اربطوا الأحزمة واستعدوا جميعاً للهبوط في مطار الدوحة، فقد حانت ساعة الحقيقة، وأضحى الحلم واقعا، وبات الخيال ملموسا، اتركوا عنكم كل حملات التشكيك المشبوهة أو العنصرية المقيتة لا تعيروها اهتماما واكملوا فرحتكم وفخركم بالحدث العالمي، حملات مسعورة لن تسمن أو تغني من جوع فنحن يا سادة على بعد أيام من المونديال.
في قطر العز.. يد تبني ويد تستقبل الزائرين بالورود والترحاب، في قطر لا صوت يعلو فوق صوت المونديال، في قطر ذُللت العقبات وسُهلت المهمات ونجحت التحديات فكان النجاح عنوانا فيما تركنا لغيرنا بشاعة الكلمات، لم يقف المعنيون مكتوفو الأيدي أمام كل محاولات التشكيك التي تبدو يائسة تارة عاجزة تارة أخرى وبائسة في أغلب الأوقات عن تصديق فكرة نجاح العرب في استقطاب العالم، وواصل القطريون العمل والعمل فكان الرد قاسيا من خلال التزامنا بنجاح غير مسبوق ومعايير عالمية وضعوها هم لأنفسهم لا من قبل طرف آخر.
الدوحة ستكون بعد أيام بمشيئة الله عاصمة الكرة العالمية تفتح ذراعيها للجميع بالود والمحبة والسلام ترفع شعار أهلا بكم معنا استمتعوا بالتجربة واحصلوا على كل ما فيها من مميزات، لن تكون الدوحة سوى عاصمة للمحبة والمودة والرياضة.
لا يمكن إلا أن نفخر بما يحدث في قطر كخليجيين وكعرب وان نرفع أسمى أوسمة التقدير لكل من جد واجتهد وعلى رأسهم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وجميع من سعى للوصول إلى نقطة الحقيقة والمضي قدما إلى كتابة تاريخ جديد على ارض عربية وصناعة مجد سيبقى أبد الآبدين ودهر الداهرين.
لا شكوك لدي بأن كل من اطلق حملاته المسعورة البائسة سيعود يجر أذيال الخيبة والندم وسيكون أول المهنئين بعد أن يرى بأم عينيه كم نحن نسعى للنجاح وكم هو الشغف لدينا للكرة والسلام والمحبة سيعود رافعا رايات الاستسلام لا لشيء سوى أنه سيعرف وسيشاهد وسيدرك ويسمع ويقرأ ويتابع كم هم العرب أهل الكرم.
يا سادة الحدث جلل والنجاح يسبق البدايات والشغف إلى أعلى معدلاته والعمل في أوج عطائه فكيف لنا إلا نشعر بالزهو ومزيد من الفخر ؟
الآن وبعد أن وصلنا للأمتار الأخيرة بعد اجتهاد استمر لسنوات طويلة وعمل يشق له الغبار، علينا جميعا أن نواصل كلا في موقعه من أجل النجاح الذي تعودنا عليه ومن أجل المسؤولية التي نحملها للعالم ومن اجل أجيالنا الحالية واللاحقة التي ستقرأ وتسمع كم صنعت قطر التاريخ رغم كل محاولات الترهيب، والكم غير المسبوق من التشكيك والعنصرية وكم كنا أقوياء بما يكفي على تخطي تلك الصعوبات والحواجز للوصول إلى ما نحن عليه اليوم، اعملوا وافخروا وواصلوا النجاح واتركوا المشككين يرقصون على نغمات اليأس وألحان البؤس.