في فندق "الهوليدي إن"، الذي يقع في ضواحي "ليوبليانا"، عاصمة سلوفينيا، اطلعت على التقرير الصحفي الذي نشرته "لوسيل"، عن "المستقبل الواعد والرؤى المتطابقة بين قطر وسلوفينيا"، بمناسبة زيارة صاحب السمو أمير قطر إلى "ليوبليانا"، والتي أثمرت توقيع عدد من الاتفاقيات والتفاهمات بين البلدين، في عدد من المجالات، أهمها مرتبط بالشأن الاقتصادي، الذي تعيره الدوحة منذ زمن، جل اهتمامها وتضعه في قائمة أولوياتها، إدراكا لدوره في تحقيق النمو والازدهار والاستقرار، والاسهام في تعزيز مكانة الدولة الإقليمية والعالمية، ووضعها في قائمة المنافسين الأوائل في مؤشرات الإنجاز بمختلف قطاعاته، وهو ما حققته قطر فعلا، واستعرضته جملة من المقالات التي نشرتها "لوسيل"، وفي تصريح لوزير التجارة والصناعة نشر في ذات الصحيفة، أكد أن نسبة نمو التبادل التجاري بين قطر وسلوفينيا بلغ 77% في عام 2021 وأن مجالات التعاون شملت الأمن الغذائي – الزراعة والصناعة – التكنولوجيا والبنية التحتية السياحية، فيما أشار نائب رئيس مجلس الوزراء السلوفيني إلى أن زيارة أمير قطر عززت فرصة توطيد العلاقات "خاصة في الشأن الاقتصادي"، و"وضع الأسس الكاملة لتوسيع التبادل التجاري والاقتصادي والاستثماري". وكنا نتابع من أوروبا زيارات صاحب السمو أمير قطر والوفد المرافق إلى اسبانيا وألمانيا والتي كللت نجاحاتها بتوقيع المزيد من الاتفاقيات مع هذه الدول وبالخصوص في قطاعات الطاقة، وبعضها فرضتها ظروف الحرب الروسية – الأوكرانية، ورغبة البلدان الأوروبية في التوجه نحو دول أخرى بديلة لروسيا لإمدادها بالغاز وفي مقدمتها الدوحة بالطبع. في روما يصل سعر التذكرة السياحية لزيارة الفاتيكان وغيرها من المعالم، إلى حوالي 32 ريالا عمانيا، وفي هذه الأماكن يخوض السائح وسط حشود من البشر، في سلسلة من الطوابير لا تكاد تهدأ، وكنا لحظتها نتساءل كم من الأموال التي ستحصلها مؤسسات السياحة في يوم واحد فقط؟ هذه هي السياحة تثري وتزدهر وتتجدد مواردها وتسهم بقوة في تنويع مصادر الدخل. فيما لا تزال العديد من المناطق، الشمال الإيطالي مثالا، يعاني من تأثيرات الإجراءات والأضرار المصاحبة لانتشار "كوفيد19"، والذي تضررت منه إيطاليا بشكل كبير. الأسعار في الدول الأوروبية التي غطتها زيارتنا مثل إيطاليا وألمانيا وسلوفينيا وكرواتيا والنمسا ما تزال طبيعية وفي متناول قدرات السائح العادي، فقيمة فنجان القهوة في مقهى حديث بوسط أي مدينة وعاصمة لا يتجاوز ال"700" بيسة، فيما يكلفنا حوالي الضعفين في أي مقهى بمسقط، والأسعار العادية تنطبق على المطاعم والفنادق، فيما أثر التضخم سلبا في زيادة أسعار البترول التي ارتفعت بشكل ملحوظ. في الدول الأوروبية يكدح المهاجرون العرب وينشطون بكثرة في الأسواق والمؤسسات الخاصة مثل الفنادق والمعالم السياحية، ويمارسون الكثير من المهن والأعمال، بعضهم أسس مشروعه الخاص منذ سنوات وحقق نجاحات مرضية، وآخرون يعملون موظفين وعمالا في مهن وأعمال متعددة وبيئات مختلفة، فيما يشقى جلهم بحثا عن موضع قدم يحفظ لهم كرامتهم ويدر عليهم دخلا يكفيهم لشراء احتياجاتهم اليومية من الغذاء والماء والدواء. في طريق عودتنا إلى مسقط، كان مطار الدوحة يضج بالمسافرين من كل دول ومناطق العالم، تعددت وجهاتهم وأهدافهم وظل مطار "حمد الدولي" مركزا مهما ووجهة أساسية ومحطة يقصدها الكثيرون لما يقدمه من خدمات متميزة .