وقديما كان في الناس الحسد

هل أوجعهم الاستقلال في القرار والاستقرار في الاقتصاد.. أم أوجعتهم المسارعة بالخير ونجدة الضعيف وإغاثة الملهوف ومد اليد بلا منٍّ أو أذى.. أم تراهم أقلق مضاجعهم وأطار منامهم اقتراب موعد كتابة تاريخ جديد في 2022م.. أم أنه حسد من عند أنفسهم؟. انظر إلى الاستقلال في القرار ستجده نابعا من السيادة على الأرض ومحققا الاعتداد بالنفس مسنودا بحكمة الآباء والأجداد دون تجن ولا مزايدة على أحد.. إنها سياسة استقلالية ناصعة مصنوعة بعناية ومصونة بإرادة باسلة وفكر مستقل. انظر إلى الاقتصاد وستجد مؤسسات مالية راسخة بعملة قوية وبنيات تحتية متينة وموارد لا تنضب وإنسان يقدر النعم ويحترم الآخر وقيادة ترعى في الموارد والإنسان إلًّا وذمة. انظر في كل اتجاه ستجد أيادي ممدودة بالخير من أقصى الأرض إلى أدناها من مشرقها إلى مغربها.. ابدأ من حيث تقف ووجه بصرك نحو كهرباء غزة ومخيمات اللاجئين السوريين ومهجري ميانمار وأزمة جيبوتي وإريتريا وسلام دارفور وصولا إلى أهرامات البجراوية. ولك أن تسأل عن المساهمات المالية لدعم الأمم المتحدة والتبرعات التي تهدف إلى تخفيف الفقر ونشر التعليم الأساسي والاستجابة الطارئة للكوارث والأزمات، وتعزيز أوضاع الأطفال وحمايتهم في الدول النامية، والقضاء على التمييز ضد النساء والفتيات، وتعزيز المساعدة الإنسانية في مناطق النزاعات والحروب، ودعم وتعزيز الجهود الرامية لتخفيف الحاجات الإنسانية المتوقعة في حالات الطوارئ المعقدة، بما في ذلك مسائل الحماية، والفقر المتأصل، وانعدام الأمن الغذائي. ولك أن تسأل الصناديق والبرامج التي ساهمت فيها قطر، صندوق الأمم المتحدة للسكان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للطفولة وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية. وصندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ. والنداءات العاجلة من أجل الاحتياجات الإنسانية).والصندوق الإنماني للتهديدات العالمية وردود الأفعال الإقليمية نحو مقاربة مشتركة للقرصنة البحرية. وصندوق الأمم المتحدة لتحالف الحضارات. وصندوق الأمم المتحدة لضحايا الاتجار بالأشخاص وخاصة النساء والأطفال. وصندوق دعم البعثات الخاصة بالأنشطة المتعلقة بالدبلوماسية الوقائية. ولا تنسى وأنت تبحث عن إجابات أن تسأل عن صندوق إعادة الإعمار والتنمية في دارفور. يقول قائلهم تجنيا أن استضافة قطر لمونديال كأس العالم لكرة القدم بعد خمس سنوات (2022)، ستتأثر سلبا في مراحلها الثلاث، مرحلة ما قبل الفعالية (التخطيط)، ومرحلة أثناء انعقاد الفعالية (التنفيذ)، ومرحلة ما بعد الفعالية (التقييم)، ويجزم رجما بالغيب (أن الصورة الذهنية المرتبطة بالإرث المرتبط بكأس العالم سوف تتشوه عند الحديث عن المونديال بعد 10 سنوات من انقضائه في العام 2032م، وستشير له الأخبار بأنه المونديال الذي نظمته قطر، تلك الدولة التي اتهمت برعاية الإرهاب من جيرانها وأشقائها).. وما هو إلا الافتئات والحسد.. وقديما كان في الناس الحسد.