أمس الأول وجدت نفسي بين (الحِيص والبِيص) متنقِّلاً بين الفرجة على (حانا) المدهِشَة و(مانا) المُنهِكة.. وكان لابد من الاستمتاع بأجواء افتتاح يورو 2020 المؤجل في نسخته الجديدة، وبين تَرَقُّب ما سيقدمه منتخب اليمن في تمهيديات مونديال الدوحة2022 أمام اوزبكستان، حيث كان منتخب اليمن خسر امام السعودية بالثلاثة.. ولم يُجدِه نفعا هزيمته فقط بضربة جزاء يتيمة في الرياض احتسبها الحكم في مباراة هي الرد على جولة ذهاب فاز بها المنتخب الأوزبكي بالخمسة.! في افتتاح اليورو كان الموعد مع منتخب تركي صمد شوطا كاملاً أمام الطليان في ملعب الأولمبيكو في روما، ثم سارع مدافعه ميريه ديميرال الى هز مرمى فريقه التركي ليثبت أن الكرة اخطاء، ومهديا منتخب إيطاليا افضلية الاستثمار في ميزان النتيجة بهدفين آخرين كأول نجاح ايطالي بالتسجيل 3 مرات في مباراة ايطالية لليورو. ولا يُعَوَّل كثيرا على حيوانات راجلة وزاحفة وطائرة في مسألة توقع النتائج.. لكن المهتمين بهذا الأمر تحدثوا عن ان القط الروسي (اخيل) عاد الى توقعاته وسارع الى اكل طعامه من الطبق المواجه للعلم الإيطالي وليس الطبق التركي.. ولا بد أنه سيواصل حد اسنانه لإلتهام المزيد من الأطباق على هامش تنبؤاته التي ستمتد حتى المباراة الختامية ليورو التي ستقام في ال11 من يوليو المقبل. واكمالا للصورة تطيب الاشارة هنا الى افتتاح اوروبي رائع تجلَّت فيه عروض ألعاب نارية مثيرة، وإبهار أوبرالي للمغني الايطالي (اندريا بوتشيلي) أمام 16 الفا في مدرجات عكست انفراجا نسبيا أوروبيا حيث ستسمح العاصمة المجرية بودابست بملئ السعة الكاملة لمدرجات حصتها من اليورو، متخطِّية عقبة احترازات صحية فرضت نفسها على ملاعب العالم، وأدَّت الى استبعاد كل من مدينة بلبا الأسبانية وإلغاء استضافة العاصمة الايرلندية دبلن لمباريات، لِيجري توزيع حِصَّتها على ملعبي ويمبلي في لندن ومدينة سان بطرسبورج الروسية. واشترط منظمو يورو 2020 أن يكون في صفوف كل منتخب 13 لاعبا على الأقل، لا يعانون من الإصابة بفيروس كورونا، مع امكانية تأجيل مباريات لمدة 48 ساعة عند الضرورة (الكوفيدية) ومن الجميل أن يعيش عشاق كرة القدم في العالم شهرًا كرويا من منافسات اوروبية تحتل الدرجة الثانية من المتابعة الكروية الصاخبة بعد كاس العالم. يورو 2020 الذي تأجَّل الى هذا العام جرى توزيعه على 11 مدينة اوروبية كإحدى بنات افكار رئيس الاتحاد الأوروبي السابق الفرنسي ميشيل بلاتيني.. وقد استهل الإيطالي مشواره حاملا سجلاً طيبا من مباريات كثيرة فاز بها محققا العلامة النهائية.. لكن أي حديث عن بطولة ايطالية أعد لها المدرب روبرتو مانشيني تبقى أحلاما مؤجلة وسط ترشيحات تصب بحسبة اخرى في حضور تاريخي لصالح حاملة اللقب برتغال كرستيانو رونالدو وفرنسا اللقب العالمي المتسلحة بكيليان مبابي. وغني عن الاشارة التذكير بما تعنيه مواجهات كسر عظم ستضم إلى جانبهما المانيا والمجر- وإن كانت الأخيرة متراجعة في مسألة فرص العبور- حيث سيصعد الأول والثاني من كل مجموعة ويدخل اصحاب المركز الثالث حسابات الأفضلية بما فيها من توقعات كثيرا ما تكون متلفة للأعصاب كجزء من إثارة كرة القدم ودهشتها.