عقاقير محظورة.. احذروا الجهل..!!

تَحوَّل المؤتمر الصحفي الذي عقده لاعب الجودو اليمني علي خصروف إلى ما يشبه المأتم. المؤتمر الذي حضره أمين عام اللجنة الأولمبية محمد الأهجري جرى فيه إعلام الصحفيين بخبر إيقاف علي خصروف لمدة سنتين وسحب الميدالية الفضية الآسيوية منه من قِبَل اللجنة الدولية لمكافحة المنشطات لمخالفته القواعد الخاصة بمكافحة المنشطات. في هذا المؤتمر أقر اللاعب بخطئه واعتذر لكل الذين شجعوه وتابعوه بحماس خلال مشواره الرياضي الحافل بإنجازات عربية وآسيوية لافتة. لم يلجأ خصروف لادعاء المظلومية، تماما مثلما لم يستأنف الحكم وإنما قال: مثلما استقبلت الإشادات والتشجيع بما حققته في مسيرتي، عليَّ أن أعترف بالخطأ، وأتقبل العقوبة.. وأعتذر للجمهور.. وأطلق وعدًا بالعودة إلى ميدان المنافسة بعد انتهاء العقوبة أكثر حماسا وإصرارا على التفوق في منافسات الجودو. علي خصروف كشف في المؤتمر الصحفي أنه بحكم ظروف الحرب التي تعيشها اليمن وإغلاق مطار صنعاء اضطر للسفر إلى عدن عن طريق البر لمدة 20 ساعة تعرض خلالها لعارض صحي دفعه لاستشارة طبيب نصحه بتناول عقار طبي ثبت أنه محظور التناول على الرياضيين ليواجه عقوبتي الإيقاف وسحب ميداليته الآسيوية. ما حدث كشف كيف أننا نخطئ عندما نعتقد أن إعداد اللاعب للنجومية والبطوله يقتصر على التأهيل البدني والمهاري والنفسي وتأمين الحضور الذهني ونغفل عنصر التأهيل المعرفي، غير معترفين بخطورة الجهل بها إلا بعد أن تكون الفأس وقعت في الرأس. ومن قواعد تحريم تناول الرياضيبن للمنشطات أن على من لديه حالة طبية تستدعي استخدام عنصر علاجي محظور أن يطلب استثناء للاستخدام العلاجي ويحصل على تقرير طبي من مستشفى معترف به مرفق به الفحص السريري لحالته المرضية، وهو ما لم يفعله اللاعب خصروف، فوقع تحت مقصلة العقوبة وهو اللاعب الذي يشغل منصب رئيس لجنة الرياضيين في اللجنة الأولمبية اليمنية. دفع هذا الرياضي ثمن عدم تقديره للعواقب، حيث كان عليه أن يسأل الطبيب عن عناصر الدواء وما إذا كان ضمن العقاقير المحظورة رياضيا حتى وللمرض خلال السفر البري الطويل ضغوطه. وعندما ينصح هذا اللاعب أقرانه الرياضيين بعدم تناول أي أدوية حتى لو أقرها طبيب مختص إلا بعد الرجوع إلى اللجنة المتخصصة فإن عليه من موقعه على رأس لجنة الرياضيين أن يجعل التوعية بمخاطر ما وقع فيه في صدارة نشاطه على رأس لجنة الرياضيين. هذا التشديد حتى تجاه عقار تم استخدامه لدواع علاجية يأتي من كون تعاطي المنشطات يعتبر غشا يفرض حماية اللاعبين النزيهين من اللاعبين الذين يلجأون إلى الغش لتحقيق الفوز وهو ما يفسر تعامل الهيئات الرياضية المختصة مع الموضوع بحساسية، فلا تتساهل حتى مع العقاقير الطبية، ما لم يأخذ الرياضي بضوابط واحتياطات لا تحتمل اللبس. وما حدث يدعو كل الرياضيين لتطوير معارفهم وأخذ حذرهم من أخطاء لها ما بعدها من العقوبات.