


عدد المقالات 25
شكّل ما حدث مؤخراً من سحب سفراء بعض دول مجلس التعاون الخليجي مفاجأة للكثير، خاصة أولئك الذين اعتادوا على سماع عبارات رنانة وجوفاء مثل مجلس الأشقاء وخليجنا واحد.. إلخ لقد كنا كثيراً ما نسمع عن أخبار تتسرب من بين أروقة الاجتماعات عن خلافات ومعارك طاحنة تدور في الخفاء، لكن سرعان ما يخرج علينا أصحاب الشأن لنفيها جملة وتفصيلاً تاركينا نتحسس أسماعنا وعقولنا، وكأن لا حق لنا حتى في معرفة طبيعة ما يجري في «خليجنا الواحد» لنترك عرضة لمفاجآت من هذا النوع. لقد قسّم الحدث الشعوب الخليجية إلى معسكرين رئيسيين: الأول معسكر المتألمين لما حدث والقلقين على مستقبل مجلس «التعاون الخليجي» والخائفين من أن يكون ما حدث خطوة أولى تجاه انهيار المجلس. أما المعسكر الثاني فكان لمن هللوا واستبشروا خيراً بما حدث، على اعتبار أن هذه المنظمة لم تكن يوماً إلا مسماراً لتثبيت دعائم أنظمة مستبدة، ولم تقدم شيئاً يذكر للشعوب الخليجية. ورغم أن ما جرى مؤلم، إلا أنه يبقى خيراً من وحدة التمثيل والكذب والاستخفاف بالعقول الذي كان السمة البارزة للمجلس منذ ولادته، فدول مجلس التعاون لم تؤمن يوماً بالتعاون بقدر إيمانها بالتبعية متخذة المبدأ البوشي: «من ليس معنا فهو ضدنا» نبراساً تستدل به طريقها، إذ كيف لدولة لا ترى في بقية دول المجلس سوى محافظات لها بأن تؤمن بالتعاون معها؟ الكثير متألم لما حدث، والكثير متفقون أن ما حدث إنما يعزز من أدوار وتكالب بعض القوى الإقليمية فلماذا يسمحون بذلك؟ هل يكون سحق التفوق القطري أهم من التصدي لبعض القوى ذات الشر المعلن؟ ألا يدل ذلك على خلل نفسي عميق لدى هؤلاء؟ بل لماذا تشيطن قطر بهذه الطريقة؟ لماذا لا تعلن أسباب سحب السفراء الحقيقية بصراحة؟ لماذا لا يصدقون يوماً ويعلنونها أمام شعوبهم.. «قطر أصبحت أفضل منا ولم نعد نستطيع تحمل تفوقها»؟ لماذا الكذب من قبل ومن بعد؟ ختام القول.. سلامي على اللي مآخذ المرجلة بعناد.. يدوس الخطر ما يرخي الراس ويذلّه
يذهلني التركيز على المرأة وضرورة تمكينها وإعطائها حقوقها كاملة أسوة بالرجل في العالم الثالث بشكل عام والعربي بشكل خاص. ودعونا نتوقف هنا عند هذا الرجل الذي يطالبون بمساواة المرأة به لنتساءل: هل أخذ هو حقوقه...
رحل عن عالمنا أحد وآخر شعراء المقاومة في الوطن العربي. المقاومة التي أصبحت إرهاباً بعد أن انقلبت المفاهيم في زمن الضياع. رحل سميح قاسم بعد رحيل صديقه محمود درويش بخمس سنوات تقريباً، وكأنهم قد ضاقوا...
رحل عن عالمنا أحد وآخر شعراء المقاومة في الوطن العربي. المقاومة التي أصبحت إرهاباً بعد أن انقلبت المفاهيم في زمن الضياع. رحل سميح قاسم بعد رحيل صديقه محمود درويش بخمس سنوات تقريباً، وكأنهم قد ضاقوا...
تمر منطقتنا العربية بواحد من أخطر المنعطفات التاريخية، كما تعيش في صراع محموم يقوم على الاختلافات الدينية والإثنية والطائفية. ذلك الصراع يدور برعاية دولية تدعمه وتشجعه، لأنه يسهّل لها تنفيذ أجندتها في المنطقة، ومن أبرز...
لقد تصهين العرب حتى تفوقوا على الصهاينة أنفسهم! نحن نفهم لماذا يتصهين الصهاينة من اليهود وغيرهم، فهم لديهم قضية يدافعون عنها -عادلة أم غير عادلة هذا شأن آخر- ولكن ما قضية صهاينة العرب التي أصبحوا...
وفقاً للنظرية الماركسية، فإن المجتمع يتكون من مستويين هما: بنية فوقية (معنوية) وتشمل الأفكار والتعليم والمعتقدات والفلسفة.. إلخ من عناصر غير مادية. وبنية تحتية (مادية): وتشمل النواحي المادية ممثلة في الاقتصاد وأدوات إنتاجه.. إلخ. وبحسب...
«كل فكرة جميلة حين تصل إلى العرب تتشوّه، كالليبرالية، في الغرب تعني محاربة الاستبداد لصالح الشعب، وعند العرب تعني محاربة الدين لصالح الحاكم. وكفكرة القومية، فقد كانت تعني في أوروبا إثبات الذات الوطنية ومحاربة الاحتلال،...
لا أستطيع أن أجد تفسيراً لكل الحملات الإعلامية وغير الإعلامية ضد دولة قطر، سوى أنها الثمن الطبيعي للتفرد. ولن أضيف جديداً إذا ذكّرت بما تفردت به قطر بين دول محيطها الخليجي والعربي. قطر ومنذ منتصف...
قبل أن أتجاوز صدمتي بملتقى الإعلام العربي الذي أقيم في دولة الكويت في نهاية أبريل الماضي، أتى منتدى الإعلام العربي المقام في مدينة دبي ليتفوق عليه بالسفه والإسفاف. كلا المنتديين عكس بحق مستوى الانحطاط في...
لا يكاد يخفى على أحد الزيادة الهائلة في نسبة الوافدين مقارنة بالمواطنين في دول الخليج عامة، ودولة قطر خاصة. تلك الزيادة جعلت من شعوب المنطقة أقليات في أوطانها، وتسببت في خلل كبير بالتركيبة السكانية، وشكّلت...
لا يخفى على أحد العمق الجغرافي والثقل الديمغرافي والموقع الاستراتيجي الذي يتمتع به اليمن الذي كان يوماً سعيداً، كما لا يخفى عليكم محاولات اليمن الحثيثة للانضمام لما يسمى بمجلس التعاون الخليجي، والذي يقابله رفض مستمر...