ميسي إكنومكس

 أثارت صفقة انتقال اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي الكثير من الجدل في الأوساط الرياضية، وتحدث البعض عن انهيار النادي الإسباني برشلونة القابع تحت طائلة ديون تقدر بحوالي 1.2 مليار يورو بالإضافة إلى خروج ليونيل ميسي. طبعاً انضمام ليونيل ميسي للنادي الباريسي يعتبر صفقة مدوية وإضافة فنية كبيرة جداً.  ولكن هناك جوانب أخرى لا تقل أهميتها عن الجوانب الفنية كالجانب الاقتصادي والتسويقي، فمثلاً عرض النادي الباريسي 150 ألف قميص لليونيل ميسي على موقعهم الإلكتروني وتم بيع كل الكمية في 7 دقائق فقط. ومن الناحية التسويقية، شاهد أكثر من 23 مليون العرض التقديمي للاعب وزاد عدد متابعين صفحة النادي على الانستغرام بأكثر من 5 ملايين بعد التوقيع مع اللاعب. ولذلك صرح السيد / ناصر الخليفي رئيس النادي بأن إراداتنا المالية ستكون صادمة للجميع بعد التوقيع مع أعظم لاعب في تاريخ الكرة من وجهة نظر الملايين من مشجعي هذه اللعبة.  وللصفقة أيضاً جوانب دولية، فعلى سبيل المثال عنونت صحيفة الفايننشال تايمز في مقاله لها بتاريخ 14/08/2021 "ماذا يريد تحديداً النادي الباريسي من التوقيع مع ليونيل ميسي؟" ذكر المقال أن أحد أهداف الاستثمار الرياضي هو "القوة الناعمة"، فعندما استحوذ جهاز قطر للاستثمار على النادي الباريسي في عام 2011 كان الهدف منه هو إبراز اسم دولة قطر على الساحة الدولية من خلال الاستثمار الرياضي وكنوع من الدعم غير المباشر لملف كأس العالم 2022.  وعندما أنظر إلى صفقة ليونيل ميسي أشبهها كثيراً بطلب وزير خارجية الأمريكي السيد / هينري كيسنجر عندما أصر على مشاركة اللاعب الأسطوري مارادونا رغم مشكلاته في تلك الآونة في كأس العالم عام 1994 في الولايات المتحدة الأمريكية كنوع من الدعاية المجانية لكأس العالم واستقطاب الإعلانات والجماهير. فوجود ليونيل ميسي في كأس العالم 2022 في دولة قطر سيجلب الكثير من الفوائد الدعائية وحقوق البث والإعلانات وحضور الجماهير والسياح إلى قطر. ميسي اقتصاد وحده!