نسمع كثيرا خلال السنوات الأخيرة عن توجه الدول العربية إلى تنويع مصادر الدخل، وعادة ما يكون أول قطاع يبدأ المسؤولون في التوجه إليه هو قطاع السياحة!.. لا أعرف لماذا ولكن هذا ما نراه في حين أن هناك قطاعات أخرى أكثر أمانا وبعيدة عن التقلبات التي يتأثر بها قطاع السياحة.
وهنا السؤال الأهم هل الآليات التي كانت يتم العمل بها في تطوير قطاع السياحة كانت مفيدة؟ هل حققت بالفعل تنويع مصادر الدخل؟ هل انعكست على الاقتصاد بشكل حقيقي والمستهلك؟ والأهم من ذلك.. هل ستقوم الدول العربية بتنشيط هذا القطاع بعد أزمة «كورونا» لأنه من المفترض قد تم ضخ فيه الكثير من الأموال في السابق ولن يتم تركه أو إهماله.
المرحلة القادمة تحتاج إلى مراجعات من قبل الدول العربية في اعتمادهم على السياحة كعنصر رئيسي للاقتصاد وهنا لا أقصد إهمال القطاع ولكن ما أريده هو التوجه إليه بشكل مدروس واقعي يعتمد على المستهلك الداخلي الدائم ولا يعتمد على المستهلك الخارجي.
تحتاج المنظومة العربية في السياحة ككل النظر بشكل متجرد وأن تقوم بتصحيح المسار لهذا القطاع حتى تستطيع أن تستفيد منه بشكل سليم بدلا من حجم الإنفاق الكبير الذي نراه وفي المقابل نجد الإيرادات ضعيفة.
وإذا ذكرت على سبيل المثال دولة مثل تركيا كانت إيراداتها من السياحة في عام 2019 أكثر من 34 مليار دولار.. وهنا السؤال ماذا فعلت تركيا حتى تقوم بتحقيق هذا الرقم مقارنة بدول عربية كثيرة تنفق كثيرا وتخسر أكثر.