تكافح البنوك المركزية في الوقت الحالي للحد من ارتفاع معدلات التضخم، ويمر العالم الآن بموجة من ارتفاع الأسعار أهمها الغذاء، واعلنت منظمة الفاو العالمية أن اسعار الغذاء العالمية قد تقفز مجددا وتحقق ذروة جديدة من الارتفاعات مسجلا اعلى مستوى له منذ 2011، وبلغ المتوسط الشهري لسلة من السلع على المستوى الشهري لدى المنظمة مستوى 133 نقطة في اكتوبر2021 بزيادة 3% على شهر سبتمبر، وهذا للشهر الثالث على التوالي بالإضافة الى الارتفاع في اسعار الطاقة الذي يثقل كاهل موازنات الدول.
ولا نغفل ايضا عملية النقص في سلاسل الامداد والتوريد وضخ السيولة الكبيرة من البنوك المركزية قد سرع من ارتفاع التضخم، فنجد بامريكا معدلات التضخم الان عند 5.4% وهي الاعلى منذ 12 عاما، والاتحاد الاوروبي عند 4% والأعلى ايضا منذ13 عاما والعوامل السابقة ان استمرت ستضغط على الاسواق وتحديدا ذات الموارد المالية المحدودة، مما ستنعكس على الفرد أو المواطن في قوته الاستهلاكية مع ملاحظة ثبات الأجر، فكيف سيتعامل الفرد مع هذه الموجة وكيف ستتصرف الحكومات وهل ستكون الضريبة الحل السهل دائما والذي دائما ما أحذر من جعل الضريبة مصدر دخل هاما لدى الحكومات، لذلك ستظل الاسواق ما بين ضغط التضخم إن استمر وعبء الضريبة إن طبقت، ومن سيتحمل التكلفة في النهاية هو الفرد المستهلك.