يتصدر الحرص على توفير فرص عمل للشباب العماني من مخرجات التعليم بمختلف مراحله اهتمامات الحكومة العمانية، وبسبب تشبع القطاع الحكومي وعدم قدرته على استيعاب أعداد الباحثين عن عمل، فقد تجسد الاهتمام في جملة من التوجيهات والقرارات والمشاريع تمثلت في: وضع نظام للقروض لدعم أعمال ومشاريع الشباب وتحقيق تطلعاتهم، إعداد البرامج التأهيلية والتدريبية وتقديم المشورة وإلحاقهم بمختلف الأعمال في القطاعين الحكومي والخاص. وتتويجاً لندوة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي انعقدت خلال الفترة من 21 إلى 23 يناير 2013 جاءت التوجيهات السامية، بإنشاء صندوق الرفد وفقاً للمرسوم السلطاني رقم (20/6/2013) بهدف تمكين الشباب العماني من تأسيس المشاريع الخاصة، وانطلق نشاط الصندوق فعليا في الأول من يناير 2014 بحزمة من البرامج التمويلية، وحقق إنجازات مقدرة مقارنة بمسيرة عمله القصيرة عبرت عنها الأرقام والبيانات المنشورة، فقد موَّلَ (1685) مشروعاً حتى نهاية الربع الأول من عام 2016م، وأدت هذه المشاريع إلى توفير أكثر من (3000) فرصة عمل للشباب في مختلف القطاعات الاقتصادية في كافة المحافظات، ودخول حوالي (1400 مشروع مرحلة سداد القروض) أي ما نسبته 83%. ومن أهم إنجازات صندوق الرفد كذلك إقراره لنظام إدارة المشاريع (PMO) وهو (نظام إلكتروني تتم من خلاله متابعة المشاريع والبرامج والآليات الداخلية للصندوق، بما يُمَكِّنُ من تقدير نسبة إنجاز مختلف المشاريع، بالإضافة إلى الاطلاع على مراحل إنجاز مهام كل مشروع على حدة). واعتماد خطة مرحلية جديدة تحت مسمى (80-20) هدفها (الاعتناء بتطوير ومساندة مشاريع رواد الأعمال في ظل الظروف الاقتصادية الناتجة عن انخفاض أسعار النفط). ومن أبرز الأدوار التي يتولاها صندوق الرفد الإشراف على المشاريع الممولة من قبله وتقييم أدائها وتعزيز أدوارها وتوجيه النصح وتقديم الملاحظات التصحيحية لأصحابها وتوظيف الخبرات والكفاءات العاملة في الصندوق لخدمة ونجاح هذه المشاريع ليتكامل الدعم المالي مع المشورة والتوجيه، ويظهر صندوق الرفد كذلك تجاوبا مع مطالبات وظروف أصحاب المشاريع الممولة من قبله بتأجيل الأقساط الشهرية التي تصل أحيانا لمدة ثلاثة أشهر، بهدف معالجة بعض الظروف والإشكالات والتراجعات في المبيعات أحيانا وفقا لتحديات السوق والتي يتم التعامل معها من خلال تعاون أصحاب المشاريع مع الصندوق. إن الخدمات التي يقدمها صندوق الرفد والإنجازات التي حققها والجهود التي يبذلها لتحقيق غايات إنشائه، تعد بحق فرصة ذهبية لا ينبغي تفويتها تفرض على الشباب اقتناصها والعمل بجد وإخلاص لتولي والنهوض بمشاريعهم والتصميم على تحقيق النجاح ومنافسة الأجنبي في سوق ما زالت السيطرة فيه على هذا الأخير. ومن جانب آخر فمن الأهمية مواصلة سبل التعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون لفتح المجال أمام الشباب لتأسيس المشاريع الخاصة بهم وتوجيه كل الإمكانات والأدوات والوسائل الكفيلة بإنجاحها، وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة والعمل على تبسيط الإجراءات وتسهيل النظم وفتح مجالات العمل في الأسواق الخليجية لتكون الأولوية للباحثين عنه من المواطنين الخليجيين.