alsharq

أحمد حسن الشرقاوي

عدد المقالات 198

رأي العرب 24 فبراير 2026
نجاح يعكس حكمة اقتصادية
د. علي محمد الصلابي 24 فبراير 2026
رمضان شهر المغفرة وموسم العتقاء
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 26 فبراير 2026
فعل الخير بين الثقافة الراسخة والممارسة الموسمية
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 24 فبراير 2026
التقوى شعور مُتجلٍّ

الميكروسكوب والتليسكوب في علاقتنا بالغرب

11 فبراير 2017 , 05:55ص

«نحن أمة تُرى ولا تَرى».. هكذا قال المفكر المصري الدكتور أحمد كمال أبو المجد. الرجل لخص حال الأمة العربية والإسلامية في تلك العبارة المختصرة. الغرب يرانا أفضل من أنفسنا عشرات المرات. يدرسنا دراسة تفصيلية شاملة ووافية؛ لذلك ينجح في وضع خططه وترتيباته لهزيمتنا وتبديد جهودنا واستنزاف ثرواتنا ومواردنا. جالت تلك الخواطر في ذاكرتي وأنا أقرأ تلخيصا لكتاب عن الثورة المصرية في 25 يناير 2011 كتبته صحافية بريطانية تعيش في مصر وتساءلت فيه عما حدث للثورة المصرية منذ 2011 حتى الآن؟ كما تساءلت باستنكار واضح: كيف لشبان وشابات تغنوا بالحرية يوما أن يؤيدوا دولة شمولية يقودها انقلاب عسكري؟! هذه الأسئلة وغيرها حاولت راشيل أسبدين، وهي يهودية بريطانية، الإجابة عنها في كتابها الشيق:» جيل الثورة.. على خط المواجهة بين التقليد والتغيير في الشرق الأوسط» الصادر عن دار نشر هارفيل سيكر بلندن في يونيو 2016. صحيفة نيويورك تايمز الأميركية استعرضت الكتاب الثلاثاء الماضي على موقعها الإلكتروني، ومن المقرر أن ينشر هذا الاستعراض في النسخة الورقية من الصحيفة الأميركية في باب عرض الكتب الأحد. يقدم الكتاب قصصا عن حياة مجموعة من الشبان والشابات في مصر كنماذج لتفسير التفاعل والتداخل بين العوامل الشخصية والتأثيرات السياسية والجغرافية من خلال شخصية «أمل» الفتاة المصرية المتحررة التي هربت من قريتها بالفيوم؛ طلبا للحرية لتعيش بوسط القاهرة وتعاصر أحداث ثورة يناير 2011 وما بعدها، وينتهي بها المطاف حزينة لوقوعها ضحية في يد مجموعة «تمرد» التي تلاعبت بها أجهزة الاستخبارات المصرية. ومؤخرا تزوجت أمل من رجل أجنبي (غير مصري) وتخطط للهجرة معه خارج البلاد بصفة نهائية. كما يقدم الكتاب شخصية مهندس البرمجيات الملحد «عمرو» باعتبار الإلحاد جريمة يعاقب عليها القانون المصري، وكذلك «أيمن» الذي يقدمه على أنه نموذج للتشدد الديني، و «رقية» الفتاة المراهقة التي استشهدت بعد الانقلاب العسكري، ومن خلال تفاصيل تلك الحكايات عن أناس عاديين تسعى المؤلفة في كتابها للولوج داخل ما أسمته بالقوى المعقدة التي تتحكم في حياة الشباب المصري، والتي سوف تحدد مسارات التغيير المقبل في الشرق الأوسط وليس في مصر وحدها. ويخلص الكتاب إلى أن هذه النماذج من الشبان والشابات في مصر لا يمكن أن يصنعوا التغيير المرتقب بمفردهم، وأن المصريين أثبتوا قدرة عجيبة على التكيف مع انتهاكات الدولة البوليسية، لكنهم في الوقت ذاته أثبتوا أن لديهم قدرة فريدة في التصدي لتلك الانتهاكات ووقف هذه التجاوزات متى وجدوا لذلك سبيلا. أظن أنه من المفيد أن نعرف أن مؤلفة الكتاب راشيل أسبدن ولدت في لندن في العام 1980 وانتقلت للقاهرة لدراسة اللغة العربية وعملت كمراسلة صحافية بمصر منذ العام 2003 وحصلت في العام 2010 على منحة ونستون تشرشل لدراسة التربية الإسلامية، وقضت السنوات الأخيرة متنقلة بين اليمن والسودان وباكستان وشمال الهند، وهي مستقرة بمصر منذ العام 2011. والانطباع الذي خرجت به بعد قراءة ملخص كتاب راشيل هي أن الغرب لكي يضع خططه ويتنبأ بمسارات حركتنا فإنه يشجع أبناءه على دراسة تفاصيل حياة المسلمين والعرب بشكل دقيق للغاية، يرانا الغرب عبر تلك الدراسات بميكروسكوب بينما نحن ننظر إليه باستخدام تليسكوب! فهل نفعل مثلما يفعلون أم أننا سنظل أمة تُرى ولا تَرى؟!

بعد النيل.. هل تذهب سيناء ؟!

اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...

بعد النيل.. هل تذهب سيناء؟! (1-3)

يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...

ترمب مجدّداً.. أم بايدن؟!

السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...

شبح ريجيني في القاهرة!

رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...

عندما تنظر أميركا في المرآة

من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...

أرض العميان (2-2)

أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...

أرض العميان (1-2)

عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...

الميكافيلليون الجدد!!

في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...

حصن الحرية.. «بوسطن جلوب» نموذجاً (2-2)

بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...

الصحافة والكتابة.. في زمن «كورونا» (2-3)

ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...

الصحافة والكتابة.. في زمن «الكورونا» (1-3)

لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...

قلاع الحريات الأميركية (2-3)

الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...