احتلت الولايات المتحدة الأمريكية المركز الرابع بين الشركاء التجاريين لتركيا بالعام الماضي بعد ألمانيا والصين وروسيا، بنسبة 5% من إجمالي التجارة التركية، وبالسنوات العشر الماضية ظل نصيب الولايات المتحدة بالصادرات التركية يتراوح بين 3 - 4% لكنه ارتفع بالعام الماضي لنسبة 5.5%.
أما نصيب الولايات المتحدة بالواردات السلعية التركية فقد ظل يتراوح بين 5 - 7 % بالسنوات العشر الأخيرة، وحققت الولايات المتحدة فائضا تجاريا مستمرا بتجارتها مع تركيا بتلك السنوات العشر بلا انقطاع رغم العجز التجاري الأمريكي مع العالم.
حيث بلغت الصادرات التركية لها أقل من 9 مليارات دولار بينما بلغت الواردات منها 12 مليارا بفائض أمريكي أكثر من 3 مليارات دولار، وكان هذا الفائض قد بلغ أكثر من 11 مليار دولار قبل سنوات لكنه تراجع تدريجيا.
وبالاستثمار الأجنبى المباشر داخل تركيا تراوح نصيب الاستثمارات الأمربكية ما بين 2 - 13% وبما يشير لمحدودية تلك الاستثمارات، والتي بلغت 171 مليون دولار فقط بالعام الماضي بنسبة 2%.
وعلى الجانب الآخر هناك استثمارات مباشرة تركية بالولايات المتحدة، وقد زادت الاستثمارات التركية المباشرة بالولايات المتحدة عن الواردة لها بعدد من السنوات الأخيرة، ففي العام الماضي كانت الاستثمارات التركية بها 820 مليون دولار.
وبالسياحة الواصلة لتركيا احتلت الولايات المتحدة المركز الثالث عشر بين دول العالم بنسبة ثمانية بالألف من عدد السياح الواصلين العام الماضي، بعدد 313 ألف سائح بعد أن تخطى السبعمائة ألف قبل عدة سنوات.
وهناك سياحة تركية تتجه للولايات المتحدة لكنها ظلت بأعداد أقل من السياحة الأمريكية الواصلة لها.
إلا أن نفوذ الولايات المتحدة يفوق كثيرا حجم تجارتها واستثماراتها مع أي بلد، من خلال استطاعتها التأثير في أتباعها من الدول الأخرى، فرغم تضرر دول أوروبية من تراجع الليرة التركية وانخفاض سعر صرف اليورو لأقل مستوى خلال 13 شهرا وتراجع بورصات أوروبية، إلا دول أوروبية وخليجية يمكن أن تنصاع لما تطلبه منها للإضرار بالاقتصاد التركي.
ويبقى الحل لاستقرار سعر الليرة التركية مرتبطا كما قال الرئيس التركي بزيادة الإنتاج والتصدير والتوظيف، فجوهر المشكلة التركية يتمثل في العجز المزمن بالميزان التجاري، والذي ينعكس على العجز الكبير بالحساب الجاري، مما يدفعها للاقتراض المستمر والذي بلغ 63 مليار دولار بالعام الماضي، وبالنصف الأول من العام الحالي بلغت تكلفة خدمة الدين الخارجي 43 مليار دولار، ما بين 36 مليارا للأقساط و7 مليارات للفوائد.