التعاون الأمريكي الصيني مهم للسلام والاستقرار العالميين، هنالك مؤشرات تؤكد على التعاون، بما فيها في وضعي هونغ كونغ وتايوان بالرغم من التشنجات التي تظهر كل حين، التعاون ربما مفقود في مواضيع الاقتصاد والتجارة والصحة. ترتكز الصين على عقيدة "كونفوشيوس" الذي قال إن الامبراطوريات بنيت بالقوة لكنها لا تدوم عبر القوة فقط. حتى ماو، بنى قيادته على عقيدتي ماركس وكونفوشيوس، على عكس "ماكيافيلي" ركز كونفوشيوس عقيدته على التجانس الاجتماعي لتحقيق التقدم، أما ماكيافيلي، فاعتقد أن القوة هي الحل لفرض الاستقرار. الاقتصاد الصيني رأسمالي لكنه يرتكز على قوة القطاع العام عبر الخطط الخمسية وعلى القدرة على التصدير حيث تبلغ الصادرات 17% من الناتج. خطة فترة 2020 - 2025 ترتكز على تطوير الطاقة والاتصالات كما على تقدم العلوم. حققت الصين نموا كبيرا متواصلا مرتكزا على استثمارات وسياسات دعم للقطاع العام. هي من الدول القليلة التي حققت نموا إيجابيا في 2020 أي 2,3% مقارنة بنمو سلبي لكل من الولايات المتحدة (3,5%) والوحدة الأوروبية (6,6%) واليابان (4,8%). يرتكز الاقتصاد الصيني على سيطرة الدولة على الدورة الاقتصادية وقواعد الدين العام، على فعالية الإدارة وحداثة النظام القانوني التجاري والقضائي كما على عدم فصل القطاعين العام والخاص. حقيقة، ينجح الرئيس "شي" في إبقاء الصين عظمى. من الدروس التي نتعلمها من الصين قدرتها على القبول بأجزاء الحلول. ليس لكل مشكلة حل ولا يحاول الصينيون الدخول في نزاعات حاسمة أي رابح كلي أو خاسر كلي. يؤمن الصينيون بأفكار "سان تسو" في كتابه "فن الحرب" حيث يقول إن الحروب تبنى على العاملين النفسي والسياسي. يعتبر "سان تسو" انه انتصر في أي حرب عندما يتجنب المواجهة العسكرية أو تصبح غير ضرورية، يفوز بها عبر الغش أو الإعلام أو التهديد ولا ضرورة للعنف، هذه أجدى وأقل تكلفة ولا ضحايا بشرية. للفوز هنالك ضرورة لاستراتيجية حقيقية ولفن المراوغة المبني على علم النفس والحكمة والذكاء. من الأفكار الصينية أن البحر يشكل فقط حدودا للأرض، فليس لهم أي مطامع داخله أو علاقة معه. يعتقد الأمريكيون أن الحروب تنتهي قبل أن تبدأ بفضل نفوذ القوة الذي يحقق الانتصار، أي عبر وهج الآلة العسكرية والأمنية التي تجعل الحروب غير ضرورية. من أهم الأهداف الصينية محاربة التلوث والقضاء عليه قبل سنة 2060، تنتج الصين 27% من التلوث الفحمي العالمي مقارنة بـ 10 % لأوروبا و8 % للولايات المتحدة، 60 % من إنتاج الكهرباء في الصين يأتي من الفحم ولابد من تسريع التغيير نحو الطاقات النظيفة، لذا تحتاج الصين إلى زيادة طاقاتها النووية أكثر والى زرع الأشجار وتطوير الغابات لامتصاص الفحم، ما يجري من حرائق في غابات العالم مقلق ومضر ولابد من مقاومته دوليا، بعد عودة الولايات المتحدة إلى اتفاقيات المناخ مع الرئيس بايدن، تتوجه أعين العالم إلى سياساته البيئية التي ربما تنقذ الجميع.