قانون الأسرة القطري 1

حديثنا في هذه المقالة سيتطرق إلى قانون الاسرة القطري نظراً لكون هذا الفرع من القانون يمثل أهمية قصوى لكل اسرة تعيش بدولة قطر فهو ينظم أحواله من بداية تكوين الاسرة مروراً بكافة الامور التي تنشأ فيما بعد وكان القانون رقم 22 لسنة 2006 بشأن احكام الاسرة قد نظم هذه الامور وقد اشار الكتاب الأول في هذا القانون الى مقدمات الزواج وأحكامه فعرفت المادة 5 من القانون الى تعريف الخطبة على انها طلب تزويج والوعد به صراحة أو بما جرى به العرف ومما لا شك ان الخطبة لا ترتب أي أثر من آثار الزواج وكان المشرع قد اكد ان لكل من طرفي الخطبة العدول عنها ولكنه نظم هذا الأمر في سياق المادتين 7 و8. فقد قررت الماده 7 من القانون على أنه:- وإذا سلم الخاطب لمخطوبته قبل العقد مالاً على أنه من المهر، ثم عدل أحد الطرفين عن الخطبة، أو مات أثناءها، فيحق له أو لورثته استرداد ما سلم بعينه إن كان قائماً، وإلا فمثله أو قيمته يوم القبض. وإذا اشترت المخطوبة بمقدار مهرها أو بعضه جهازاً ثم عدل الخاطب، فلها الخيار بين إعادة المهر، أو تسليم ما يساويه من الجهاز كلا أو بعضا وقت الشراء مع الباقي من المهر. بمعنى انه اذا قام الخاطب قبل ان يعقد مالاً على انه من المهر ثم عدل احد الطرفين يحق للخاطب ان يسترد هذا المال اما اذا اشترت المخطوبة بهذا المال جهازاً فلها ان ترد المهر او تسليم ما يساويه من الجهاز المشترى. كما أشارت المادة 8 انه:- يرد من عدل عن الخطبة دون مقتض الهدايا بعينها إذا كانت قائمة، وإلا فمثلها أو قيمتها يوم القبض، وإذا عدل بمقتض استرد ما أهداه بعينه إن كان قائماً، أو قيمته يوم القبض، ما لم تكن الهدايا مما تستهلك بطبيعتها، أو كان العرف يقضي بخلاف ذلك. وإذا انتهت الخطبة بالوفاة، أو بسبب لا يد لأحد الطرفين فيه، أو بعارض حال دون الزواج، فلا يسترد شيء من الهدايا. ثم تطرق المشرع في الباب الثاني الى أركان الزواج ركنا عقد الزواج هما: 1- الزوجان بشروطهما. 2- الإيجاب والقبول. يشترط لصحة عقد الزواج ما يلي: 1- أهلية الزوجين وخلوهما من الموانع الشرعية. 2- استيفاء الإيجاب والقبول لشروط صحتهما. 3- الولي بشروطه طبقاً لأحكام هذا القانون. 4- الإشهاد وفق الشروط المنصوص عليها في هذا القانون. يشترط لصحة الإيجاب والقبول ما يلي: 1- صدورهما عن رضاء تام بألفاظ تفيد معنى الزواج لغةً أو عرفاً، وفي حالة العجز عن النطق، فبالكتابة، فإن تعذرت فبالإشارة المفهومة. 2- صدورهما بصيغة منجزة دالة على الاستدامة. 3- بقاء الإيجاب صحيحاً لحين صدور القبول. 4- موافقة القبول للإيجاب صراحةً أو ضمناً. 5- اتحاد مجلس العقد وباكتمال الشروط الواردة اعلاه يتم عقد الزواج ويصبح العقد محققاً ما حرر بشأنه ويصبح طرفا العقد زوجين يكون لكل طرف حقوقه والتزاماته الواردة بهذا القانون والتي سنتطرق في مقالتنا اللاحقة اليها.