينص اتفاق مكتوب على إسناد الاختصاص لها. ويشترط في الأشخاص المخول لهم الوساطة والتحكيم الرياضي الالتزام بمبادئ الاستقلالية وعدم التحيز وواجب الإفصاح والشفافية في جميع مراحل التحكيم أو الوساطة، وقد حددت المادة 10 من قواعد الوساطة الرياضية مجموعة من الشروط الواجب توافرها وهي:
1/ ألا يعمل الوسيط محاميا لأي طرف
2/ أن يبقى في جميع الأوقات طرفا مستقلا محايدا وليست لديه أية مصلحة شخصية أو تضارب مصالح مع الأطراف
3/ عدم تقديم أي نصيحة قانونية أو عملية لأي من الأطراف.
4/ الإفصاح خطيا عن أية ظروف قد تسبب عائقا في إنجاز مهمته
5/ محاولة مساعدة الأطراف للوصول إلى حل مرض لنزاعهم
6/ الالتزام بمبدأ السرية
ولا تختلف الشروط الواجب توافرها عند الوساطة عن تلك اللازمة من أجل القيام بإجراءات التحكيم، علما أن المادة 3 من قواعد التحكيم الرياضي يجب أن تتم إما باللغة العربية أو اللغة الإنجليزية أو هما معا، باعتبارهما اللغتين الرسميتين المعترف بهما بمؤسسة قطر للتحكيم الرياضي، وهو أمر يفضل إعادة مراجعته خصوصا أن اللغة الرسمية بالبلاد هي اللغة العربية، وقد يكون التحكيم باللغة الإنجليزية مساسا بحقوق الطرف غير المتقن لهذه اللغة.
عموما فإن قواعد الوساطة والتحكيم الرياضي الهدف منها إنشاء جهة شبه قضائية تبت في هذه النزاعات ذات طبيعة خاصة، قد لا تستوعبها طبيعة البت في النزاعات وفق إجراءات التقاضي العادي، لكن الأمر يتطلب إعادة النظر في مجموعة من القواعد والإجراءات التي تتماشى مع طبيعة وبنية جميع الخصوم الذين يتوجهون لمؤسسة قطر للتحكيم الرياضي من أجل تسوية نزاعاتهم.