


عدد المقالات 29
من عجبٍ أن كان يُعاب قديما على الشاب الخجول، غير المبادر أو المتردد أنه «تربية حريم» لما تتميز به طبيعة الأم المربية من العطف والحياء، أكثر من الشدة والحزم، ولذلك كان العرب قديما يرسلون أبناءهم إلى البادية ليتعلموا الشجاعة والفروسية، بينما نجد اليوم المطالبات للمرأة بالعودة إلى دورها في تربية الأبناء، وهو ما كان معيبا قبل عدة أجيال فقط، وعدم الاتكال على الخدم فيما يتعلق بالأبناء. والسؤال الغائب اليوم أين الأب عندما قُسِّمت أدوار التربية؟! وقبل الخوض في أهمية هذا الدور وعلى من تقع المسؤولية، علينا أن نفرق أولا بين الرعاية والتربية، فالمولود (مرحلة الرضاعة 0- سنتين) يحتاج للرعاية من حيث النظافة، والغذاء، والنوم، والملبس والمأوى، بهذا تكون الرعاية مرتكزة على الاحتياجات المادية والجسدية، بينما التربية تهدف إلى بناء الشخصية وتعديل السلوك وغرس القيم والمبادئ الأخلاقية والاجتماعية وتكون مع (مرحلة الطفولة المبكرة 2- 6)، بالتزامن مع الرعاية، حيث يبدأ الطفل تعلم الأكل باليمين، والتسمية قبل الأكل، واحترام الكبير، وبقية القيم تباعا حسب سنه، فالرعاية توفر البقاء، والتربية تبني الإنسان وتؤهله للمجتمع. وعندما نتحدث عن الأبناء والتربية تحديدا، فنحن نتحدث عن مرحلة الطفولة المتوسطة (6- 12 سنة) والتي تكون الأولوية فيها للتربية على الرعاية، إذ إن الطفل يتولى رعاية نفسه في هذا العمر. هل من الممكن تقسيم الأدوار بين من يتولى مهام الرعاية؟ ومن المسؤول عن التربية؟ وهل يُمكن أن نُوكِل أمر الرعاية للخدم؟ ومع مرحلة البلوغ عند الولد (10- 14 سنة)، فهل لا يزال في سن تربية الأم؟ هل لا يزال يُربى؟ لقد جَهّز النبي صلى الله عليه وسلم، جيشاً كبيراً من ضمنه عمر بن الخطاب، وكبار الصحابة، وأمَّر عليهم أسامة بن زيد رضي الله عنهم، وكان عمره حينها يقارب ثمانية عشر عاماً. يُذَكِّرُنا البعض أن من ربّى هذا الجيل من القيادات كانوا غالبا أُميين أو من ذوي الحظ القليل في التعليم، لكنهم خرَّجوا رجالا يُعتد بهم، قد يعود ذلك أنهم بمجرد بلوغ الولد يتم تحميله مسؤولية أهله وتُوْكَل إليه المهام الجسام، فما بال أجيال يُكملون دراستهم الجامعية، ولا يزال والديهم لا يشركونهم في المسؤوليات، ولا يعتمدوا عليهم في مهام الأسرة، إما بحجة التفرغ للدراسة أو قلّة المعرفة، وهو ما أفرز جيلا يوصم بالهشاشة النفسية والجسدية، فعلى من تقع المسؤولية؟ إذا وقفنا عند حقيقة أن النبي صلى الله عليه وسلم ومن على طريقه من صحابته الكرام رضي الله عنهم، كان لديهم من يخدم في بيوتهم من النساء والرجال. وكان ذلك بقصد التفرغ لما هو أهم وأنفع، من العلم والدعوة والجهاد وسياسة الدولة الإسلامية ورعاية أفرادها ونحو ذلك من معالي الأمور ومهماتها. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعين بهم في بعض أمره لا في كل أمره، فقد سُئلت السيدة عائشة: ما كان رسول الله يعمل في بيته؟ فقالت: كان بشرا من البشر، يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه. وفي رواية: يخصف نعله ويخيط ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته. بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قد ثبت أنه كان يخدم أهل بيته، فإذا حضرت الصلاة خرج إليها. فكان هذا دوره عليه الصلاة والسلام في بيته ومع أهله وخدم بيته. آخر سطر.. كان بشراً من البشر.. عن دور الأب كُنا نتحدث.. @fatma_aldosari
تقول فتاة في ربيع العشرينات من عمرها، عندما طُلب مني تحديث بياناتي في العمل، تذكرت فرحتي بحصولي على الوظيفة، كنت في غاية الحماسة وأنا املأ بياناتي الشخصية في عقد التوظيف، وأتذكر حيرتي في بند الحالة...
في أحد لقاءاته مع المعلمين، عبّر الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما عن خلاصة تربوية عميقة بقوله:»المعرفة الجيدة لا تعني شيئًا دون ممارسة جيدة.» هذا التصريح يُعيد تسليط الضوء على واقع التعليم الذي لم يعُد يُقاس...
انفصلت دول البلطيق (إستونيا ولاتفيا وليتوانيا) عن الاتحاد السوفيتي عام 1991، هذه الدول الصغيرة في مساحتها اعتمدت كل واحدة منها لغتها المحلية هي اللغة الرسمية، كوسيلة دفاعية تحمي بها نفسها وشعبها من الغزو الفكري والثقافي...
في عالم يتسم بتدفق المعلومات المتسارع، تبرز ضرورة وضع ضوابط ومعايير واضحة لتنظيم هذه الفضاءات الرقمية، وهنا تتزايد أهمية تقنين المحتوى الرقمي في وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما اقترحه مجلس الشورى الموقر خلال جلسته الأخيرة...
إمارة قطر.. هي دولة مستقلة ذات سيادة فالإمارة هي صورة من صور الدول السياسية، وسميت نسبة إلى من يحكمها وهو «الأمير». وعادة يكون نظام الحكم وراثيا كالنظام الملكي. لغة: تعني الولاية. وتطلق على منصب الأمير،...
«الحالة الترمبية»، مصطلح سياسي، يطلق على الظاهرة والأيديولوجيا السياسية التي خلقها الرئيس الأمريكي السابق والمرشح الرئاسي الحالي دونالد ترمب، وهي شكل من أشكال الحكم والحركات السياسية. بدأت «الترامبية» بالنمو بشكل رئيسي أثناء حملة ترمب الرئاسية...
عطفا على مقالي السابق بعنوان (رسوم الجهات الخدمية تحت المجهر) بتاريخ 15 يناير 2024 وتحديدا ما ورد في «آخر سطر».. فقد تواصلت معي إدارة العلاقات العامة في وزارة الداخلية لتوضيح أن القرار المشار إليه في...
بعيدا عن القطاع الخاص الربحي وبالنظر تحديدا إلى الجهات الخدمية «غير الربحية»، فتُعرَّف على أنها مؤسسات لا تهدف إلى تحقيق أرباح مادية، لكنها تسعى إلى خدمة المصالح العامة، وتسعى دائما إلى تحقيق النفع وإيجاد الحلول...
يأتي خبر تخفيف ساعات العمل للموظفات القطريات من الأمهات، وكلنا نتوافق على احتياج المجتمع لأسرة قوية مستقرة تحظى بالدعم والرعاية، والمجتمع يتوافق كذلك على مبدأ النهوض بالكفاءة الوظيفية، فتخفيف ساعات عمل الأم الموظفة لا يعد...
أحال مجلس الشورى المنتخب مؤخرا القانون رقم 2 لسنة 2007 بنظام الإسكان إلى لجنة الخدمات والمرافق العامة لدراسة التحديات التي تواجه تطبيقه، ووضع الآليات المناسبة لتجاوز تلك التحديات. وينتفع من هذا القانون: القطري المتزوج من...
تتسع فجوة الثقة بشكل مقلق بين المؤسسات الحكومية «الخدمية» والمواطنين، إذ يبدو أن هذه المؤسسات عاجزة عن الإنصات للرأي العام، أو لا تملك الأدوات اللازمة لتضمينه في عملية صنع القرار. وقد بلغ التشكيك في جدية...
يأتي رمضان ولم تجتمع الأسر مرة أخرى، بسبب الانتشار الكبير والحاد لفيروس «كوفيد - 19»، وربما الرابح الأكبر من الأزمة هن العاملات في المنزل، خاصة في بيت العائلة، الذي يستقبل أبناءه وأحفاده، إذ تتولى أكبر...