alsharq

أحمد حسن الشرقاوي

عدد المقالات 198

رأي العرب 24 فبراير 2026
نجاح يعكس حكمة اقتصادية
د. علي محمد الصلابي 24 فبراير 2026
رمضان شهر المغفرة وموسم العتقاء
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 26 فبراير 2026
فعل الخير بين الثقافة الراسخة والممارسة الموسمية
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 24 فبراير 2026
التقوى شعور مُتجلٍّ

العداوة بين مصر وتركيا.. لمصلحة من؟!

09 نوفمبر 2019 , 01:48ص

في ميدان السياسة والعلاقات الدولية، تلعب «الجغرافيا السياسية» دوراً مهماً في التفاعلات بين الدول، مواقع الدول على خريطة العالم تحكم تاريخها وتفاعلاتها وجزءاً كبيراً من مستقبلها. مصر وتركيا هما أكبر دولتين في شرق البحر المتوسط، تشكلان مع إيران نحو نصف إجمالي سكان الشرق الأوسط برمته، كما تمتلك الدولتان أكبر قوة عسكرية، مما يجعلهما أقوى قوتين عسكريتين تقليديتين في الشرق الأوسط، وتُعد القاهرة وأنقرة من أهم عواصم صنع القرار في العالم الإسلامي.. تركيا ومصر قدرهما أنهما يقعان فى مناطق استراتيجية بالغة الأهمية، والقوى الكبرى المسيطرة على العالم ترى أن استمرار مصالحها يستدعي العمل بكافة السبل لمنع الالتقاء بين هاتين القوتين الإقليميتين الكبيرتين، لو تأملت الخريطة ودققت في موقع كل من مصر وتركيا، فسوف تكتشف بسهولة أن الالتقاء بين هذين البلدين الكبيرين كفيل بضبط إيقاع المنطقة المحيطة بهما، لذلك يُعد هدف إحداث الفرقة بين القاهرة وأنقرة واحداً من أهم أهداف الغرب في منطقتنا. إسرائيل التي تُعد أهم حليف لواشنطن والغرب في المنطقة، تعتبر أي تقارب بين القاهرة وأنقرة سيضر أمنها، وربما مستقبلها في المنطقة، كما أن بعض حلفاء واشنطن في بعض دول الخليج سواء يعملان وفقاً للاستراتيجية الغربية ضد أنقرة، بتوثيق تحالفهما مع النظام بمصر، واللذان كانا من أقوى داعميه الإقليميين. وللموضوع تفاصيل كثيرة سوف أكتفي منها بتناول القوة الناعمة، أي التأثير الثقافي لتركيا التي اجتاحت المنطقة بمسلسل تلفزيوني هو «قيامة أرطغرل»، الذي حظي بأعلى نسب المشاهدة في المنطقة على الإطلاق. تركيا ربحت معركة «كسب قلوب وعقول» شعوب المنطقة من خلال إحدى أدوات القوة الناعمة، وهي الفنون والثقافة، فماذا فعل أعداء أنقرة في المقابل؟! قامت إحدى الدول عبر قناة «أم. بي. سي» بإنتاج مسلسل تكلف إنتاجه نحو 40 مليون دولار بعنوان: «ممالك النار»، وسوف تبدأ عرضه الأسبوع المقبل، المسلسل يروي قصة آخر حكام المماليك في مصر، وهو طومان باي، الذي قتله السلطان العثماني سليم الأول في ساحة المعركة عند دخول العثمانيين مصر في العام 1517 من الميلاد. ومن الواضح أن المسلسل -كما يتم الترويج له حاليا، يستهدف إذكاء النزعات العنصرية الشوفينية عند المصريين والعرب، وتصوير ضم مصر وبلدان المنطقة للإمبراطورية العثمانية على أنه احتلال وغزو تمت خلاله ممارسة أبشع الجرائم والانتهاكات، وهو أمر غير صحيح، وليس لدى من يزعمون ذلك سند من التاريخ أو الوقائع المثبتة. لا أريد استباق الأحداث، غير أنني على يقين أن المسلسل سوف يفشل في تمرير تلك الرسالة الخبيثة التي اقتات عليها المحتلون الغربيون الحقيقيون لفترة طويلة من الزمن في بلادنا، هل تريدون أن تعرفوا السبب؟! ببساطة، لأن شعوب المنطقة بدأت «مرحلة وعي حقيقية» في زمن «التواصل الاجتماعي». أظن أن المرحلة المقبلة في المنطقة سوف تحكمها حركات جماهيرية واعية بأمور الجغرافيا السياسية، نتيجة كونها نضجت على نيران ثورة مضادة فاجرة، قامت بوأد ربيعها الثوري الأول في العام 2011، قبل أن تبدأ تلك الحركات الجماهيرية في الانتصار على نظم الاستبداد العربية في الموجات الارتدادية التالية منذ العام 2018 وما بعده. وهكذا سيتم تصحيح الأخطاء الجيواستراتيجية التي ارتكبتها نظم الثورة المضادة، خصوصاً في علاقة دول المنطقة -ومصر تحديداً- مع تركيا.

بعد النيل.. هل تذهب سيناء ؟!

اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...

بعد النيل.. هل تذهب سيناء؟! (1-3)

يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...

ترمب مجدّداً.. أم بايدن؟!

السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...

شبح ريجيني في القاهرة!

رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...

عندما تنظر أميركا في المرآة

من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...

أرض العميان (2-2)

أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...

أرض العميان (1-2)

عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...

الميكافيلليون الجدد!!

في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...

حصن الحرية.. «بوسطن جلوب» نموذجاً (2-2)

بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...

الصحافة والكتابة.. في زمن «كورونا» (2-3)

ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...

الصحافة والكتابة.. في زمن «الكورونا» (1-3)

لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...

قلاع الحريات الأميركية (2-3)

الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...