alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

محمد حسين مادي - نائب المدير العام للوكالة الوطنية لترقية الاستثمارات في جزر القمر 15 يوليو 2026
الأمير الوالد.. إرث خالد من العطاء
د. حسين الدباشي العجي - مدير العلاقات الخارجية جامعة جورجتاون في قطر 15 يوليو 2026
بين لقاءين... وطنٌ يصنع مستقبلا
د.عايض بن دبسان القحطاني - الرئيس التنفيذي لمؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية «ثاني الإنسانية» 15 يوليو 2026
فقيد الوطن الكبير.. رائد العمل الإنساني

متطلبات قبل جنيف

12 يونيو 2015 , 05:22ص

من الواضح أن الحوثيين وحليفهم الرئيس المخلوع يحاولون قدر الإمكان أن يكون مؤتمر جنيف المقرر عقده في 14 من الشهر الجاري حوارا يحتفظ بشرعية انقلابهم- إن صح التعبير- والتفاوض من موقع القوة على الأرض وليس حوارا بين الشرعية والانقلابيين. إن لم تكن صيغة التمثيل قائمة على أساس سلطة شرعية ومؤيدين لها وبين انقلابيين فلا جدوى من أي حوار، ذلك أن هذا يمنح الواقع المرفوض شرعية تُعزز نفوذ القائمين عليه ولا يمنح السلطة الشرعية فرصا لاستعادة مكانتها وتواجدها على الأرض باليمن. هذا ليس حوارا سياسيا بين أطراف مختلفة حول مسائل عادية ومشروعة مثل الخلاف حول النظام الانتخابي وموعد الانتخابات وسجناء الرأي، وإنما هو حوار بين أقلية انقلبت على الأكثرية السياسية والاجتماعية وأرادت الحكم بالقوة وجرت البلاد إلى الحرب التي لا تزال جبهاتها مشتعلة بأكثر من مكان. لو عدنا قليلا إلى الوراء، أي إلى ما قبل بدء عملية عاصفة الحزم في 26 مارس الماضي سنجد أن الرئيس هادي لم يطلب التدخل العربي إلا بعد أن استنفد كافة الخيارات ووجد نفسه مطاردا محاصرا بمنزله منزوعا من سلطاته، وبعد أن سدّت أبواب الحوار بسبب انقلاب الحوثيين على مخرجاته وما تلاه من اتفاقات. ينبغي أن يكون الحوار السياسي مرحلة تالية لتغيير خارطة السيطرة على الأرض لصالح الشرعية والتزام الانقلابيين بقرار مجلس الأمن (2216) الذي يلزمهم بالانسحاب من المدن وإعادة الأسلحة المنهوبة واحترام الشرعية، وهي المرجعيات المعروفة مثل المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار والرئيس هادي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. إن من المعروف أن من يملك القوة على الأرض يفرض شروطه على طاولة الحوار، ولا تعني موافقته المسبقة على الذهاب لجنيف دون شروط أنه استسلم أو بات ضعيفا على الأرض، وإنما هي مناورة لكسب الوقت ولتخفيف الضغط عليه لالتقاط أنفاسه وترتيب أوراقه وتثبيت أقدامه أكثر ليس إلا. الأمر الآخر، لا يمكن القبول بالحوار بجنيف ما لم يكن مستندا للمرجعيات المعروفة حتى لا يكون حوارا عبثيا غير مجد، ويكون نسخة أخرى من حوارات المعارضة والنظام السوري. لقد أكدت وثيقة مؤتمر الرياض بشأن اليمن أن الحل خلطة مشتركة تجمع بين العمل السياسي والعسكري، وهي رؤية منطقية، وتنسجم مع الواقع ومن دونها لن يتغير ما يرجوه المطالبون باستعادة الدولة. ومن هنا على قيادة التحالف دعم المقاومة الشعبية بالسلاح الكافي والنوعي في كل المدن التي تشهد جبهات قتال من أجل تسريع وتيرة الحسم مثلما حصل بمحافظة الضالع بالجنوب، والتي يمكن البناء عليها وتكرار هذا النموذج. إذا توفر السلاح المطلوب للمقاومة فإن المواجهة لن تستمر طويلا، وربما سنجد مدنا مثل تعز ومأرب وعدن تتحرر بأسرع وقت، وحينها يمكن أن تكون مناطق آمنه لإعادة الحكومة إليها لممارسة مهامها، ومن ثم قيادة المعركة من الداخل وتقديم المساعدات للمحتاجين. من دون دعم المقاومة التي تقاتل دفاعا عن الشرعية لا نتوقع أن يثمر أي مسار سياسي بتغيير الواقع أو تحقيق نصر سياسي للشرعية أو دول التحالف طالما بقي الواقع على حاله، وهذا ما لا نرجوه، ولا نتمنى أن يبقى الجمود سيد الموقف. إن لم يدرك الجميع أن الحل يبدأ من تغيير خارطة موازين القوة في الداخل، بما يجعل الانقلابيين في موقف ضعيف يدفعهم للبحث عن التفاوض والبحث عن مخرج لإنقاذهم من المأزق الذي وضعوا أنفسهم فيه، فلا تعويل على مؤتمر جنيف أو غيره من المؤتمرات المقترحة أيا كانت. لا يمكن لاتفاقات مكتوبة أن تضمن استعادة حقوق ودولة مختطفة ومن يناضلون لأجلها يفتقدون للقوة التي تمكنهم من إرجاعها دون الحاجة لمفاوضات باتت غير مجدية، إن لم تكن مضيعة للوقت يستفيد منها الطرف الذي يشعر بالضغط، وفي النهاية لن يقدم تنازلات حقيقية. الحكومة مطالبة بجملة خطوات عملية تبدأ بدعم المقاومة ومعالجة الجرحى وإغاثة المتضررين والنازحين لتعزيز جبهة الصمود، ومن خلفها هناك دعم قوي لدول التحالف، وفي المقدمة المملكة العربية السعودية بقيادة الملك سلمان.

لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...