2019 نتائج معلنة.. والبقية تأتي

انتهى العام 2019 وبدأت تظهر نتائج أعمال الشركات، والتي تؤثر بشكل مباشر بالقرارات الاستثمارية والمضاربية. وعلى الرغم من إعلان تسع عشرة شركة لهذه النتائج وعلى رأسها بنك قطر الوطني، وارتفاع قيمة الأرباح إلى 27 مليار ريال مقارنة مع ما يقارب 26 مليار ريال للعام 2018 وبنسبة نمو 4.2%، إلا أن المستثمرين لا يزالون بانتظار إعلانات ثمان وعشرين شركة أخرى وعلى رأسها شركات صناعات قطر، ناقلات، بروة، إزدان وغيرها. القطاع البنكي والمالي، القطاع الأهم والذي غالبا ما تشكل نتائجه ما يفوق نصف نتائج الشركات المدرجة في بورصة قطر، وبالرغم من أننا ما زلنا بانتظار إفصاحات 4 شركات ضمن القطاع، إلا أن أرباح القطاع المعلنة حتى الآن حققت نموا سنويا يفوق 6%، لتقترب من 23.9 مليار ريال، وشكل QNB ما يقارب 30% منها، مع التنويه بأن شركة الإجارة كانت هي الشركة الأكثر نموا في هذا القطاع وفي السوق ككل وذلك بنسبة نمو سنوية وصلت إلى 240% لتتخطى أرباحها 24 مليون ريال. قطاع الخدمات ورغم إعلان إحدى شركاته القيادية وهي «وقود» لنتائجها السنوية لتتجاوز 1.2 مليار ريال بنمو 4.85% مما ساعد نتائج أعمال القطاع ليحقق حتى الآن نسب نمو بالأرباح السنوية تقترب من 4%، إلا أن نتائج أعمال الثماني شركات غير المعلنة قد تكون المحرك الأساسي للقطاع في الأيام القادمة. القطاع الصناعي والذي عانى خلال العام 2019 من ضغوطات كبيرة على أسعار منتجات بعض الشركات الكبرى فيه وبالرغم من تحقيقه تراجعا بنسبة 41% حتى الآن، بحيث وصلت أرباح الثلاث شركات المعلنة إلى 442 مليون ريال مقارنة بـ 753 مليونا للعام 2018، وبتأثير مباشر من شركة الأسمنت والتي تراجعت أرباحها بنسبة تفوق الـ 50% على أساس سنوي لتصبح أكثر شركات بورصة قطر المعلنة تراجعا حتى الآن، إلا أن نتائج أعمال الشركات القيادية في هذا القطاع مثل شركات صناعات ومسيعيد ستكون هي الفيصل في حسم نسب النمو أو التراجع بالقطاع ككل. شركة قطر للتأمين ورغم أنها إحدى أهم قياديات القطاع وبتحقيقها نموا طفيفا بأرباحها تركت لباقي شركات القطاع التأثير الأكبر في تحديد نسب النمو أو الانخفاض لهذا العام. القطاع العقاري والذي ما زال بانتظار إعلانات شركاته الأكبر (إزدان وبروة) إلا أنه حقق حتى الآن تراجعا يقترب من الـ 12% بضغط من تراجع أرباح شركة المتحدة للتنمية والتي تراجعت أرباحها السنوية بما يفوق الـ 15% للعام 2019. قطاعا الاتصالات والنقل وبالرغم من تحقيق نتائجهما السنوية المعلنة نسب نمو تقترب من 22% و10% على التوالي إلا أن إعلانات شركاتهما الكبرى أوريدو وناقلات والملاحة القطرية قد تكون الفيصل في حسم نسب النمو. ورغم أهمية التطورات العالمية الخارجية وعلى رأسها أسعار النفط وحركة البورصات الكبرى في العالم، ولكن تبقى الإعلانات السنوية للنتائج والتوزيعات الخاصة بالشركات المدرجة في بورصة قطر، هي المحرك الأساسي لهذا السوق ولو بعد حين.