بيروقراطية اللامبالاة والاستثمار

تسعى دائما الحكومات إلى جذب استثمارات أجنبية لديها، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وكما نعلم إن هذه الأموال المتدفقة يكون لها الكثير من الفوائد بأشكال مختلفة أهمها من وجهة نظري هو التأثير الإيجابي في البطالة والتوظيف وأيضا المستثمر المحلي له أهمية كبيرة، فهو يأخذ على عاتقه البدء بمشروع قام بدراسته وأنفق عليه الكثير للدخول في خطوات البداية ولكن هنا تأتي الصدمة. من أهم الصدمات التي تواجه المستثمر، سواء المحلي أو الأجنبي، هي البيروقراطية في الهيئات المعنية وهنا كلمة بيروقراطية تضم الكثير من المسميات من أهمها عدم معرفة الموظف المختص بالإجراء اللامبالاة وعدم الاهتمام بالحالة النفسية للموظف وهو أن يكون في مزاج سيئ فيرفض المعاملة الخاصة بالمستثمر والكثير من الأمور التي يراها المستثمر. وهنا أتحدث عن البعض وليس الكل ولكن البعض هنا يمثل نسبة ليست بالقليلة تعيق حركة الاستثمار وانتفاع الاقتصاد بكل ريال أو دولار ينفق بداخله. ومن الضروري جدا أن يكون الموظف المختص لديه معرفة ببعض الأمور وأنها ذات أولوية لدى الدولة، فصانع القرار في الدولة يسهر ليلا ونهارا حتى يعيش الجميع حياة طيبة، ولكن مسؤوليتنا جميعا المحافظة على هذا المستوى الذي وصلنا إليه.. بل تطويره. وليس لأنك عزيزي الموظف تعلم أن راتبك سوف تحصل عليه في نهاية الشهر بغض النظر أنك أنهيت معاملات أم لا، أو ساعدت في جذب مستثمرين من خلال طريقتك وعلمك. فتلك اللامبالاة سندفع تكلفتها جميعا لاحقا، لذلك أدق الآن أبواب الخطر حول هذا الأمر، إن لم تتم مراجعته فلن نستطيع مستقبلا معالجته، لذلك يجب أن يعلم الموظف صاحب منهجية "اللامبالاة" أن كل مستثمر يضخ أموالا إلى الدولة يستفيد منه الاقتصاد بأشكال مختلفة، سواء من خلال التوظيف أو من خلال استئجار منزل لموظفيه أو شراء سيارات أو حتى من الناحية الاستهلاكية، فهذه علاقة مترابطة الجميع يتأثر وسيتأثر بها، فهل هناك دورات تدريبية يتم تدريب الموظف عليها بأهمية المستثمر بالنسبة للاقتصاد ومدى تأثيره سواء إيجابا أو سلبا أم لا. منظومة الاستثمار مترابطة وتنعكس بشكل إيجابي أو سلبي على الاقتصاد، فهل المعنيون علموا بهذا الترابط أم أن الأمر متروك للصدفة وموهبة الموظف؟!!!!!!!